المحتوى الرئيسى

معاملة زوجي سيئة وأخشى الطلاق!

03/27 17:45

  مسلمة- السعودية السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أنا لا أستطيع اتخاذ قرار في استمرار حياتي الزوجية من عدمه، وحقًّا أتألم كثيرًا، فقد أهانني زوجي كثيرًا من خلال تصرفاته معي، فهو يعاملني بما يمليه عليه هواه، وقد طلقني مرتين، والله يشهد أني لم أقم تجاهه بشيء أستحق عليه ذلك.   بل الأفظع من ذلك أنه يطالبني بأشياء حرَّمها الله عزَّ وجلَّ، بحجة أن كل الناس يفعلون ذلك، كما أنه لا يراني أنثى، وأشاع ذلك بين كثير من الناس!!.   أنا كنت أحبه وأخشى أني لا أستطيع نسيانه إذا ما انفصلنا، وعادت نفسي بعدما انفصلنا مرتين أني سأتحمله مهما فعل بي، ولكني لا أقوى على تحمله أبدًا.. كثيرًا ما حلمت بحياة زوجية سعيدة ولكن!!.   المشكلة أن هذه المشكلة تنعكس بالسلب على حياتي، وعلى علاقتي بالله، وأصبحت لا أفعل شيئًا سوى البكاء..   - تجيب عنها أسماء صقر، الاستشاري الاجتماعي في (إخوان أون لاين): عدم اتخاذ القرار يكون في كثير من الأحوال " قرارًا" بالفعل نعايشه كل يوم، وندفع ثمنه كل لحظة، ظانين أننا ما زلنا حائرين.. أختي الفاضلة هذا ما فعلتيه أنتِ وتفعلينه كل يوم، وكنت لأفهم موقفك لو قلتِ "أنا ما زلت أحبه"، عوضًا عن "أنا كنت أحبه".   تعلمين طبعًا أنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، ولربما كان ما يطلبه منكِ أمرًا يسمع به همسًا في بعض المجالس، فيعممه، ثم يلقي عليك عبء التعامل مع أمر ضد الشرع، وبالتالي ضد الفطرة، ويتركك بين شقين، فإما تجيبينه إلى ما يطلب فتنالين رضاه أو ترفضين فتواجهين سخطه وإهاناته، وأنت في ذلك منقسمة النفس؛ ولكن عليك مهما كان قرارك بشأن البقاء معه أو الانفصال أن تعلمي أنه لا عذر لك في معصية الله عز وجل، وأن "من التمس رضا الله بسخط الناس كفاه الله مؤونة الناس، ومن التمس رضا الناس بسخط الله وكله الله إلى الناس" كما قال النبي صلى الله عليه وسلم.   ابدئي ببساطة شديدة بورقتين.. اكتبي في إحداهما لماذا ما زلت تعيشين معه؟ وفي الأخرى لمَ لا يمكنك الاستمرار معه؟ اكتبي كل الأسباب مهما بدت بسيطة أو عاطفية.. لا تتعجلي في الانتهاء منهما، بل دعي الورقتين جانبًا، ثم زيدي عليهما من وقت لآخر حتى تستشعري أنك قد أفرغت كل ما في نفسك من أسباب فيهما.. ثم اجلسي مع نفسك جلسة طويلة- ولتكن في غير لحظات انفعال سلبيًّا كان أو إيجابيًّا- راجعي فيها ما كتبت، واسألي نفسك عن قرارك الحقيقي!!   واسمحي لي أن أسألك أنا.. لماذا؟ لماذا تحملتيه في المرتين؟ ولماذا ما زلت تعيشين معه على ما فيه مما ذكرت؟   هل لديك أطفال منه يحتاجون بيتًا مستقرًّا وحياة أسرية؟   وهل تربية الأبناء معه خير من تربيتهم بعيدًا عنه، بينما علاقتكما على هذه الحال وهو بهذا الخلق؟   هل ما زلتِ تحبينه إلى هذا الحد فعلاً أم ترين الأمل في أن تكون الأمور يومًا ما على الصورة التي تحلمين بها معه؟   هل يشكل انفصالك عنه مشاكل مادية حقيقية؟   أخاف أن تكون حياتك معه قلقًا من التغيير ومما ستكون عليه حياتك من دونه، وأظنك تفضلين الاستمرار- مع سوء حياتك الزوجية- عن المغامرة بالانطلاق وحيدة إلى الحياة، وإن كان قلقي حقيقيًّا فأطلب منك أن تكفي عن البكاء حالاً.. وأن تحزمي أمرك وتقرري الحفاظ على علاقتك بربك وكرامتك وروحك الحزينة، فتنطلقين بها إلى سعة رحمته عزَّ وجلَّ بك وواسع رزقه من كل شيء، وإن استمرت حالة البكاء الدائم لديك فيجب عليك اللجوء إلى مساعدة الطب النفسي؛ لأن استمرارك على هذا النحو دون مساعدة قد يؤدي إلى مشكلة نفسية حقيقية.   ولا أدعي أبدًا أنكِ تستطيعين نسيانه بسهولة؛ ولكنك تستطيعين معايشة الذكريات بأن تذكري نفسك بالأسباب التي من أجلها رحلت، وتؤنسي وحدتك بصحبة ودودة وصالحة، ثم تشغلي فراغك بما تحبين وبما ينفعك وينفع دينك وأمتك.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل