المحتوى الرئيسى

طارق عبد المطلب يكتب .. ثورة تصحيح

03/27 17:15

من الطبيعي أن يلجأ العديد من الرياضيين إلي "الفيس بوك" للإعلان عن قضايا الفساد سواء في الاتحادات أو الأندية، ومن الطبيعي أيضا ألا يكون الجميع سواء في اتجاهاتهم أو مطالبهم داخل هذه الصفحات الاجتماعية. إذ لا يخفي علي احد أن هناك من ركبوا الموجة وباتو يهاجمون النظم القائمة ليس لشيء إلا لأنهم خارج سرب المستفيدين، وهؤلاء أمرهم هين ــ عند أرباب الفساد ــ لان احتواءهم سهل وإسكاتهم أسهل عن طريق: " اطعم الفم تستحي العين" .. أما الشرفاء الذين يكشفون الفساد فهم غالبا معروفون في أماكنهم، ومواقفهم معلومة للجميع، وتحييدهم كان منهجا حتى يتفردوا بالاعتراض فيصبحوا قلة لا خوف منها عند اتخاذ قرار أو رفض آخر، وهو ما يؤكد أن المناخ السابق لثورة 25 يناير ساهم في إبعاد كل من تثبت عليه نظافة اليد وطهارة السيرة وحسن المسيرة. واعتقد أن الوقت قد آن لأن يقدم كل من لديه مستندات لأي فساد رياضي إلي النائب العام بدلا من الإعلان عنها في " الفيس بوك" من خلال آراء وأخبار قد تحتمل التأويل دون الدليل. ولعلنا الآن نحتاج إلي ثورة تصحيح فعلية لكل ما هو فاسد في اللوائح والقوانين الرياضية التي تم تفصيلها علي بعض الأشخاص والمسئولين المسنودين، فمنهم من تم استثناؤه من نظام الثماني سنوات تحت بند تواجد سيادته في الاتحادات القارية أو الدولية، ومنهم من تركوه يتحايل ويأتي بمحلل يخلفه حتى إذا مرت السنوات الأربع عاد مجددا، ولم يغادر موقعه إلا بمغادرته للحياة. أما الأغرب.. فيتمثل في أن تطبيق الدورتين الذي استخدمه عبد المنعم عماره الرئيس التنفيذي السابق للمجلس الاعلي للشباب والرياضة للتخلص من بعض الرموز الرياضية التي لم تكن علي هواه، تم تطبيقه فقط علي الاتحادات دون الأندية التي بقيت كما هي بنفس الوجوه والأشخاص المقررة علي الأعضاء. ومن غرائب اللوائح الحالية.. عدم أحقية أي مدرب للترشح في انتخابات اتحاد لعبته إلا إذا كان قد اعتزل قبلها بعامين، رغم أن هذا الشرط لا ينطبق علي غيره من المرشحين الآخرين، وبالذات الإداريين الذين انضم معظمهم إلي هذا المجال بالصدفة. شخصيا.. اعرف طبيبا لم يثبت انه ارتدي في حياته "شورت وفانلة" راح ذات يوم من أيام موسم الانتخابات وقدم أوراقه لعضوية مجلس إدارة احد الاتحادات، فقالوا له: لابد من إثبات انك مارست اللعبة؟ .. فقال بكل صراحة: لم أمارسها لكن أولاد الحلال نصحوني بالترشح فيها عندما وجدوا رغبتي في ذلك!!.. ولأن "ولاد" الحلال كُثر فقد نصحه احدهم أيضاً بالترشح لرئاسة الاتحاد لأن هذا المنصب لا يحتاج إلا لشخصية عامة. بدلا من العضوية التي تحتاج إلي ممارسة.. وعليها رشح صاحبنا نفسه ونجح بسهولة لأنه كان بلا منافس حقيقي وأصبح رئيسا لاتحاد لعبة لا يعرف عنها سوي اسمها!!. هذه هي اللوائح التي قادتنا إلي أصفار كثيرة أبرزها صفر المونديال الذي حصلنا عليه بجدارة أيام الدكتور علي الدين هلال، وهي لوائح بالية تحتاج إلي ثورة تصحيح عاجلة تنهي كل البنود التي تم تفصيلها بالمقاس ومعها كل "ترزية" القوانين!انضم إلى اصحاب كورابيا على الفيس بوك وشاركهم برأيك

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل