المحتوى الرئيسى

قانون تجريم الاعتصامات.. الحكومة ترحب والمعارضة تغلي

03/28 00:49

كتب- إمام أحمد: أثار قانون تجريم الاعتصامات الذي قدمته وزارة الدكتور عصام شرف إلى المجلس الأعلى للقوات المسلحة واعتمده المجلس صباح الأحد ، جدلاً واسعاً حتى لقى استهجان الغالبية من القوى السياسية والحركات الاحتجاجية باعتباره يجرم أهم مبادئ الحريات العامة حيث حق التظاهر والاعتصام السلمي.وينص القانون على معاقبة كل من قام بوقفة احتجاجية أو اعتصام أو تجمهر أو شارك في ذلك بحيث ترتب على تلك الوقفة أو الاعتصام أو التجمهر منع أو تعطيل أو إعاقة إحدى مؤسسات الدولة أو إحدى السلطات العامة أو إحدى جهات العمل العامة أو الخاصة عن أداء أعمالها، وشملت العقوبة الحبس والغرامة التي لا تقل عن خمسين ألف جنيه ولا تجاوز مائة ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين.فيما شدد القانون - في مادته الثانية- العقوبة لتصل إلى الحبس مدة لا تقل عن سنة وبالغرامة التي لا تقل عن مائة ألف جنيه ولا تجاوز خمسمائة ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين؛ إذا استخدم الجاني القوة أو العنف أثناء الوقفة أو الاعتصام أو التجمهر أو إذا ترتب على الجريمة تخريب إحدى وسائل الإنتاج أو الإضرار بالوحدة الوطنية أو السلام الاجتماعي أو الإخلال بالنظام العام أو إلحاق الضرر بالأموال أو المباني أو بالأملاك العامة أو الخاصة أو احتلالها أو الاستيلاء عليها.كما شمل القانون كل من حرض أو دعا أو روج بالقول أو بالكتابة أو بأية طريقة أخرى من طرق العلانية لأى من الأفعال السابقة، وذلك بعقوبة الحبس والغرامة التي لا تقل عن ثلاثين ألف جنيه ولا تجاوز خمسين ألف جنيه.من جانبه أكد المستشار محمد عبد العزيز الجندي وزير العدل، أن القانون ليس الهدف منه منع الاعتصامات أو الوقفات، متابعاً: "نحن نؤمن كحكومة أن الاعتصامات مشروعة، بشرط عدم تعطيلها للعمل أو إحداث فوضى وأن تكون من خلال قنوات شرعية".وأضاف الجندي، خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده صباح الأحد، أن قانون الاعتصامات ليس دائماً وإنما هو خاص بالمرحلة المؤقتة الحالية، مؤكداً أنه سيلغى عند رفع قانون الطوارئ وإلغاء حظر التجول، وأشار إلى أن هذا القانون هدفه الحفاظ على الثورة وليس انتقاصاً منها.على جانب آخر قوبل القانون بمعارضة العديد من الدستوريين والسياسيين والنشطاء. وحول دستورية القانون، قال المستشار إبراهيم درويش الفقيه الدستوري، أن دستور 71 سقط بشرعية الثورة ومخالفة الرئيس السابق له وبإقرار المجلس الأعلى للقوات المسلحة، موضحاً أنه في حال سقوط دستور الدولة يتم العمل بالمبادي الدستورية العامة، قائلاً: "هذا القانون قد يصبح محل طعن دستوري لمخالفته هذه المبادئ".وأضاف درويش أن القانون شمل عبارات مطاطة، متابعاً: "وبشكلٍ عام نحن في ظل أحكام عرفية، والصورة في مصر تمر بمرحلة ضبابية ولذلك يضطر المسئولون لفرض قوانين جديدة ولكن يجب مراعاة اتساقها مع المبادئ الدستورية العامة وكذلك وضوحها بشكل لا يحتمل التأويل".ومن جانبه اعتبر المحامي خالد علي، رئيس المركز المصري للحقوق الاجتماعية والاقتصادية، القانون بأنه انتكاسة للحرية والديموقراطية ويعود  بمصر إلى خمسين عاماً للوراء، قائلاً: "ليس من المعقول ولا المنطقي أن تتحول مطالب العمال بحقوقهم جريمة".وحول دعوة استقرار الوطن والحرص على دوران عجلة العمل، قال علي: "لا يجب تحويل استقرار مصر إلى سيف على رقاب الغلابة والمطحونين على مدار ثلاثين عاماً"، وقال بدلاً من هذا القانون يمكن الدخول في مفاوضات والاستجابة للحقوق الشرعية لعمال مصر.فيما وصف الدكتور محمد أبو العلا، نائب رئيس الحزب الناصري، قانون تجريم الاعتصامات بأنه "صدمة"  للقوى السياسية، مضيفا: "كنا نأمل أن تكون الوزارة الجديدة برئاسة عصام شرف تؤمن بالحرية أكثر من ذلك، وتقدم مشروعات قوانين توسع من نطاق الحريات العامة مما يوفر مناخا آمنا للممارسة الديمقراطية".ومن ناحيته قال حافظ أبو سعدة، رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان، أن حكومة شرف استمدت شرعيتها من اعتصامات ميدان التحرير فكيف تجرمها الآن، مضيفاً "الحق في التظاهر السلمي ومشروعيته كان أحد مكتسبات ثورة 25 يناير وتجريم هذا الحق الآن تهديد لمكتسبات الثورة"، واصفاً مشروع القانون بأنه عودة لسياسة تكميم الأفواه التي كانت تتبع في زمن النظام السابق.وطالب أبو سعدة الحكومة بالتراجع عن القانون لأنه لا يتفق مع طبيعة المرحلة الراهنة في ضوء الحديث عن الحريات والحقوق وارتفاع سقف المطالب، ولكونه ينسجم أكثر مع مرحلة ما قبل الثورة، مشيراً إلى أن الإسراع في حل أسباب هذه التظاهرات دون فرض العقوبات المشددة هو الحل الوحيد بعد ثورة يناير.اقرأ أيضا:تحالف ثوار مصر يعلن رفضه قانون تجريم المظاهرات

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل