المحتوى الرئيسى

منظمات حقوقية تصف قانون حظر التظاهر بـ "انتكاسة للديمقراطية"

03/27 19:35

كتب:أحمد لطفيأكدت المنظمة المصرية لحقوق الإنسان رفضها التام لمشروع قانون تجريم بعض حالات الاحتجاج والاعتصام والتجمهر، والذي يعتبر بمثابة انتهاك للحق في التظاهر وحرية الرأي والتعبير المكفول بمقتضى الدستور والمواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان التي صدقت عليها الحكومة المصرية وأصبحت نافذة قانونيا فيها .وقال حافظ أبو سعده رئيس المنظمة المصرية، أن الحق في التظاهر السلمي ومشروعيته كان أحد مكتسبات ثورة 25 يناير، بل وأن الحكومة قد استمدت شرعيتها من اعتصامات ميدان التحرير، واصفاً مشروع القانون بمثابة "انتكاسة" للديمقراطية وعودة لسياسة تكميم الأفواه التي كانت تتبع في زمن النظام السابق، بل وتهديد لمكتسبات الثورة لما يفرضه من عقوبات مشددة ضد منظمي التظاهر.واستنكر أبو سعده اللجوء لسياسة العقاب والتجريم ووضع عقوبة بدلاً من سياسة التفاهم والإقناع والتواصل وإقامة جسور مع الطبقات المهمشة والقطاعات المظلومة ومعرفة أسباب لجوئهم إلى الاعتصام،مطالباً الحكومة بالتراجع عنه،لاسيما وأنه لا يتفق مع طبيعة المرحلة الراهنة في ضوء الحديث عن الحريات والحقوق وارتفاع سقف المطالب،ولكونه ينسجم أكثر مع مرحلة ما قبل الثورة، حيث ترسانة القوانين التي تقيد الحق في التجمع السلمي، ومنها قانون التجمهر رقم 10 لسنة 1914 وقانون الاجتماعات والمظاهرات رقم 14 لسنة 1923.وعبرت المؤسسة العربية لدعم المجتمع المدني وحقوق الإنسان عن  قلقها الشديد من إقرار المجلس العسكري  للقانون ، ويتضمن القانون تجريم بعض حالات الاعتصام والتجمهر والاحتجاج إذا أدت إلي تعطل الأعمال سواء العامة أو الخاصة والتأثير علي المال العام أو الخاص‏.‏وتضمن مشروع المرسوم بالقانون توقيع عقاب شديد لمن يحرض أو يدعو إلي هذه الاعتصامات بعقوبة تصل إلي الحبس لمدة أقصاها سنة وغرامة تصل إلي نصف مليون جنيه‏.‏ورغم تفهم المؤسسة للدوافع والخلفيات التي تقف وراء صدور مثل هذا القانون ، والتي يأتي بعضها في رغبة الحكومة الجديدة في ضمان سير العمل اليومي بالقطاع العام والخاص وكذلك هيئات ووزارات الدولة ، في هذه المرحلة الحرجة التي تعيشها مصر بعد ثورة 25 يناير ، إلا أن المؤسسة ترى أنه "تراجع من جديد" وان هناك  حلول أخرى ليس من بينها تجريم المظاهرات والاعتصام  ووضع عقوبات مشددة علي من يقوم بها، أو من يدعو إليها.وعبر خالد على  مدير المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، عن رفضه لهذا القانون الذي يعتبر انتهاك واضح وصريح لانتهاكات حقوق الانسان وحرية كل فرد في التعبير عن وجهة نظره أتجاه الاحداث والتظاهر والاحتجاج هو أكبر دليل على نجاح الثورة المصرية للتظاهر ضد الفساد والقمع والاستبداد.بالاضافة الى  حق التظاهر السلمي مكفول بموجب المواثيق الدولية لحقوق الإنسان التي وقعت عليها الدولة المصرية ، ومن بينها العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية ، وقبيل قيام الثورة استمرت الاحتجاجات العمالية والمهنية لفترات طويلة، ووصلت إلى الاف الاحتجاجات سنويا.الجدير بالذكر أن عدد من منظمات حقوق الانسان أبدوا اعتراضهم ايضا على هذا القرار منها المركز المصري لحقوق المرأة ومؤسسة عالم واحد للتنمية والشبكة العربية لمعلومات حقوق الانسان.اقرأ أيضا:خبراء قانون يبدون قلقهم من الارتباك الدستوري فى مصر

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل