المحتوى الرئيسى

> بالنسبة للبعض في ليبيا لا يزال «الزعيم القائد» القذافي بطلاً

03/27 21:22

بقلم: ليز سلايلكل الناظرين تبدو طرابلس مدينة مفتونة بالقائد معمر القذافي فصوره معلقة علي أعمدة الإنارة وعلي واجهات مراكز التسوق ومباني المكاتب الموجودة علي طول كورنيش البحر هناك، هذا غير المقولات المقتطفة من كتابه الأخضر - المقرر علي الطلاب في المدارس - والمكتوبة علي حوائط المباني الحكومية بما في ذلك الحمامات العامة. أما مؤيدوه فيجتمعون في الساحة الخضراء الميدان الرئيسي بطرابلس وهم يحملون الأعلام الخضراء ويمسكون صورا لزعيمهم المحبوب ويغنون بصخب وحماس ليثبتوا ولاءهم وحبهم الدائم للقائد وينشدون شعارات تؤكد علي جبروت القذافي وتأثيره عليهم مثل؛ "الله.. معمر.. ليبيا وكفي!". لكن الدعم الجماهيري العميق للقذافي يتضح مع استمرار قصف الحلفاء للأهداف الليبية إذ يبدو أن القذافي بإمكانه الاعتماد علي الولاء الشديد الذي يكنه له عدد لا بأس به من السكان في مساحات شاسعة وراء الأراضي التي يسيطر عليها المتمردون شرق البلاد. "لا نريد غيره..فقد أعطانا الحرية وكل ما نحتاج" هكذا قالت فاطمة الميشاي البالغة من العمر 20 عاما والتي انضمت متطوعة للحشود المجتمعة عند باب العزيزية لتكون بمثابة درع بشري للقذافي ضد القنابل والقصف، وفي الواقع فقد أبقت الحكومة الليبية متوسط الدخل مرتفع نسبيا هذا غير الخدمات الاجتماعية السخية بما فيها الرعاية الصحية والتعليم، وحتي الذين يجرؤن علي معارضة القذافي يقرون بأن الرجل الذي حكم ليبيا علي مدي 42 عاما يحظي بتأييد حقيقي. ويقول أحد المنشقين - الذي كان في طليعة حركة الاحتجاج التي سحقت في طرابلس الشهر الماضي - أن 75% من الناس ضده لكن هناك بعض الناس يحبونه بحق فهم لم يعرفوا غيره طيلة حياتهم ويشعرون أنه في دمائهم، وذلك الرجل الذي يفتخر بأنه يعيش في خيمة والذي أطلق عليه رونالد ريجان من قبل "كلب الشرق الأوسط المجنون" لا يزال يطلب الإخلاص بعد أربعة عقود من حكمه وهو الأمر الذي يبقي لغزا في تلك البلاد. ودخول عالم محبي القذافي يشبه دخول عالم "أليس في بلاد العجائب" حيث يصبح مؤيدو النظام هم الثوريين الحقيقيين، وليس المتمردين الذين يسعون للإطاحة بالحكومة، لأن ليبيا في حالة ثورة أبدية والشعب الليبي لا يستطيع إسقاط الحكومة لأنه هو نفسه الحكومة وفقا لتعريف البلاد لنفسها باسم الجماهيرية العربية الليبية الشعبية الاشتراكية العظمي أو "الجماهيرية" باختصار. ويؤمن البعض بالقذافي لأنه بني المستشفيات والمدارس والطرق ويشعرون أنه لا يمكن الإطاحة به لأنه لا يحمل أي موقف رسمي، فهو الأخ والقائد والعم الذي يقدم المشورة لشعبه وليس الحاكم الذي يتحكم بهم. وقال العقيد ميلاد حسين المسئول عن التعليم الأيديولوجي للجيش الليبي في مؤتمر صحفي أن الشعب الليبي هو القائم بالبت والتنفيذ فالقائد ورفاقه لا يملكون أي سلطة تنفيذية". بينما يقول ديريك فانديفال الخبير في الشئون الليبية والزميل المشارك في كلية دارتموث، أن القذافي هو الدولة وهو منبع جميع القرارات والسياسات فهو مدعوم من قبل شبكة من الشرطة وعدد من اللجان المسماة بالثورية والمراقبين المحليين الذين يراقبون أنشطة المواطنين عن كثب، ويؤكد فانديفال أن "رجل الشارع ليس لديه قناعة حقيقية لكنه سيعترض بشدة في حالة عدم دعمك للقذافي". ويقول مجدي ضبا، طبيب أسنان ليبي يبلغ من العمر 42 عاما، أي أنه ولد في السنة التي تولي فيها القذافي السلطة؛ "أشعر بأنني رجل حر لا أؤذي أحداً وأشعر بالحرية في بلدي أنا أحضر للساحة الخضراء كل يوم لقد كان القذافي يعطينا المشورة فقط، وعندما يموت فإن 7 ملايين شخص سوف يحكمون أنفسهم، ومعارضو النظام يريدون فقط المزيد من المال في حين أن معظم الشعب مرتاح لأن الحكومة الليبية تدعم احتياجاته بشكل كامل". ويكمل ضبا؛ "الوضع معقد.. فنحن نختلف عن مصر، في مصر الكثير من الفقراء والجياع لكن هنا لا يوجد فقراء ولا يوجد جياع"، وليبيا دولة ذات كثافة منخفضة وغنية بالنفط وهو ما يشرح سبب طلب القذافي الإبقاء علي الدعم، فمساحة ليبيا تبلغ ضعف مساحة مصر وعدد السكان أقل من العُشر كما أن دخل الفرد ضعف الموجود في مصر التي استوحي منها الليبيون ثورتهم. نقلا عن واشنطن بوست ترجمة ــ أمنية الصناديلي

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل