المحتوى الرئيسى

دكتور أم دكتاتور؟؟؟

03/27 22:21

دكتور أم دكتاتور؟؟؟ إن جامعاتنا السودانية تعيش واقعا مريرا ومؤلما إلي حد بعيد.خصوصا الجامعات الولائية تماما كمعاناة الأقاليم التي توجد بها،وأبرز أشكال هذه المعاناة هي سوء الإدارات وعدم فاعليتها في التفاعل مع الطلاب واستيعاب مشاكلهم إضافة إلي البصمة السياسية التي لابد منها في كل مناحي الحياة الجامعية ، وغبرها من ا لمشاكل التي أدت إلي منعطفات خطيرة كالتغير في سلوكيات كثير من الطلاب، أضف لذلك تزايد وتيرة العنف وكذلك الإدمان بأشكاله المختلفة،وفوق ذلك كله الأثر الواضح المتمثل في تدني الأداء والتحصيل الأكاديمي للطلاب . فإذا قارنا سريعا المراحل الدراسية المختلفة نجد أن الطالب في مرحلتيه الأساس والثانوي يكون التفاهم بينه وبين الطرف الآخر سواء كان المدير، الأستاذ، الزميل.....الخ نجده كبيرا والتعامل أكثر وضوحا ويسوده الاحترام، تحت سقف يكفل للكل حقوقه أكاديمية أو أدبية كانت، فالطالب يدرك تماما ماله وما عليه ولا يستطيع كائن من كان إسقاط حقه وبذلك تبني الثقة بين أطراف المنظومة التعليمية ولذا في حال حدوث سوء تفاهم أو حتى مخالفة يكون العقاب شرعي وواضح ومقبول ليس فيه ظلم ولا إجحاف في حق الطالب وغالبا ما يكون عقابا جسديا وهو الجلد أو فصل مؤقت وقلما الرفض.ولكن ما أن تخط قدماك عتبة الجامعة وعلي عكس ماهو متوقع تتغير الصورة تماما فأنت حينذاك موضوع تحت المجهر ومعرض للمضايقة والاستهداف ابتداء من الحرس الجامعي انتهاء بدخولك القاعة فقد تجد المحاضر يتربص بك شرا بسبب أو بغير سبب وهذا ليس تعميما ولكنه واقع نعيشه نحن قبيلة الطلاب، وحال حدوث خطأ من جانب الطالب يكون عقابه غير عادل ولا يتناسب مع أي أخلاقيات أو مبادئ ويغلب عليه طابع الحقد والتشفي، والمؤسف أن مثل هذه المواقف تكون نتيجتها كارثية وقد تصل إلي ترسيب الطالب أو حتى تغييبه من الحياة الجامعية وقطع مسيرته التعليمية وهنا لا يكون للطالب خيار لمواصلة تعليمه الأ في مؤسسات التعليم العالي الخاصة، هذا التعدي علي حقوق الطالب يأتي في ظل غياب اللوائح والقوا نين التي تكفل للطالب حقه الأكاديمي خالصا من نقيصة تدخل الطرف الآخر، وكذلك عدم حيادية الجهات المختصة بحل هذا النوع من المشاكل وتداخل السلطات الواضح بما يضمن عدم التعرض للمسائلة، والمحصلة لذلك هي فوضي النتائج التي لا تعكس الحقيقة وإذا حاول الطالب المغلوب علي أمره طلب إعادة التصحيح يجد الشروط التعسفية تقف أمامه وهو بذلك يكون قد أعلنها حربا ضروسا بلا أدني شك! هو خاسرها، فينتهي به الأمر إلي عدة سيناريوهات مأساوية أكثرها تراجيدية أن يري دأبه وسهر لياليه وتعب أسرته من قبله قد ضاع هباء وأنه قد تسلم كرت أحمر إيذانا بخروج بلا عودة لكن المؤسف أن الحكم مازال موجودا وبحوزته كل أنواع الكروت صفراء.......حمراء يبرزها كيفما يشاء... وقتما يشاء....بلا تروي...بلا توقف.حسبنا الله ونعم الوكيل فماظنكم بهذا أو هو دكتور...أم دكتاتور؟.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل