المحتوى الرئيسى

صالح يؤكد استعداده للرحيل لكن دون تسليم السلطة للمعارضة

03/28 12:20

صنعاء (ا ف ب) - اكد الرئيس اليمني علي عبد الله صالح في مقابلة مع قناة العربية استعداده للتنحي لكنه قال انه لن يسلم السلطة الى المعارضة، محذرا من انقسام اليمن الى "اربعة اشطار".وقال صالح "قلنا ونؤكد مرة اخرى اننا لسنا متمسكين بالسلطة، وانا قد امضيت 32 سنة وهذه تجربة كبيرة جدا جدا اريد نقلها سلميا الى الشعب وليس الى الفوضى".واعتبر صالح ان مغادرته السلطة "ستؤدي بالبلد إلى المجهول" مؤكدا انه "مسؤول عن امن وسلامة البلاد" وهو "ملزم الوصول بالبلد الى شاطئ الامان".وقال متوجها الى المعارضة "نقول لهم تعالوا نتحاور كيف ننقل السلطة سلميا وبطريقة سلسلة وننقلها للشعب وليس لكم فهذا بعيد عليكم بعد الشمس وانما سنسلمها للشعب... والشعب هو الذي يختار قيادته".واضاف "اتحداهم اتحداهم مرتين وثلاثة ان يستطيعوا يحلوا مشكلة حتى لو رحل الرئيس بعد ساعتين. اذا كنا شطرين في الماضي قبل 22 مايو (1990) سنصبح اربعة اشطار وهذا ما سيحصل ولن يستطيعوا ان يجلسوا الا في العاصمة صنعاء او في محافظتين او ثلاث".وشدد صالح على ان المعارضة المنضوية تحت لواء اللقاء المشترك تشكل اقلية بين اليمنيين و"غير مقبول ان اقلية في المجتمع تلوي ذراع الاغلبية" مشيرا الى ان الاخوان المسلمين يمثلون التيار الرئيسي في المعارضة، في اشارة الى التجمع الوطني للاصلاح.واكد صالح انه شارك الخميس والجمعة في اجتماع في بيت نائب الرئيس اليمني مع قيادات اللقاء المشترك واللواء علي محسن الاحمر الذي انضم للحركة الاحتجاجية بحضور السفير الاميركي للبحث في "كيفية الخروج من الازمة الراهنة وما هي الطريقة لمعالجة هذه الازمة".وقال "نحن ليس لدينا مشكلة لتلبية مطالبهم برحيل النظام لكن لمن؟ وكيف؟".واضاف ان قادة المعارضة يطرحون "رحيل النظام على التو خلال ساعات خلال يوم خلال يومين خلال شهر خلال 60 يوم هذه مطالبهم التي طرحت ونحن أيضا متمسكون برؤيتنا".وحذر صالح من ان بلاده "قنبلة موقوتة" محذرا من انه "اذا لم نعمل وتعمل معنا كل الدول الخيرة سواء كانت شقيقة او صديقة على رأب الصدع والانخراط في الحوار السياسي، ستكون هناك حرب اهلية مدمرة وستقلق المنطقة بشكل عام".ودعا صالح للحوار من اجل تجنيب اليمن الفتنة التي ستكون بحسب رايه "فتنة صعبة وطويلة في اليمن من أصعب ما يمكن".كما حذر صالح من سيناريو صومالي في بلاده.وقال "يجب ان يأخذوا عبرة من الصومال (...) منذ عشرين سنة لم يتمكن الصوماليون من اعادة الاستقرار الى هذا البلد ونحن مجتمع قبلي وليس مدني. كل واحد سينحاز الى قريته والى قبيلته وكل واحد سينحاز وتصبح حرب اهلية طاحنة فيجب على الجميع ان يحكموا العقل والمنطق وعلى العقلاء من كل طرف أن يقدموا تنازلات".الى ذلك، اكد صالح في كلمة القاها الاحد امام اللجنة المركزية لحزبه المؤتمر الشعبي العام انه عندما يلبي مطالب المعارضة "فليس من ضعف وإنما لتجنب إقلاق أمن الوطن وإراقة الدماء وإزهاق الانفس".واضاف "نحن لم نقدم التنازلات من أجل التنازلات، ولكن لتجنيب اليمن ويلات الحرب، ومن الآن لن نقدم المزيد من التنازلات".وأكد صالح ان "من يجب رحيلهم هم المتامرون على الوطن (...) هم يقولون حتى يرحل النظام لكن من يرحل هو المتآمر، اي متآمر على الوطن يرحل وليس صاحب الشرعية الدستورية".من جهته، تعهد اللواء علي محسن، وهو ضابط يمني انضم الى المعارضين، الاحد المساهمة في اسقاط الرئيس اليمني.وقال محسن قائد المنطقة الشمالية الغربية في بيان تلي في ساحة التغيير في صنعاء أنه "كما جاء بالرئيس صالح إلى الحكم قبل 33 عاما فانه يقول له اليوم تنحى بأمر الثورة".من جهة اخرى، قتل ستة جنود يمنيين واصيب اربعة اخرون بجروح في هجوم نفذه عناصر تنظيم القاعدة شمال مدينة مأرب شرق صنعاء، بحسب ما افادت مصادر عسكرية واخرى قبلية لوكالة فرانس برس.وذكرت المصادر ان ستة جنود قتلوا واربعة اصيبوا بجروح في الهجوم الذي نفذه عناصر التنظيم على بعد ثلاثة كيلومترات شمال مدينة مارب.وبحسب المصادر، تم احراق مركبة عسكرية والاستيلاء على مركبتين اخريين خلال العملية التي قادها عائض الشبواني، وهو من اهم قياديي القاعدة المطلوبين في محافظة مارب.وتعد مأرب من معاقل القاعدة في اليمن، وقد قتل في هذه المحافظة ثلاثة عناصر مفترضين من التنظيم وثلاثة عناصر من قوى الامن خلال مواجهات بين الطرفين في 17 اذار/مارس.وحصل ذلك عندما هاجم عناصر التنظيم المتطرف موقعا امنيا بالقرب من حقول صافر النفطية التابعة لمحافظة مأرب.وفي السادس من اذار/مارس، قتل اربعة عناصر من الحرس الجمهوري في هجوم نسب للقاعدة.الى ذلك، قتل جندي يمني آخر اليوم الاحد في هجوم نفذه عناصر مفترضون من تنظيم القاعدة ضد مبنى حكومي في محافظة ابين الجنوبية، فيما اشتبكت قوات الامن مع مسلحين اسلاميين، بحسب ما افاد مسؤول امني لوكالة فرانس برس.وكان الجندي يحرس المبنى الحكومي في مدينة جعار في ابين التي تعد ايضا من معاقل القاعدة في اليمن، وفق ما افاد المسؤول.وفي المقابل، اصيب عنصر مفترض في القاعدة بجروح خلال اشتباكات بين قوى الامن ومسلحين سيطروا على مراكز عدة للشرطة في جعار اضافة الى اذاعة محلية في المدينة، بحسب المسؤول نفسه.وتخوض السلطات اليمنية حربا ضد تنظيم قاعدة الجهاد في جزيرة العرب الذي يتحصن في اليمن والذي انشىء بعد اندماج الفرعين اليمني والسعودي لتنظيم اسامة بن لادن.على صعيد آخر، اظهرت وثيقة دبلوماسية سربها موقع ويكيليكس ان الولايات المتحدة كانت تتساءل منذ 2005 حول الخليفة المحتمل للرئيس اليمني علي عبدالله صالح واثارت بشكل خاص اسم اللواء علي محسن الاحمر.ورأى السفير الاميركي توماس كراجيسكي في وثيقة تحمل تاريخ السابع عشر من ايلول/سبتمبر 2005 انه "في حال وفاة او تقاعد صالح (قبل انتهاء ولايته الحالية في 2013)، فان خليفته سيكون بشكل شبه مؤكد ضابطا في الجيش وعلى الارجح سيكون من قبيلة السنحان" التي ينتمي اليها صالح.واضاف السفير ان "نجل صالح، احمد، هو الخيار الاكثر بديهية، الا ان هناك شكوكا كثيرة حول قدراته".كما اشار السفير الى اسم علي محسن الاحمر "الذي ينظر اليه عموما على انه الرجل الثاني الاكثر نفوذا في البلاد"، ووصفه السفير بانه "القبضة الحديدية" للرئيس.وتشير الوثيقة الى ان ترشح الاحمر لن يكون موضع ترحيب في الولايات المتحدة وفي دول اخرى من المجتمع الدولي "بسبب اسلوبه المثير للجدل في التعامل مع الارهابيين والمتطرفين".وبحسب الوثيقة، فان الاحمر "يعتبر انه كان خلف انشاء جيش عدن-ابين"، وهو مجموعة مسلحة متطرفة في جنوب اليمن مسؤولة عن اعمال عنف. كما ان الاحمر يعد "مقربا من تاجر الاسلحة فارس المناع" بحسب الوثيقة.وكان الاحمر اعلن في 21 اذار/مارس انضمامه للحركة الاحتجاجية المطالبة باسقاط النظام ما شكل ضربة قاسية لمعسكر صالح الذي يحكم البلاد منذ 32 عاما.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل