المحتوى الرئيسى

ترى في الجو غيم

03/27 14:28

خلف الحربي قبل شهر، كان كل عربي فخورا بنسائم الحرية التي هبت على ديار بني يعرب في أقصى لحظات اليأس، واليوم تبدو شمس الحرية وكأنها تتوارى خلف غيوم الطائفية البغيضة، وتزداد المخاوف من التدخل الأجنبي، وتتصاعد لغة الاتهامات والتخوين في وسائل الإعلام الرسمية والخاصة.. حالة الطقس السياسي والإعلامي هذه الأيام مثلما وصفها محمد عبده ذات يوم: (في الجو غيم)!. ** من الأخطاء التاريخية التي يرتكبها العرب هو مواجهة إيران من خلال توجيه الاتهامات للشيعة العرب، وهذا ما تبحث عنه إيران بالضبط كي يسهل عليها اختراق العالم العربي، الهجوم أفضل وسيلة للدفاع، وإيران من الداخل مليئة بالصراعات المذهبية والعرقية، ولا بد من الرد عليها في (داخلها)، وليس مواجهتها في (داخلنا).. أو بعبارة أخرى: (يا مدور الهين ترى الكايد أحلى). ** (يا زمان العجايب وش بعد ما ظهر؟)، فقد استوعبنا سرقات الحديد ومواد البناء والأسلاك الكهربائية، ولكن ما يصعب استيعابه حقا هو سرقة البترول وتصديره، فبعد حادثة ينبع الشهيرة تم القبص على مجموعة من لصوص البترول الوافدين في جدة, والذين لو لم يتم القبض عليهم لطالبوا بالانضمام إلى منظمة الأوبك!. ** الحوار الوطني حول الإعلام السعودي يجب أن يركز على مسألة واحدة فقط، وهي أن الإعلام لا يمكن أن يكون إعلاما ما لم تتوفر له الحرية الكاملة، أما محاولات قوى الظلام التشكيك بالإعلام السعودي وتخوين الإعلاميين، فهي التي سوف تعيد إعلامنا مائة سنة إلى الوراء، فيضطر القارئ أو المشاهد حينها للاعتماد التام على وسائل الإعلام الأجنبية في تلقي المعلومات، من السهل تقييد حركة الإعلام، ولكن من المستحيل اليوم تقييد حركة المتلقي!، ففي فضاء العولمة تتحول الصحف المقيدة إلى مجرد أوراق خالية من أية قيمة.. (ويش أسوي بالورق)!. ** في كل يوم تظهر فئة جديدة تم استثناؤها من الأمر الملكي بترسيم موظفي البنود، في البريد، في التعليم، في الصحة، في كل مكان هناك فئات تم استثناؤها من أوامر الترسيم، رغم أنها تتشابه تماما مع الفئات التي سوف يشملها الأمر.. (يا شبيه صويحبي حسبي عليك)!. ** لا أعلم كيف سنتحول إلى مجتمع صناعي، ما دامت الكليات التقنية التي يفترض أنها تضطلع بمهمة تدريب الأيدي العاملة المتخصصة تتقاضى رسوما باهضة من الطلاب؟.. لا أجد إجابة سوى أغنية: (وهم)!. ** موظفو القطاع الخاص ومتقاعدو التأمينات الاجتماعية ينظرون بحسرة إلى إخوانهم المواطنين في القطاع العام الذين شملتهم الزيادات ومكافأة الراتبين ويغنون مع أبو نورة: (ابي منه الخبر)!. ** (مهما يقولون مهما صار مهما تم)، فإن المؤامرة الخارجية المزعومة لم تدفع البوعزيزي لإحراق نفسه، ولم ترسل البلطجية على الجمال إلى ميدان التحرير، ولم تدفع القذافي لتدمير ليبيا زنقة زنقه، نحن الذين نصنع المؤامرة بأنفسنا فيستفيد منها الآخرون، أما الأمريكان فهم كما قال كيسنجر قبل سنوات بعيدة: (نحن لا نصنع الأزمات بل نديرها)!. ** أظن بأنه إذا كانت ثمة أغنية جميلة لمحمد عبده فقدت رونقها فإنها: (ليتك معي ساهر) لأنها أصبحت تذكر الناس بالغرامات المضاعفة!. ** عشاق محمد عبده يعتبرونه ثروة وطنية مثل البترول؛ لذلك يجب أن يحرصوا عليه كي لا يتعرض للسرقة والتهريب هو الآخر!. *نقلا عن "عكاظ" السعودية

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل