المحتوى الرئيسى

حبر علي ورقمدرسة الوطنية العسكرية

03/27 23:16

مع كل شهيد يسقط برصاص أخ له في جيش عربي يفترض منه أن يحميه ويحمي وطنه يزداد شعوري بالفخر والاعتزاز للمدرسة العسكرية المصرية،‮ ‬وقواتنا المسلحة‮.‬فقد اثبت الجيش المصري انه مدرسة عسكرية صاحبة قيم أخلاقية رفيعة،‮ ‬تعرف واجباتها وهو‮: ‬حماية الشعوب،‮ ‬لا حماية الاشخاص‮.. ‬لذلك وضعنا جميعاً‮ ‬ثقتنا في جيش مصر،‮ ‬وشعرنا بالراحة عندما شاهدنا الجنود الذين يرتدون البدلة‮ »‬الكاكي‮« ‬في شوارع مصر‮. ‬فالولاء للوطن أساس تكوينهم العسكري والإنساني أيضا،‮ ‬مزروع داخلهم،‮ ‬محفور في أعمق أعماقهم‮.‬ومنذ البداية في ثورة يناير اعتبرنا‮  ‬نحن المصريين ان جيشنا العظيم هو رمانة الميزان،‮ ‬وضمان الحماية الكاملة لمصرنا الغالية‮.. ‬هذا الجيش الذي لم يصوب مدافعه صوب أي من افراد الشعب المصري،‮ ‬مهما حدث‮. ‬ولم يقبل ان تهدر دماء مواطن‮. ‬وطوال الشهرين الماضيين كان الحامي والراعي لتراب هذا الوطن وسط طوفان الغضب،‮ ‬والمخاوف المحدقة بنا من كل صوب‮. ‬من الداخل والخارج‮.. ‬هذا الجيش الذي عرفنا قيمته فعلاً‮ ‬ ونحن نشاهد ما يحدث في اليمن،‮ ‬وليبيا‮. ‬والجيوش هناك تستبيح دماء مواطنيها طمعاً‮ ‬في رضاء الحاكم‮!‬عرفنا قيمة جيشنا المصري الذي وثقنا به،‮ ‬وكان بالفعل أهلاً‮ ‬لهذه الثقة،‮ ‬جديراً‮ ‬بها‮. ‬هذا الجيش الذي ساند الثورة،‮ ‬وتعهد بحمايتها،‮ ‬وقيادة سفينة الوطن في وسط الامواج والعواصف التي تعقب كل ثورة‮.. ‬تعهد كذلك بألا يبقي في السلطة،‮ ‬بل أن يسلم البلاد بعد الانتهاء من الاصلاحات الدستورية‮  ‬والقانونية المؤقتة إلي سلطة مدنية يختارها الشعب بكل ديمقراطية‮.. ‬وليس أدل علي ذلك من منظر جنود الجيش وهم يقفون في مقار اللجان الانتخابية‮ ‬يوم ‮٩١ ‬مارس ‮١١٠٢. ‬فقد كان الجهد المبذول طوال عشرة أيام من العمل المتواصل واضحاً،‮ ‬جلياً‮ ‬في النظام والدقة التي جرت بها العملية الانتخابية التي لم تشهد مصر مثيلاً‮ ‬لها علي مدي تاريخها‮.‬لم نر اعتداءات أو تحرشات أو ضرب نار كما كنا نشاهد في الانتخابات السابقة‮. ‬كانت العملية هادئة،‮ ‬رائعة،‮ ‬تجسد مشهدا ديمقراطياً‮ ‬تجلي فيه المصريون،‮ ‬وشاركوا بكل حماس،‮ ‬وحب،‮ ‬وثقة في الوطن‮.‬‮<< ‬فكرة جديرة بالتفكير‮:‬قرأت للزميل نبيل عمر خبراً‮ ‬في أهرام أمس ملخص هذا الخبر ان هناك لجنة خاصة مشكلة من قانونيين كبار ومسئولين سوف تقوم هذا الاسبوع بتقديم دراسة إلي المجلس العسكري عن تجربة جنوب افريقيا في المصالحة القومية كنموذج يمكن ان يحتذي به في الحالة المصرية‮.‬الفكرة هي‮: ‬المصارحة والمصالحة‮. ‬بمقتضاها يقوم مرتكبو جرائم المال العام بالاعتراف بجرائمهم،‮  ‬ويتعهدون برد الاموال التي ربحوها دون وجه حق إلي الدولة،‮ ‬وكذلك بعدم الانخراط في الحياة العامة بأي صورة من الصور‮. ‬وعندها يتم العفو عنهم‮. ‬ويستثني‮ ‬من ذلك مرتكبو جرائم القتل‮.. ‬الدراسة القانونية أعدت بعدما أحس هؤلاء الخبراء بالخطر من هروب المستثمرين المصريين والاجانب من وضع اموالهم في استثمارات مصرية،‮ ‬وهذا يهدد الاقتصاد المصري،‮ ‬والسبب هو كثرة الملاحقات لرجال الأعمال والبلاغات المقدمة ضد عدد كبير منهم بلغت الآلاف‮.. ‬إنها فكرة جديرة بالتفكير العاقل‮.. ‬الحكيم‮.. ‬فالمصلحة العليا للبلاد أهم الآن من اي اعتبار ونحن نبني مصر المستقبل‮ .. ‬فيجب ألا نغلق عقولنا امام اي اجتهاد وطني مدروس‮.. ‬خاصة اذا كان مأخوذا عن تجربة زعيم عظيم اسم‮: ‬نيلسون مانديللا‮..!‬

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل