المحتوى الرئيسى

وداعا طائر الحب بقلم:محمد رشيد

03/27 17:21

وداعا طائر الحب • محمد رشيد الفته وانا فتى يعزف على اوتار قلبي سيمفونيات ثملت بشذاها ...... وادمنت مفرداته التي بذرها في مساحات حزني المجدبة حتى تحسست اسرابا من الحمام تنمو وتطير من صدري لتحط فراشات تطوق انامل من احب خواتما زاهية الالوان ومن شلالات شعرها تهطل سنونوات ...ومرايا ...وسنابل من ذهب وعندما اصبحت يافعا اوقد بدواخلي شموعا ظامئة ... وحينما كبرت تحسست ان لكلمات وجع الشظايا ولاخرى فعل الديناميت وحينما اكون في محراب اميرتي ترتدي الكلمات اساورا من الفيروز واقراطا من اللؤلؤ ليصبح (معبدا للكلمات) .....وعندما ادنو منها تسرق كلماتها من الشهد مذاقه ويتموسق صوتها ليحلق اسرابا من النوتات وعندما كبرت اكثر تعودت ان اواجه الخسارات اعني (هزائم الحب) بروح رياضية وابقى في مرفأ الوداع الوح الى (من كانت تحبني) بعين دامية وقلب دامع مثقوب الوح ..الوح الى ان تتلاشى سفينتها في فم البحر ويبتلعها الضباب وعندما نضجت عمدتني التجارب بروح الزهور وضوء القناديل ورائحة الحروب وعطر الائمة الاطهار ومخالب الشظايا ولون النوارس... وتيقنت تماما وقتها ان من لا حبيبة له سيبقى ابد الدهر بلا مأوى وحيدا في مرافيء الغربة ....يبحر ضد التيار ,,,يمخر عباب الحزن ...ويتكأ على عكازة الامل ويمشي حيث لا يدري وان من يتفيأ بشعر حبيبته ويغتسل بدموعها ويقطف كمثرتيها يبقى خالدا في قاموس العاشقين الى ما شاء الله . حينما طرق سمعي نبأ رحيل الطائر افلت لجام قلمي ...وتزاحمت الكلمات بدواخلي تريد ان تحلق في سماوات لتلحق روحه وتلتحق بالموكب الجنائزي الذي اقامته ملائكة الرب اجلالا لطائر الحب هذا الطائر الازلي (نزار قباني) الذي طالما تسللت خلسة ابياته الشعرية جلساتي وحبيبتي (اميرتي المتوجة بالدموع) .....كم مرة كان شاهدا وانا ازرع في خصلات شعرها مشاعري اغصانا من الياسمين .....وكم مرة ضبطني متلبسا وانا اقطف من عينيها قبلات الوداع ...وكم مرة همس في اذنينا لننتقي في حضرة الحب اروع العبارات واعذبها ... انا لن ارثيك ايها الطائر الذي ما زلت تحلق في فضاءات قلوبنا ...وتنثر ريشك الفضي في اكوان محبتنا ...وتبسط لنا جناحيك جسورا خرافية نعبرعليها الى لحظات السعادة المفتقدة ...كما اني لن ابكيك ابدا لانك لم ولن تمت ابدا وهل بوسع اصابع المنون الشوهاء ان تقطف سنابلنا الشعرية او تجهض احلامنا الوردية او تقتل فراشاتنا التي امطرت علينا الوان اجنحتها ؟؟؟؟ لكن لا بد لنا ان نقول وداعا ...لكي نلتقيك في اجمل الاشياء فحينما نودع الهزيع الاخير من الليل لكي نستقبل الشمس بابهى صورها تطل علينا من نافذة الشعر وهي تنسج ضفائرها الذهبية امام مرايا عيوننا .....اقول وداعا لكي التقيك في المطارات حينما نودع قلوبنا عصافيرا بايادي من نحب ...وفي تقاطع السكك الحديدية حينما يودعنا قطار ربيع العمر....وفي المرافيء التي ما زالت امواجها تحتفظ بصدى ذكرياتنا اقول وداعا لكي نلتقي في زورقي المنسي الذي ما زال ينتظرر في ميناء عيني اميرتي التي لم تولد بعد من شذى الياسمين اقول وداعا لاني اشاهدك عندما ارسم بالكلمات... وحينما تغضب اصالة ...وفي الشعر حينما يتحول الى قنديل اخضر.... وعندما تضحك قباب المرمر في صدر لوليتا ...وحينما ينصب الساهر مديرا في مدرسة الحب ....وحينما يقرا العندليب الاسمر فنجانه ...وكلما تمطر عيون اميرتي عزاءا جميلا اتحسس دموعها من خلال بلل المنديل (التي اهدتني اياها في يوم ميلادي)وهو يرتعش بين يدي رغم المسافات الطويلة التي تفصلنا عن بعض .

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل