المحتوى الرئيسى

> أبوزيد يرد علي اتهامات علام: أعدتنا إلي نقطة الصفر

03/27 21:19

في مفاوضاتنا مع دول حوض النيل .. بعد تطاولك علي وزرائها اتهم محمود ابو زيد وزير الري الأسبق نظيره السابق محمد علام بتضليل الرأي العام وترديد الاكاذيب ضده بعد التصريحات التليفزيونية والإضـرار بموقـف المفـاوض المصـري أيـاً كـان، ووزع ابو زيد ردا علي وسائل الاعلام للرد علي علام في تناحر من نوع تصاعد خلال الايام الاخيرة ، خاصة بعدما تردد حول ان علام قدم مذكرة للمجلس العسكري يتهم فيها مبارك وابوزيد بضياع الحصة المائية لمصر في النيل. وقال أبوزيد: لـن أتنـاول أحـاديـث الوزيـر السـابـق عـن الاتفـاقيـة الإطـاريـة لميـاه النيـل، وأهميتهـا والجهـود التي بذلت خلال فتـرات التفـاوض السـابقـة، فعندمـا تولي أمور وزارة الموارد المـائيـة والري، وبالتحديـد في مـارس 2009. أجمـع وزراء ميـاه حوض النيـل في اخـر اجتمـاع لهـم بعنتيبي وبحضـوري علي أنهم يفخرون بجهودي أثنـاء فتـرة لقـاءاتهـم السـابقـة ( بنـد 63 من محضـر اجتمـاع الوزراء في 24-25 يونيو 2007) والتي انتهـت إلي الإتفـاق علي 43 بنـداً من بنود الاتفـاقيـة الإطـاريـة ، ولم يتبق إلا بند واحـد فقط خـاص بالأمـن المائي لدول الحوض، وهـو البند (14 ب)، حيـث يوجد خلاف بيـن مصـر والسودان وبـاقـي دول الحوض علي نـص هـذا البنـد، وقـرر الوزراء رفـع الأمـر لرؤسـاء الدول لاختيـار أحـد النصيـن. وسـوف أضـع البنديـن محـل الخلاف أمـام الرأي العـام باللغـة الواردة بالاتفاقيـة ليحكم بنفسـه إن كـانت مصـر في ذلك الوقـت قـد تنـازلـت عن حقوقهـا المـائيـة أم لا. ويتضمن (14ب) «عـدم المسـاس بأي تأثيـر سلبـي علي الأمـن المـائي لأيـة دولـة. وعـدم المسـاس بالاستخدامـات الحاليـة، والحقـوق المائيـة» وكان هناك اقتراح بتغييره الي «الالتـزام بعـدم المسـاس المؤثر بأمـن أيـة دولـة من دول الحوض» ولا يخفـي علي القـارئ إذا كـان النـص الذي تمسكت بـه مصـر والسودان فيـه تنـازل عن حقـوق مصـر التـاريخيـة، واستخـدامـاتهـا أم لا، وهـذان النصان همـا مـا أحـالتهمـا الدول السـت الي المفوضيـة التي يتـم تشكيلهـا بعـد التصديـق علي الاتفـاقيـة للبـت فيهـا. وكمـا هـو معروف بأن مصـر لم توقـع علي شيء، وتوقفـت المفـاوضـات. والسؤال الآن، كيـف سـارت لقـاءات الوزراء والمفـاوضـات منذ أن تولي السيـد الوزيـر السـابـق الأمور، وعقـد ثلاثة اجتمـاعـات في كنشـاسـا في 22 مايو 2009 وفي الإسكندريـة في 27 يوليـو 2009 وفي شـرم الشيـخ في 13 أبريـل 2010 . ومعروف ما هـي أسبـاب الخلاف الذي حدث في هـذه الاجتمـاعات، وقـد أفصـح عنـه كثيـر من وزراء الحوض. وكل مـا يمكن أن أبوح بـه الآن هـو أن الوزيـر السـابـق قـد رجـع بالمفـاوضـات الي نقطـة البدايـة، وتعـامل مع الوزراء بطريقـة غيـر لائقـة تحـدث عنهـا الجميـع. إذن لا يوجـد تفريـط في حقـوق مصـر، وله أن يوضـح ما هـي إنجـازاتـه في هـذا المجـال منـذ أن تولي الوزارة حتي عـام 2009 وحتـي خروجـه عام 2011. ثانيـاً: داوم الوزيـر السـابـق علي الحديـث عن أن مبدأ الإخطـار المسبـق ومبدأ الإجمـاع لم تتنـاولهـما الإتفـاقيـة الإطـاريـة، وهنـا أود أن أشيـر الي بنود بعينهـا تتنـاول هـذه الأمـور، وهـي ضمـن الاتفـاقيـة التي وقعـت عليهـا السـت دول: (الفقـرة الثـالثـة - البند الخـامس) «الالتـزام بعـدم إحـداث أذي جسيـم لأيـة دولـة من دول الحوض». ( البند الثـامن) «تبـادل المعلومـات بشأن أي إجـراءات تعـزم دولة اتخـاذهـا عن طريق المفوضيـة». (الفقـرة الرابعـة) «تلتزم دول حوض النيـل في بلدانهـا المختلفـة بالإستخـدام العـادل والمعقـول للميـاه وأن تستخـدم هـذه الموارد بصـورة عاليـة الكفاءة آخـذه في الإعتبـار حمـايـة الموارد لمصـلحة الجميـع. ووضعـت مقـاييس لتحديـد العدالة والمعقوليـة في توزيـع الحصص. كمـا جـاء بالفقـرة الخـامسـة - البند 1) تلتـزم دول الحوض في إستخدام الميـاه في منـاطقهـا بعـدم إحـداث أي ضـرر جسيـم لدول الحوض الأخـري. ( الفقـرة السـابعـة - البند35 ) : هـذه الاتفـاقيـة الإطـاريـة لا يمكـن تعديلهـا إلا بالتراضـي ( الإجماع). وخـاصـة بالنسبـة لمجموعـة من البنود الأسـاسيـة، وباقـي البنود، يكون التعديـل بأغلبيـة ثلثي الأعضـاء ثم يقـدم التعديـل للدول للتصديـق إذاً أين التفريـط في حقوق مصـر. لقـد كـانت كل خطوة يتخذهـا وفـد مصـر في المفـاوضـات تبلـغ لجميـع الأجهـزة شـاملة وزارة الخـارجيـة - المخابرات العـامـة -رئيـس الوزراء- مكتب الرئيـس ، بالإضـافـة الي العرض علي اللجنـة العليـا للميـاه. إن ما حدث في خلال فتـرة مبـادرة حوض النيـل لم يحدث في تـاريـخ التعـاون بين هـذه الدول، وقـد تنـاولت المفـاوضـات جولات يجـب أن نتحدث عنهـا في وقت لاحق. أيـن نحـن الآن منذ أوائـل عـام 2009 وإلي أيـن يجـب أن نتجـه وكيـف يمكن الرجوع لدعـم التقـارب بيـن دول الحوض. آمل أن يكون للوزيـر السـابـق آراؤه التي يقدمهـا الأن للمسئوليـن لتحريك الموقـف، والرجوع الي مائـدة التفـاوض. لقـد تشـرفـت بطلب من الأستـاذ الدكتور عصـام شـرف، رئيـس مجلس الوزراء، أن أسـاهـم في هـذا الملف الآن بمـا هـو متـاح لي من خبـرة، دعونـا بدلاً من أن نسترسـل في المـاضي أن نتجـه إلي المستقبـل ومتطلبـات المستقبـل، ودعـونـا نصـلح مـا أفسدنـاه بأيدينـا حيـث إن نهـر النيـل في حيـاتنـا جميعـا، عشـر دول يجـب أن يسودهـا التعـاون لمصلحـة الجميـع، وهو الأمـر الذي كـان قـد اجتمعـت عليـه دول الحوض ومرحبـاً بكل يـد تبني وتصلح ما أفسـده المـاضي.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل