المحتوى الرئيسى

كل يوم

03/27 23:46

الحرية لها وجهان‏!‏ بصرف النظر عن معدلات النجاح في درجة المد الثوري التي ضربت حالة الجمود والترهل في العالم العربي منذ مطلع العام الحالي فأن إنجازا كبيرا قد تحقق ولم يعد بأمكان احد أن يتجاهله وأعني به سقوط‏'‏ جدار الخوف‏'‏ من المحيط إلي الخليج‏!‏ نعم‏...‏ سقط جدار الخوف الذي كان يحبس الأنفاس في الصدور ولم تنتظر الشعوب العربية حلول فصل الربيع تأسيا بربيع الحرية في انتفاضة شرق أوروبا الشهيرة قبل عدة سنوات وإنما أراد العرب أن يصكوا لأنفسهم شعارا جديدا هو‏'‏ شتاء الغضب‏'!‏ وكأي ثورة في التاريخ تواجه الثورات العربية حاليا أصعب وأهم التحديات بعد نجاحها في كسر‏'‏ جدار الخوف‏'‏ من أجل حماية الثورة من نفسها قبل أعدائها‏!‏ أن الثورة تعني الحرية والحرية لها وجهان وجه‏'‏ سلبي‏'‏ يمكن أن يقود البلاد باتجاه الفوضي ووجه‏'‏ إيجابي‏'‏ هو المدخل الوحيد لبدء جني ثمار الثورة وتحقيق أهدافها في التغيير والعدالة الاجتماعية والديمقراطية‏.‏ وليس هناك ما يمكن أن يؤدي إلي انتكاس أي ثورة سوي الفهم الخاطئ لمعني الحرية بوجهها السلبي من خلال المبالغة في أسقف المطالب التي تتجاوز الإمكانيات المتاحة ولا تضع في اعتبارها الأجواء والمناخات المتوارثة خصوصا ما يرتبط بالأديان أو التقاليد الاجتماعية‏.‏ الثورات الحقيقة التي تكسر جدران الخوف لا تتهددها أوهام الثورات المضادة من جانب خصومها وإنما التهديد الحقيقي يجيئ من داخلها عندما تنفك التحالفات التي صنعت قوتها بنهم الرغبة في تقسيم الكعكة إلي حصص وأنصبة واختبارات للموازين والقوي تحت رايات‏'‏ الحرية السلبية‏'‏ التي تغطي علي رايات‏'‏ الحرية الايجابية‏'!‏ إحذروا‏'‏ الحرية السلبية‏'‏ التي مازالت في مهدها واستعيدوا الوجه الايجابي للحرية احتراما للثورات وشهدائها قبل أن تسعي قوي خارجية لسرقتها بالادعاء كذبا بدعمها وحمايتها من نوع ما نراه مؤلما علي الساحة الليبية منذ أسابيع‏!‏   خير الكلام‏:‏ ‏<<‏ الحرية قلب ينبض‏..‏ وجرح يلتئم‏...‏ وأمل يتجدد‏!‏ ه‏Morsiatallah@ahram.org.eg‏   المزيد من أعمدة مرسى عطا الله

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل