المحتوى الرئيسى

نقطة الملتقي

03/28 00:19

الوطني يريد محاكمة الثورة‏!!‏ في هذه المرحلة وقبل أن يصدر القضاء حكمه في قضية حل الحزب الوطني وتفكيكه‏,‏ يتعين علي فلول الحزب الذين نفترض صدق نواياهم وعدم تورطهم في إفساد الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية‏,‏ ان يلزموا الصمت ويشعروا بشيء من الخجل عما اقترفه حزبهم في حق الشعب والوطن والاوضاع المتردية التي وصلت اليها البلاد في ظل سيطرته الكاملة‏.‏ ازعجني أن تتقدم فلول هذا الحزب بدم بارد إلي النائب العام بطلب محاكمة المسئولين عن حرق مقار الحزب‏.‏ خلال احداث الثورة‏..‏ بمعني أن الحزب الوطني يريد محاكمة الثورة والثوار‏,‏ أو أن الحزب يريد اسقاط الثورة‏,‏ هذا هراء وهزل لايصح أن يصدر عن بقايا الحزب ـ واكررـ الذين نفترض فيهم عدم التورط في الجرائم قبل‏.‏ وفي اثناء الثورة‏..‏ وأدعو هؤلاء إلي التركيز علي كيفية الخروج من هذا المأزق‏.‏ ومن حيث المبدأ مازلت مصرا علي ضرورة تفكيك هذا الحزب ككيان سياسي مع حرمان الفاسدين من اعضائه الفاعلين من العمل السياسي‏,‏ اضافة إلي العقوبات التي ستوقع عليهم نتيجة قيادتهم للحركات المناوئة للثورة أو مايسمي بالثورة المضادة‏..‏ ونعلم جميعا أن غالبية اعضاء الحزب هم ليسوا من الحزبيين أو السياسيين بالمعني المفهوم‏,‏ وانما هم مجموعة من المواطنين الذين يؤمنون بفكرة من جاور السعيد يسعد‏..‏ لا أقول انتهازيين‏.‏ واصحاب مصلحة مباشرة في الاستفادة من سطوة ونفوذ الحزب وفساده‏.‏ ومن الناحية القانونية البحتة يكفي أن نستعرض توصية هيئة مفوضي الدولة لمحكمة الإدارية العليا بإصدار حكم نهائي بحل الحزب الوطني وتصفية أمواله وإعادتها إلي الدولة‏,‏ والتي اشارت من خلاله إلي أن الهرم الحزبي للوطني أصبح منهدما وأصبح وجوده عبئا يتعين التخلص منه التزاما بصحيح أحكام القانون رقم‏40‏ لسنة‏1977‏ الذي خالفه الحزب بالخروج عن المبادئ والقيم التي اتخذها الحزب الوطني ركيزة لتأسيسه والتي ترتب عليها حدوث خلل اجتماعي وفساد سياسي وإهدار للحقوق والحريات التي يكلفها الدستور‏.‏ لقد اهدر الحزب الوطني بغباء شديد فرصته التاريخية في قيادة حركة الديمقراطية في مصر وفي العالم العربي‏..‏ وبما انه وقع في هذا الفشل المربع‏,‏ فليترك الساحة السياسية تماما إلي الاغلبية التي اجبرها علي الصمت سنوات طويلة حتي جفت الحياة السياسية‏,‏ والتي وجدت طريقها اخيرا إلي عالم الحرية المقدمة اللازمة للديمقراطية الحقيقية‏.‏ المزيد من أعمدة محمد السعدنى

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل