المحتوى الرئيسى

المشهد الأردني.. عودة لنقطة الصفر

03/27 15:15

من أحداث يوم الجمعة الماضي في ميدان جمال عبد الناصر (الجزيرة)محمد النجار-عمانيجمع محللون وسياسيون على أن ما جرى من أحداث يوم الجمعة الماضية أعاد الأوضاع لنقطة الصفر على صعيد التوتر بين الحكومة والمعارضة والذي كانت الثورات العربية قد حدت منه بعد أن انتقل الطرفان لطاولات الحوار. فقد عادت الحكومة -التي اتهمت جماعة الإخوان المسلمين بالمسؤولية وأن قياداتهم تلقت تعليمات من قيادات إخوانية بمصر وسوريا- لتؤكد على أنها تضمن حرية التعبير وتتمسك بالحوار الوطني. بالمقابل ذهبت الحركة الإسلامية إلى اعتبار ما جرى الجمعة بأنها "الجريمة بحق الوطن" وطالبت الحكومة بالاستقالة أو إقالتها من قبل الملك، ووصفت اتهامات الحكومة لها بـ"السخيفة والسفيهة". تشييع مبكرهذه التداعيات أدت إلى ما وصفه سياسيون بـ"تشييع مبكر" للجنة الحوار الوطني بعد أسبوعين على تشكيلها حيث وصل عدد المستقيلين منها إلى 22 من أصل 52 عضوا مما دعا رئيس اللجنة طاهر المصري لإعلان تأجيل جلساتها التي كان مقررا استئنافها اليوم الأحد. وحازت أحداث الجمعة على جملة واسعة من الإدانة من أحزاب المعارضة بمختلف توجهاتها والنقابات المهنية، كما ذهبت مقالات صحفية |لى وصف ما جرى بأنه وصفة لحرب أهلية، بينما ذهبت مقالات أخرى لتأييد الحكومة وتوجهاتها واتهام الإسلاميين بالاستقواء على الدولة.  حمزة منصور قائد جبهة العمل الإسلامي اتهم الحكومة بالتصعيد (الفرنسية)ووفقا لما يراه المحلل السياسي سلطان الحطاب أن الإخوان المسلمين نجحوا بجر الحكومة "إلى مغارتهم" وقال للجزيرة نت إنه كان ينبغي على الحكومة فض اعتصام ميدان جمال عبد الناصر من خلال الشرطة المدنية وبطريقة حضارية لا أن تسمح لمظاهرة بالهجوم على أخرى "وهو أمر له تداعياته على التركيبة الاجتماعية". وتساءل الحطاب عن الكيفية التي ستجلس فيها الحكومة مع الإخوان المسلمين ومحاورتهم بعد أن اتهمتهم بالعمالة والخضوع لأجندات خارجية، وانتقد في الوقت نفسه "النموذج الذي يقدمه الإخوان المسلمون من دفع جماهير وشباب للتظاهر بلا رأس". أضاف أن الأوضاع تجاوزت لجنة الحوار الوطني داعيا القصر الملكي للعودة لما خلصت إليه لجان الحوار بشأن قوانين الإصلاح السياسي وتقديم مبادرات للإصلاح. عزل وتجييشبدوره يرى الكاتب والمحلل السياسي المعارض موفق محادين أن هناك تكتيكا تقوده الحكومة ووسائل إعلامها يقوم على عزل الإخوان المسلمين عن باقي الشارع الذي كان محتشدا في ميدان جمال عبد الناصر في اعتصام حركة 24 آذار. وقال للجزيرة نت "لا أحد ينكر حجم الإسلاميين في الشارع ومشاركتهم في الميدان كانت كبيرة ولكن كانت هناك مشاركة نوعية وكبيرة من مختلف التيارات القومية واليسارية والليبرالية من أقصى اليمين لأقصى اليسار". واتهم محادين الخطاب الحكومي بأنه "يهدد الأمن القومي الأردني"، محذرا من أن "التركيز على الإخوان المسلمين يهدف لإرسال رسائل خطيرة مفادها أن من كانوا في الميدان هم من الفلسطينيين في مواجهة أردنيين وهذه جريمة تتحملها الحكومة". وختم محادين كلامه بالتنبيه أن "الرسائل الملغمة من قبل الحكومة وجوقتها الإعلامية وكتابها يقود البلاد لمشارف فتنة حرب أيلول/سبتمبر 1970، ويعيد نفس خطاب مبارك وعلي عبد الله صالح والقذافي بالتخويف من القاعدة والإسلاميين وهي رسائل للغرب للتخويف من التغيير".

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل