المحتوى الرئيسى

توقف مفاوضات انتقال السلطة باليمن واشتباك بين الجيش ومتشددين

03/27 22:45

صنعاء (رويترز) - قالت شخصيات معارضة يوم الاحد ان المفاوضات بشأن انتقال السلطة من الرئيس علي عبد الله صالح توقفت دون خطط لاستئنافها في حين اندلعت اشتباكات بين الجيش والمتشددين في الجنوب.وتعهد صالح الذي تبدلت مواقفه أكثر من مرة بين النهج التصالحي والتحدي بألا يكون هناك اي تنازلات أخرى للمعارضة التي تطالب بتنحيه بعد 32 سنة من الحكم الفردي لهذا البلد الفقير.ولكن في اشارة الى أن العملية السياسية لنقل السلطة قد لا تكون ماتت تماما أوصى الحزب الحاكم في اليمن بتشكيل حكومة جديدة لصياغة دستور جديد يستند الى نظام برلماني بما يتسق مع عروض بالاصلاح قدمها الرئيس صالح.وقال معاون للواء علي محسن عن المفاوضات انها "توقفت مساء أمس". وسئل عما اذا كان يتوقع أن تستأنف فقال ان ذلك غير وارد قطعيا حتى الان.وأكد متحدث باسم تحالف المعارضة الرئيسي في اليمن أن المحادثات توقفت وهو تطور سيزيد في حالة استمراره المخاوف من أن تتحول العملية السياسية الى عنف بين وحدات عسكرية متصارعة.ولم يرد تعليق فوري من الحكومة.وعقد صالح الذي يتعرض لضغوط من عشرات الالوف من اليمنيين المحتجين في الشوارع للمطالبة برحيله بعد 32 عاما في السلطة اجتماعات لحزبه يوم الاحد.وقال مصدر حزبي ان اللجنة المركزية للحزب التي تضم ألوف الاعضاء طلبت من صالح البقاء في السلطة حتى عام 2013 عندما تنتهي ولايته. وكان احد اوائل التنازلات التي قدمها صالح عندما بدات الاحتجاجات في فبراير شباط هي قوله انه لن يسعى لولاية جديدة بعد ذلك الموعد.وفي مقابلة مع قناة العربية بثتها يوم الاحد قال صالح انه مستعد للرحيل بصورة مشرفة في أي مرحلة ولكن أحزاب المعارضة تستغل الاحتجاجات للمطالبة بتنحيه دون تنظيم تسليم ديمقراطي للسلطة.وقال انه يمكن ان يترك السلطة حتى خلال ساعات بشرط ان يتم ذلك مع حفظ احترامه وكرامته. واضاف انه يجب عليه ان يسلم البلاد الى اياد امينة وبشكل سلمي. وقال "ما عندنا مشكلة حول رحيل "ترك/ السلطة.. لمن ومن..... نحن في السلطة او في القيادة مش (لسنا) متشبثين بالسلطة بس (لكن) لمن... الى المجهول.."لكنه أشار فيما يبدو الى انه سيبقى على الاقل على المدى القصير حيث أطلق خلال المقابلة تحذيرات من أن اليمن سينقسم عبر خطوط اقليمية وقبلية اذا تنحى بشكل فوري.وقال محذرا المحتجين من تصعيد انقلاب ضده "اليمن قنبلة موقوتة.. اذا لم نعمل وتعمل معها كل الدول الخيرة سواء كانت شقيقة أو صديقة على رأب الصدع والانخراط في الحوار السياسي.. والا ستكون حرب اهلية مدمرة."وفي وقت لاحق اشتكى صالح من أنه قدم بالفعل الكثير من التنازلات ولكن مطالب المعارضين لا تنتهي.واضاف مخاطبا الحزب الحاكم "كلما جاءت مطالبهم ولبيناها ارتفع سقف المطالب مرة أخرى. ونحن عندما نلبي هذه المطالب.. ليس من ضعف.. وانما لتجنب اقلاق أمن الوطن واراقة الدماء وازهاق الانفس." وشدد على أنه لن يقدم المزيد من التنازلات بعد الان.وفيما يشير الى استمرار الاضطرابات قال سكان ان محتجين غاضبين اضرموا النار في مكتب تابع لاحد البنوك في مدينة المكلا بعد أن هاجمت قوات الامن جنازة رجل قتل في احتجاجات سابقة واصابت ثلاثة من المشيعين.واشتبك متشددون مع الجيش اليمني في بلدة جنوبية يوم الاحد فيما يغذي المخاوف الغربية من امكانية انزلاق البلاد الى فوضى يستفيد منها تنظيم القاعدة في حالة ارغام الرئيس صالح على الرحيل.وحاول الجيش طرد ائتلاف من الاسلاميين من جعار في محافظة أبين بعدما سيطروا على مبان يوم السبت وانسحبت قوات الامن فيما يبدو من البلدة التي يقطنها مئات الالاف.وقتل جندي يوم الاحد وحلقت طائرات فوق البلدة في وقت لاحق يوم الاحد لكن لم يتبين ما اذا كانت صنعاء استعادت السيطرة.وينظر الى أبين على أنها معقل لتنظيم القاعدة في جزيرة العرب وهو الجناح اليمني من التنظيم الذي تخشى الدول الغربية والسعودية المجاورة من امكانية أن يستغل أي فراغ في السلطة اذا تنحى صالح فورا.وقتل خمسة جنود يوم السبت في كمين في بلدة لودر الواقعة بمحافظة أبين. وأنحت الحكومة باللائمة في هذا الحادث على متشددي القاعدة. وأطلق متشددون صواريخ على مبان حكومية في زنجبار يوم الاحد.وتساند واشنطن والسعودية صالح باعتباره رجلهم لمنع توسيع القاعدة لموطئ قدمها في بلد يقول كثير من المحللين السياسيين انه على وشك الانهيار.وأعلنت القاعدة في جزيرة العرب مسؤوليتها عن محاولة فاشلة في أواخر 2009 لتفجير طائرة كانت متوجهة الى ديترويت وعن طرود ملغومة كانت مرسلة الى الولايات المتحدة في أكتوبر تشرين الاول 2010.ومع ضعف سيطرة الحكومة المركزية اعتمدت حكومة صالح على حلفاء قبليين للحفاظ على النظام لكنها واجهت في السنوات الاخيرة حركات تمرد من الشيعة الزيديين في الشمال وحركة انفصالية تأمل في عودة دولة اليمن الجنوبي الذي اتحد مع الشمال في ظل حكم صالح في عام 1990.وقتل أكثر من 80 شخصا منذ بدء الاحتجاجات في يناير كانون الثاني مستوحاة من ثورات شعبية في تونس ومصر للمطالبة برحيل صالح الذي استطاع تجاوز حرب أهلية فضلا عن حملات لانفصاليين ومتمردين ومتشددين منذ عام 1978.وتتحدث أحزاب المعارضة الى صالح بشأن انتقال السلطة لكنها ترفض حتى الان كل التنازلات التي قدمها. وفي الاسبوع الماضي عرض التنحي خلال عام بعد صياغة دستور جديد وانتخابات برلمانية ورئاسية.وقال ياسين نعمان الذي يتولى الرئاسة الدورية لتحالف المعارضة اليمنية انه لا تزال هناك فجوة كبيرة بين الجانبين معربا عن اعتقاده بأن صالح يناور.وبدا ان الموقف ينقلب ضد صالح بعد أن قتل قناصة يرتدون ملابس مدنية 52 شخصا من المحتجين في 18 مارس اذار.وأدى العنف الى انشقاق شخصيات عديدة منهم قادة عسكريون مثل اللواء علي محسن وسفراء ونواب بالبرلمان ومحافظون وزعماء قبليون البعض منهم من قبيلة صالح.وقال صالح ان أغلب المنشقين من الاسلاميين وان بعضهم عاد الى الانحياز له مرة أخرى. وذكر أن محسن تصرف بشكل انفعالي بسبب اراقة الدماء التي حدثت يوم الجمعة لكن قوات الامن ليست مسؤولة عن سقوط القتلى.وقال مصدر مقرب الى محسن الذي ألقى بثقله وراء المحتجين انه وصالح بحثا مسألة اتفاق يترك بموجبه الاثنان البلاد كل معه أفراد أسرته لتمهيد الطريق لحكومة مدنية انتقالية.وقال الرئيس اليمني لقناة العربية انه عقد اجتماعات خلال الايام الاخيرة مع محسن وشخصيات معارضة حضرها السفير الامريكي لكنه نفى اي نية لمغادرة البلاد.وقال صالح انه لا يسعى للاقامة في جدة او باريس متعهدا بالبقاء في اليمن.واعرب مسؤولون امريكيون عن قلقهم بشان مسألة من سيخلف صالح في الحكم.وينظر الى اليمن البالغ عدد سكانه 23 مليونا ويعاني نقصا حادا في المياه وتراجع عائدات النفط على نطاق واسع على انه الدولة القادمة في المنطقة التي ستشهد تغييرا في القيادة.من سينثيا جونستون ومحمد صدام

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل