المحتوى الرئيسى

وزارة الإسكان .. والمهمة الصعبة

03/27 14:28

صالح محمد الجاسر خلال السنوات القليلة الماضية برز الحديث وبشكل كبير حول مشكلة الإسكان في المملكة، وارتفاع نسبة من لا يملكون مساكن خاصة بهم من بين المواطنين، وترافق مع هذا الحديث حديث آخر حول صعوبة الحصول على الأرض بعد أن قفزت أسعار الأراضي خلال السنوات الخمس الأخيرة بشكل متسارع وكبير، كما خرجت شكوى أخرى من قلة ما يطرح من وحدات سكنية للتأجير مما أدى إلى ارتفاع الإيجارات بشكل مبالغ فيه. مشكلة الإسكان، رغم ما جرى من حديث حولها وما طرح على الساحة من حلول، بل ما اتخذته الدولة من خطوات وإجراءات لحل هذه مشكلة، إلا أنها كانت بحاجة إلى إجراء مهم، هذا الإجراء هو توحيد الجهود وجمع هذه القطاعات التي تعنى بالإسكان تحت سلطة واحدة تحقق التكامل وتلم ما تشتت من جهود. من هذا المنطلق جاء المرسوم الملكي الذي صدر يوم الجمعة الماضي والقاضي بإنشاء وزارة تحمل اسم ''وزارة الإسكان'' لتخلف الهيئة العليا للإسكان، وتتولى جميع المهام والاختصاصات المتعلقة بالإسكان، بما في ذلك الاختصاصات المقررة لهيئة الإسكان، كما تتولى الوزارة المسؤولية المباشرة عن كل ما يتعلق بأراضي الإسكان في مختلف مناطق المملكة، وينقل إليها جميع الموظفين العاملين في مجال الإسكان، والوظائف والمخصصات المالية والممتلكات المحددة لهذه المهمات، كما ينقل إليها جميع الوثائق ومخططات المشروعات القائمة والمستقبلية وعقودها، ويكون وزير الإسكان رئيساً لمجلس إدارة صندوق التنمية العقارية. هذا التوحيد في الجهة المسؤولة عن الإسكان في المملكة، مع ما يمنحه لوزير الإسكان من صلاحيات، سيكون أثره واضحاً في إيجاد الحلول السريعة لمشكلة الإسكان التي تتفاقم كل يوم، وتحتاج إلى حلول متنوعة، بعضها سريع وعاجل، والآخر يحتاج إلى تخطيط على مدى سنوات قادمة يتوافق مع زيادة عدد السكان. وكان معالي محافظ الهيئة العليا للإسكان الدكتور شويش بن سعود الضويحي الذي أصبح بموجب الأمر الملكي وزيراً للإسكان قد وقع عقوداً للإسكان في عدد من مناطق المملكة، كما وقع عقدا مع أحد المكاتب الاستشارية لإعداد الاستراتيجية العامة للإسكان، وإنشاء الوزارة، وقبل ذلك ما صدر من أوامر ملكية تتعلق بدعم قطاع الإسكان، قد يستدعي إعادة النظر في استراتيجية الإسكان، بحيث تفتح مجالات تسهم في تسريع حل هذه المشكلة. إن ما يؤمله المواطن هو أن تشمل خطط الوزارة إقامة ضواح جديدة في المدن الكبرى، وإعادة تأهيل الأحياء القديمة عن طريق إقامة مشاريع إسكان فيها، وتولي الإشراف على ما ينفذه القطاع الخاص من مشروعات سكنية، وتقديم الدعم الفني والاستشاري للمواطنين الذين يتولون بناء مساكنهم بأنفسهم، ووضع مواصفات تطبق وتتابع من قبل الوزارة في بناء المساكن، تفادياً لما نراه من عيوب في المشروعات التي تنفذ من قبل بعض المستثمرين وتطرح للبيع، وأن يضاف إلى مهمات الوزارة مراقبة ما يتعلق بالسكن من مواد بناء، من حيث الجودة والسعر وتوافرها في الأسواق، والمزج بين عمل صندوق التنمية العقارية ومشاريع الإسكان بحيث يطبق القرض على سكن من مشاريع الوزارة، أو من مشاريع تقوم الوزارة بشرائها من القطاع الخاص. نتمنى لوزير الإسكان الدكتور شويش الضويحي التوفيق في مهمته الصعبة التي هي محل ترقب كثير من المواطنين، كما نتمنى ألا تؤدي مشاريع الوزارة إلى زيادة في أسعار مواد البناء وتكاليف اليد العاملة، ولعل الحل في ذلك إشراك بعض الشركات العالمية المشهود لها بالخبرة في تنفيذ مشروعات الإسكان. *نقلا عن صحيفة الاقتصادية السعودية.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل