المحتوى الرئيسى

الاتجار بالبشر مصيدة للأحلام

03/27 17:47

إبراهيم العجب-الخرطومكشف فيلم وثائقي عرض في الخرطوم عن تأثيرات كبيرة لجريمة الاتجار بالبشر على السودان الذي أصبح مسرحًا لهذه الجريمة من جهة، ومحطة للهجرات غير الشرعية من جهة أخرى.ونبه مختصون ومهتمون إلى أن السودان أصبح مهددًا بدائرة الاتجار بالبشر دون معرفة بأبعاد هذه الجريمة.وكان جهاز تنظيم شؤون السودانيين العاملين بالخارج قد عرض فيلمًا بعنوان "مصيدة الأحلام" للمخرج أسامة سالم، تناول خلاله قضية الاتجار بالبشر التي أصبحت رائجة عالميا وتقوم بها عصابات دولية تعتمد على مهربين محترفين، ويقع ضحيتها مواطنو الدول الفقيرة الذين يتمّ إجبارهم على العمل لساعات طويلة بأجور زهيدة وأحيانا بدون أجر.ويحتوي الفيلم مشاهد إخبارية لعودة بعض المهاجرين إلى السودان معتمدًا على قاعدة معلومات اشتملت على إحصائيات من منظمة الهجرة العالمية.ويحذر الفيلم من عصابات الاتجار بالبشر والأدوات المستخدمة من خلال عقود عمل وهمية، والترغيب في الهجرة إلى بلدان بعيدة بدعاوى العمل والكسب السريع.  التهامي: لا بد من تشريعات للحد من الاتجار بالبشر (الجزيرة نت)تقرير أميركييقول الأمين العام لجهاز تنظيم شؤون السودانيين العاملين بالخارج الدكتور كرار التهامي إن السودان ينزع للاتجار بالبشر دون معرفة بأبعاد هذه الجريمة.واستشهد -فيما يقول- بتقرير صادر من السفارة الأميركية بالخرطوم يصنف السودان باعتباره من أسوأ الدول في مجال الاتجار بالبشر. لكن التهامي قلل من أهمية التقرير معتبرًا أن العمل على كشف الجريمة والتبصير بعواقبها هو الأفيد. وأبان التهامي أن الاتجار بالبشر يعدُّ من الصناعات الخطيرة التي تحقق دخلاً ماديا عاليا.وأضاف قائلا "حاولنا التعريف بمخاطر وتداعيات الجريمة حتى يدرك الناس أشكالها، وسعينا بالتعاون مع منظمة الهجرة العالمية لإقامة مركز للتوعية ودراسة الظواهر والأشكال التي يمكن أن تتطور مثل السفر غير الشرعي للسودانيين إلى لبنان وسوريا، وإلى الخليج من خلال عقود لا أساس لها".وأشار المسؤول السوداني إلى انتشار مواطني الدول الأفريقية وتدفقهم على السودان لممارسة مهنة التسول التي تعد واحدة من المظاهر الدالة على انتشار الجريمة، إضافة إلى اللجوء السياسي المزعوم.وأكد التهامي أن عدد المهاجرين السودانيين غير الشرعيين يبلغ نحو ستة آلاف مهاجر في لبنان، وتسعة آلاف في ليبيا، داعيا الحكومة السودانية إلى سن تشريعات واضحة لمحاصرة هذه الجريمة. رحمة الله: السودان خارج دائرة الاتجار بالبشر (الجزيرة نت) هجرات غير مشروعةمن جانبه قال وكيل وزارة الخارجية السودانية رحمة الله محمد عثمان إن السودان لم يدخل دائرة الاتجار بالبشر بشكل مزعج، ولكن لابد من أخذ الحيطة والحذر لا سيما أن موقعه الجغرافي يجعله عرضة للاستهداف في مرحلة تاريخية حرجة يمر بها السودان.وأشار اللواء أحمد عطا المنان مدير إدارة الجوازات والهجرة والجنسية إلى أن المجتمع السوداني مجتمع رحيم يتعامل مع الكثير من الظواهر وفقًا لمبدأ التكافل.وأكد أن السودان لا يمارس الاتجار بالبشر بالصورة المزعجة التي تحدث في العالم الغربي، مبينًا أن من الإشكالات التي تواجه السودان اختلاط الأجندة السياسية بالعمل الإنساني، واستغلاله كما حدث في قضية دارفور. وقال "ليس لدينا جريمة اتجار وإنما تهريب للبشر عبر هجرات غير مشروعة".  الصاوي: لا بد من بناء الثقة في الذات الوطنية (الجزيرة نت)الذات الوطنيةوأوضح الكاتب الصحفي مصعب الصاوي للجزيرة نت أن قضية الفيلم تعتبر من القضايا الاجتماعية والأمنية والفلسفية المعقدة التي تتضارب فيها إرادة الإنسان الذي يخضع للتهريب مع قدره ومخاوفه، وبالتالي لابد من بناء الثقة في الذات الوطنية.وأبان الصاوي أن هناك أدوارًا يمكن أن يلعبها المهاجرون من خلال إبراز الوجه الإيجابي لدولهم، مشيرًا إلى أن السودان من الدول التي تمثلها نماذج مستنيرة وفاعلة تعكس الصورة الحقيقية والمشرقة.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل