المحتوى الرئيسى

بلاتر.. إرحل يعني "إمشي"!

03/27 14:48

دبي- خاص (يوروسبورت عربية) يبدو أن رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم السويسري جوزيف بلاتر لم يستفيد من دروس الثورات العربية التي أطاحت برؤساء دول عاف عليهم الزمن وشرب لجلوسهم المبالغ فيه على كرسي الرئاسة دون الاكتراث لنبض الشارع، مفضلاً التشبث بالسلطة لأطول فترة ممكنة وإن كان ذلك على حساب عمره ومصالح الآخرين!. جوزيف بلاتر تقدم رسمياً بترشحه ولاية رابعة لرئاسة الفيفا، فلم يكتف بالأضواء والمصالح وحياة الزعماء التي عاشها منذ توليه رئاسة إمبراطورية كرة القدم عام 1998 خلفاً للبرازيلي جواو هافيلانغ الذي تقاعد بعدما استمر هو الآخر في المنصب 24 عاماً، وبات السويسري طامعاً بالبقاء ما دامت الكرة تتدحرج!. لسان حال العجوز بلاتر (75 عام) يقول: "لقد أفنيت عمري في خدمة الفيفا.. وسأبقى من أجل أبناء اللعبة وشعبها، عاش الفيفا وحفظ الله كرة القدم"، تماماً كالرؤساء العرب الذين خاطبوا شعوبهم قبل التنحي أو الهرب طمعاً في المزيد من السلطة وحفاظاً على المكتسبات التي حققوها خلال فترة حكمهم الممتدة سنوات طوال.   انتقادات مونديال أفريقيا ولن تكون مهمة بلاتر سهلة هذه المرة لأن قارته الأوروبية انتقدت أداءه كثيراً وحملته مسؤولية فساد تسبب به نظامه في التعامل مع اللعبة والاتحادات الوطنية والمسابقات الكبرى لا سيما فيما يتعلق بتنظيم كأس العالم 2010 في جنوب أفريقيا التي عانى فيها اللاعبون من صرع "الفوفوزيلا" والجمهور من التدهور الأمني وأعمال النهب والسرقات والمنتخبات المشاركة من احتجاجات عمال إنشاءات الملاعب التي استضافت الحدث وكادت تتسبب في إلغاء مباراة ايطاليا والباراغواي. ويقول مدرب مانشستر يونايتد السير أليكس فيرغسون إن "مباريات نهائيات كأس العالم 2010 كانت سيئة وفقدت بريقها وقد مثلت البطولة أدنى نقطة انخفاض لمستوى كرة القدم في الآونة الأخيرة".   أميركا وقطر وما أن خرج بلاتر من مشكلة المونديال الإفريقي الأول دخل بأخرى حين تلقى بعض أعضاء اللجنة التنفيذية أموالاً مقابل التصويت لمصلحة ملفات بعينها في صراع استضافة كأسي العالم 2018 و2022، وتبعها الصدمة الكبرى بمنح روسيا وقطر تنظيم الحدث على التوالي وسط صيحات استهجان إنجليزية وأمريكية واستغراب عدد كبير من الدول الأوروبية التي اعتبرت ما حدث في زيوريخ بمثابة سقطة كروية مدوية. وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما قد انتقد قرار "الفيفا"، ووصفه بأنه "خاطئ"، فيما عبر رئيس الاتحاد الأميركي لكرة القدم سونيل جولاتي عن خيبة أمله إزاء عدم فوز أميركا باستضافة المونديال، ووصف ذلك بأنه انتكاسة في تقدم كرة القدم الأميركية خصوصاً أن قطر تفوقت بعدد الأصوات بنسبة 14 إلى ثمانية.   الإنكليز حاقدون الإنكليز سيتصدون بكل قواهم لإفشال "الولاية الرابعة" خصوصاً أن الصحف البريطانية أعلنتها صراحة قبل أيام مؤكدة أن اتحاد بلادها لكرة القدم سيدعم أي مرشح في انتخابات رئاسة "فيفا" ضد الرئيس الحالي بلاتر خلال العملية الانتخابية المقررة في الأول من يونيو/ حزيران المقبل. وكان بلاتر قد شن حملة شعواء على الصحف الإنكليزية قبل عملية التصويت على ملفي مونديالي 2018 و2022 بعد أن زعمت الأخيرة وجود فضائح رشوة وبيع أصوات تتعلق بعملية التصويت، مما إدى إلى تلاشي حظوظ انكلترا "مهد اللعبة" في نيل شرف الاستضافة.   المفارقة "ابن همام" والمفارقة أن الخصم الوحيد لبلاتر هو رئيس الاتحاد الآسيوي القطري محمد بن همام الذي وعد من خلال برنامجه الانتخابي العديد من "التعديلات الدستورية" على اللعبة تتلخص بمنح شفافية أكبر، ورفع قيمة المساعدات المالية السنوية للاتحادات الوطنية، وزيادة عدد اعضاء اللجنة التنفيذية للاتحاد الدولي وتغيير تسميته الى هيئة "الفيفا" واقتراح منح القارة الأوروبية أربعة مقاعد إضافية، ومثلها لكل من إفريقيا وآسيا، وثلاثة مقاعد للكونكاكاف (اميركا الشمالية والوسطى والبحر الكاريبي)، وواحد لكل من اميركا الجنوبية (كونميبول) واوقيانيا.   تساؤلات حول التغيير وأمام الخطر المحدق به، يقف الرئيس بلاتر أمام مصير غير معلوم وربما يتنحى عن منصبه حال رأى الكفة بدأت بترجيح منافسه بن همام الذي أعد العدة لسحب البساط من تحت أقدام بلاتر خصوصاً أن الأخير متهم بتقاضي أموال من مسؤولين قطريين مقابل منح الدولة العربية الصغيرة تنظيم المونديال الكبير، بحسب صحف أوروبية. وهنا نتسائل.. هل تنزل الاتحادات الوطنية الدولية لكرة القدم إلى "الميدان" وتصرخ بأعلى صوتها تجاه بلاتر: إرحل .. إرحل"؟ أم أن رئيس "الفيفا" سيتراجع عن قرار ترشيح نفسه لولاية جديدة ويشمله التغيير خدمة للشباب العربي الذين يريدون شخصية أخرى تقود الكرة العالمية؟. من محمد الحتو

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل