المحتوى الرئيسى

> «رضوان» يطارد مجاملات «غالي» للوزارات والمصالح بسيارات «التربتيك»

03/27 21:19

 يجوز لرئيس مصلحة الجمارك التنازل دون مقابل عن الأسلحة والأدوية والأقمشة والكتب والمجلات والكيماويات فيما عدا السيارات بجميع أنواعها فيكون بناء علي موافقة وزير المالية السابق.. تلك المادة المثيرة في اللائحة التنفيذية لقانون الجمارك هي المدينة وحدها في المخالفات التي تقوم الرقابة الإدارية حالياً بالتحقيق بشأنها بعد تسبب د.يوسف بطرس غالي في إعارة عدد كبير من السيارات لدي مصلحة الجمارك لعدد من الجهات الحكومية الأخري. وقصر الوزير من خلال اللائحة التنفيذية إعارة السيارات والتنازل عنها دون مقابل لوزارة المالية ومصالحها أو وزارتي الدفاع والداخلية. وفتحت تلك المادة الباب لتوزيع نحو 120 سيارة من أرقي الماركات العالمية تمت إعارتها أو تأجيرها أو تخصيصها سواء داخل الوزارة أو خارجها، والتي مازالت مقيدة مهمل أو متروكات لدي مصلحة الجمارك. وفيما أرسلت مصلحة الجمارك بيانات بتلك السيارات للجهات الرقابية، أصدر د.سمير رضوان وزير المالية الحالي قرارين بشأن إجراءات استرداد ما عساه من سيارات تكون قد تمت إعارتها أو تأجيرها أو تخصيصها سواء داخل الوزارة أو خارجها باعتبارها أمانة لدي مصلحة الجمارك لأنها محل لبعض التحقيقات من جانب بعض الجهات القضائية والرقابية لكونها ما زالت ملك أصحابها، فضلاً عن إعادة جميع السيارات فوراً لاتخاذ الإجراءات القانونية حيالها دون إبطاء، حيث إنها وغيرها من المعدات والأجهزة المستوردة بمعرفة ذوي الشأن والموجودة بمخازن مصلحة الجمارك أو علي الأرصفة سواء مضي علي وجودها مدة 4 أشهر أو أقل وكذلك الموجود منها بالمستودعات العامة أو الخاصة لعدم سحبها خلال المهل المحددة مازالت طبقاً لقانون الجمارك الصادر بالقانون رقم 66 لسنة 1963 علي ملك أصحابها لأن ملكيتها لا تؤول إلي الدولة قانوناً إلا نتيجة تصالح أو تنازل أو إذا عرضت للبيع مرتين علي الأقل وفقاً للقواعد والإجراءات المقررة دون أن يكون قد تم إخطارهم بذلك علي النحو الذي تنظمه المادة 130 مكرر من القانون ولذلك لا يجوز استخدامها أو السماح للغير بذلك سواء بطريق الإعارة أو التأجير أو غيرها من التصرفات لما ينطوي عليه هذا الاستخدام من اعتداء علي حقوق أصحابها. ولذلك بدأت الوزارة سحب السيارات وحفظها بالمخازن المخصصة لذلك لحين ردها إلي أصحابها أو العودة لمكتبها إلي الدولة بالطريق الذي رسمه القانون. ورغم أن اللائحة التنفيذية في المادة «207» نصت علي أنه في حالة الاتفاق مع إحدي الجهات علي التصرف سواء بمقابل أو دون تتم إحالة المستندات إلي هيئة قضايا الدولة التي تتولي استصدار أمر علي عريضة من القاضي لاستئذانه في التصرف للجهة الأخري مع استيفاء القواعد الرقابية، خاصة أن هذا التصرف يترتب عليه الإعفاء من الضرائب والرسوم الجمركية ومن الضريبة العامة علي المبيعات وهو ما لم يكن يتم علي أرض الواقع حيث كان التنازل يتم بموجب قرار من الوزير. فيما لا يمكن الاعتراض علي أهمية نظم السماح المؤقت للسيارات «التربتيك» في تنشيط السياحة وحرية الدخول والخروج إلا أن الصلاحيات الممنوحة باللائحة التنفيذية، بحيث يجوز مد المهلة المقررة قانوناً للإفراج المؤقت عن السيارات واليخوت بموافقة وزير المالية، كما يجوز التصرف في السيارة أو اليخت بالبيع أو التنازل أو الهبة أو غير ذلك من التصرفات أو تأجير أيهما بموافقة من مصلحة الجمارك. وهو ما تسبب في ضبط أكثر من 3000 سيارة مخالفة للقواعد وعدد كبير من السيارات التي دخلت ولم تخرج مرة أخري خلال الفترات السابقة بسبب القرارات المحددة لذلك ورغم مساعي مصلحة الجمارك لتعديل إجراءات «التربتيك» فإن القرار لم يتم اعتماده من قبل الوزير حتي نهاية وزارته. كما ألزمت اللائحة سداد 500 جنيه للسيارة ذات السعة اللترية 1600 سي سي في الشهور الستة الأولي ترفع إلي 1000 جنيه في الشهور الستة الثانية وكذلك حتي 6 مرات ترفع إلي 3000 جنيه وبالنسبة للسيارات ذات السعات اللترية أكثر من 1600 سي سي و2000 سي سي تبدأ من 1000 جنيه حتي 6 آلاف جنيه وبالنسبة للسيارات ذات السعات اللترية أكثر من 2000 سي سي تبدأ من 3000 جنيه حتي 18 ألف جنيه. وقبل شهور من الأحداث الراهنة صدرت تعديلات تنص بسحب السيارة نهائياً وإعادة تصديرها في حالة ضبط مخالفات بها لقواعد الإفراج المؤقت ويحرم من استخدام تلك المزايا لمدة عامين متواليين وذلك في إصلاح للوضع الذي استمر نحو 5 سنوات تم خلالها توزيع عدد كبير من السيارات علي الجهات المحددة ودخول أعداد كبيرة من السيارات خاصة من منفذ السلوم الذي لم يرصد حتي الآن خروج أعداد كبيرة من السيارات كانت قد دخلت عبره منذ سنوات طويلة. وعلمت «روزاليوسف» أن وزارة المالية خاطبت جميع الجهات التي حصلت علي سيارات من خلال موافقة الوزير السابق، حيث قامت مصلحة الضرائب العقارية بإرسال سيارتين إلي مصلحة الجمارك كما تم سحب عدد من السيارات من رؤساء القطاعات بالوزارة والمركزي للمحاسبات وسيارة بالرقابة الإدارية وعدد من السيارات بوزارة الداخلية. وأكد أحمد فرج سعودي رئيس مصلحة الجمارك لـ«روزاليوسف» أن السيارات تم سحبها من جميع الجهات، موضحاً أن فكرة إعارة السيارات للجهات الحكومية المختلفة كانت آلية لمواجهة نقص الاعتمادات المخصصة في الموازنة العامة لشراء السيارات، ولذلك كان الوزير يمنحها بديلاً عن تخصيص اعتمادات للشراء، وأضاف: إن الأمر يخضع حالياً للتحقيقات بعد سحب السيارات من الجهات المختلفة.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل