المحتوى الرئيسى

دوري الثورات العربية / الجزء الثالث بقلم أحمد ابراهيم الحاج

03/27 17:21

دوري الثورات العربية / الجزء الثالث بقلم أحمد إبراهيم الحاج 27/3/2011م يشترك في تصفيات عرب آسيا بالإضافة لمنتخب فلسطين (الذي أفردنا له جزءاً خاصاً به) منتخبات اليمن وسوريا والأردن والعراق ولبنان. أما منتخبا البحرين وعمان فهما يلعبان في دوري مختلف عن دوري الثورات العربية وهو خاص بالمنظومة الخليجية وله مجلس منبثق عنه اتحاد رياضي بقوانينه الخاصة به والتي لا نلم بها، ولذلك لن نتطرق له في هذا الباب. ولنبدأ بالمنتخب اليمني المرشح القريب للتأهل بحساب الرياضيات والمنطق. بات المنتخب اليمني قريباً من التأهل بالرغم من احتدام الصراع بينه وبين المنتخب الخصم وهو منتخب النظام بقيادة الكابتن وقلب دفاع المنتخب على عبد الله صالح ويقف في حراسة المرمى ابنه أحمد ويساعده ظهيرين من أبناء اخيه. وقد وقع عدة إصابات في المنتخب اليمني بعد تعمد الخشونة من لاعبي الفريق الخصم الذي ما زال يحظى بالشرعية الدولية التي يمنحها له الإتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) بالرغم من اللعب النظيف الذي يلعبه المنتخب اليمني مقابل الخشونة الزائدة عن حدها من قبل المنتخب الخصم حيث لم يلجأ المنتخب اليمني للخشونة التي يقابلها به المنتخب الخصم. ولم يوجه حكم المباراة البطاقات الصفراء لأي من لاعبي النظام. وهنا يستوقفنا تساؤل كبير ومثير ومحيٍّر وهو اختلاف المقاييس والمعايير التي يعتمدها الفيفا في تعامله مع قضايا المنتخبات. ونستحضر هنا الحالة الليبية التي تسودها الخشونة من الفريقين (منتخب ليبيا ومنتخب النظام) وموقف الفيفا من الحالتين الليبية واليمنية ، ففي حالة ليبيا يعتبر الوضع تمرد جماعات مسلحة على الشرعية الرياضية الليبية في البلاد التي هي عضو في الأمم المتحدة. فقد تدخل الفيفا بعدوان سافر ووجه الكرت الأحمر لمنتخب النظام الليبي الذي يقابل الخشونة بالخشونة المتعمدة من المنتخب الليبي دفاعاً عن النفس وحفظاً للنظام وسيادة القانون. ورفض منتخب النظام الليبي هذا الكرت الأحمر واستمر يلعب وانجرت الرياضة الليبية الى حرب واشتباكات أهلية وفوقها حرب دولية بعدوان غاشم شرّعه لهم الإتحاد العربي لكرة القدم. ونلحظ أن قوانين الشرعية الدولية الرياضية (الفيفا) تخترق وتنتهك في جانب وتتدخل في السيادة الوطنية لاتحاد رياضي عضو في الفيفا ومعترف به دولياً بحجة حماية اللاعبين المدنيين في المنتخب الليبي من الخشونة في حين أنهم لاعبون عسكريون خشنون. فقد سقط من الضربة الآولى للفيفا حوالي ستين مدنياً ليبياً نتيجة القصف والتدمير. المنتخب اليمني من مجريات المباراة يقترب من التأهل حيث أضحى منتحب النظام الخصم يتفسخ وينشق عنه لاعبون أساسيون وينضمون للمنتخب اليمني. ولكن الأمور لم تحسم بعد من قبل أي منتخب. وهنالك تخوف من استمرار التعادل السلبي بين المنتخبين وحصول اشتباكات دامية تدخل الرياضة اليمنية في دوامة العنف والعنف المضاد. ويصعب التنبؤ الحاسم بنتيجة المباراة في ظل تمسك الفريقين بموقفهما المتعنت. والفيفا يلتزم الصمت المطبق ولا يريد التدخل كما في حالة ليبيا لأن التدخل باليمن لا يجدي شيئاً فليسقط اللاعبون الرياضيون المدنيون اليمنيون بالجملة. وليظل خوف الفيفا مسلطاً على المدنيين الليبيين حيث سيجتبي الفيفا مبالغ طائلة من ريع مباراة ليبيا التي ستطول وترتفع اسعار تذاكرها وتباع بالسوق السوداء كل تذكرة بباخرة نفط. أما المنتخب السوري فهو مقبل على تصفيات صعبة وشاقة في مجموعة أطلق عليها النقاد والمحللون الرياضيون "مجموعة الموت الأحمر". ويلعب ضد منتخب لا يرحم ولا يجعل رحمة الله تحل على الآخرين، وقد خاض آولى مبارياته مع الفريق الخصم (فريق النظام) في ملعب يخلو من جمهوره ومشجعيه ويقتصر على مشجعي منتخب النظام ومراسليه وإعلاميه، بناءً على قرار من رئيس الإتحاد السوري لكرة القدم، وغاب عن مباراته المراسلون والصحفيون والإعلاميون الرياضيون الا من قناة البي بي سي الأقرب نسبياً للحقيقة، ولم نستمع الى معلقي القنوات العربية على المباراة بحماسهم المعهود في مباراتي ليبيا واليمن، وخاصة معلقي قناة الجزيرة الرياضية، وهنا عادت قناتي العربية والجزيرة للإختلاف نظراً لاختلاف التوجهات الرياضية لمالكي القناتين بعيداً عن الحيادية والواقع. وافتقد المنتخب السوري أصوات التشجيع والهتاف فبدى كالأيتام على موائد اللئام. وخلال فترة تسخين الفريقين على أرض الملعب قبل صافرة البداية للمباراة على ملعب درعا سقط أربعة لاعبين أساسيين من المنتخب السوري بإصابات قاتلة من منتخب النظام نظراً لعدم وجود طبيب مع المنتخب السوري ليعمل لهم الإسعافات الضرورية والأولية، وافتقد المنتخب السوري لخدماتهم وبقي يلعب بسبعة لاعبين. ولما بدأت المباراة تحت الصمت الرهيب المخيم على الملعب الفارغ الاّ من جمهور الفريق الخصم القليل، نزل فريق النظام يخبئون تحت ملابسهم الرياضية آلات حادة وراحوا يلعبون بخشونة زائدة عن الحد، مما أدى الى سقوط ستة لاعبين من المنتخب السوري مصابين بإصابات قاتلة على الرغم من عدم لجوء المنتخب السوري للخشونة واصرار لاعبيه على اللعب النظيف. وظل المنتخب السوري يلعب بلاعب واحد هو حارس المرمى. وتزايدت الإصابات وحقق منتخب النظام أرقاماً قياسية في عدد الإصابات التي الحقها بالمنتخب السوري وفي وقت قياسي قليل. والمنتخب السوري منتخب يملك الإمكانيات والفنيات الرياضية لكنه مضطهد ويلفه الخوف والرعب نتيجة لتجاربه السابقة مع منتخب النظام الذي لا يعرف الروح الرياضية ولا اصول اللعب النظيف. بناء عليه فالمنتخب السوري سيخوض مشواراً طويلاً لا تتضح معالمه في الأفق المنظور. ويشتكي المنتخب السوري من غياب الإعلام العربي ومزمريه ومطبليه ومعلقيه وناقديه ومفكريه الرياضيين. ويمتنع أشهر محللي القنوات العربية عن التحليل الرياضي. ويبدو أن المعلق الرياضي أيمن جادة والمعلق التحكيمي جمال الشريف (اللذان هما الأجدر بالتعليق على مباريات منتخبهم) سيعتذرون عن التعليق والتحليل خوفاً من أن تخرج من أفواههم كلمة غير محسوبة فيذهبون في مهب الريح وفي غياهب المجهول. وقد كان يرافق المنتخب السوري أشبال دخلوا معه كعادة كل مباراة واختفى هؤلاء الأشبال وزج بهم بالمعتقلات وسنهم لا يتجاوز الخامسة عشرة. أما المنتخب الأردني فقد قدم مستويات رياضية مشرفة في آخر مشاركاته الرياضية وبدا عليه الوفاق والإتفاق واللعب الجماعي وتطور كثيراً. فهو بكل اعضائه ولاعبيه وطواقمه التدريبية والطبية والإدارية متفق على رئيس الإتحاد الأردني لكرة القدم ولا يريدون تغييره، بل يطالبون بتغيير البطانة ومحاربة الفساد الرياضي وبتحسين ظروف اللاعبين المعيشية ورفع الأجور وتوجيه الحكام لعدم محاباة فريق على آخر والتزام الحيادية والعدالة وخاصة في مباريات قطبي الرياضة الأردنية الفيصلي والوحدات. ويطالبون كذلك ببعض الإصلاحات وتعديل قانون الإنتخابات للاتحاد الرياضي، كما أن هنالك فئات انتهازية في المنتخب تم احتضانها بحضن المنتخب يوم كانت منبوذة في المنتخبات العربية الأخرى وتبين اليوم أن لها أجندات خاصة وتريد تغليب مصلحتها الشخصية على مصلحة المنتخب العامة. ويرجح أن تحل مشكلته بالمفاوضات ولا يحتمل تأهله للنهائيات ولا يسعى الى ذلك لأنه يركز على وحدة المنتخب وعلى اللعب الجماعي تحت راية الوطن. أما المنتخب العراقي فقد تم شطبه من الإتحاد العربي لكرة القدم بناء على قرار من الفيفا ونقله للعب في الدوري الأمريكي، وحقيقة الأمر فقد رفض وما زال يرفض المنتخب العراقي اللعب في الدوري الأمريكي وأصر على عروبته ويطالب بكل الوسائل القانونية والمادية بإعادته للدوريات العربية التي تألق فيها وأحرز البطولات والميداليات والكؤوس. ويحظى بتاريخ مشرف في المنافسات العربية. وكان نجماً ساطعاً في الكرة العربية. لذلك سيواجه بكل عنف لإجباره على الإذعان لقرار الفيفا ولكنه مصمم على العودة. ويخوض مباريات صعبة وشاقة شبيهة بالمنتخب الفلسطيني الذي يواجه الإحتلال ولا يحتمل تأهله للنهائيات في هذه المرحلة من المسابقة. أما المنتخب اللبناني فحاله يشبه المنتخبين الفلسطيني والعراقي حيث يعاني من انقسام اللاعبين وتشتتهم وتضارب تصريحاتهم المتناقضة للإعلام خاصة بين الكابتن سعد الحريري والكابتن وليد جنبلاط اللذان كانا صديقين حليفين متعاهدين على الوفاء. وصارا خصمين حيث انشق الكابتن وليد جنبلاط بدون سابق انذار وكعادته عن منتخب الحريري وشركاه ليلعب مع منتخب عون وشركاه مما أفقد الحريري عضويته بالإتحاد اللبناني لكرة القدم. وأدخل المنتخب في جدال بيزنطي عقيم. ولا يتوقع تأهله في هذه المرحلة.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل