المحتوى الرئيسى

تحقيق- غلاء الاسعار يغذي الغضب في السودان

03/27 14:18

الخرطوم (رويترز) - كان متجر الخضر والفاكهة الذي يملكه ضيف الله الطرافي على جانب أحد الطرق يزدحم دوما بالموظفين الذين يشترون الطماطم (البندورة) والخيار في الطريق الى منازلهم في الليل.اليوم ينتظر الطرافي الزبائن دون جدوى مع حلول الظلام على العاصمة السودانية. وظلت عبوات المانجو والتفاح كما هي دون أن يمسها أحد والموز يتدلى من خطاف اذ تكفي نظرة الى بطاقة السعر لتجعل غالبية الزبائن يديرون ظهورهم.وقال الطرافي وهو يشير الى الطماطم (البندورة) "انظر الى كل هذه البضائع الراكدة. لم يعد أحد يشتري لان الاسعار ارتفعت" مشيرا الى الطماطم التي يبلغ سعر الكيلوجرام منها الان ثلاثة جنيهات سودانية (دولار امريكي) بعد ان كان سعرها يتراوح بين 5 ر1 وجنيهين قبل شهرين. وقال "تجارتي تبور بشدة لهذا السبب."والطرافي وزبائنه ضمن عدد متزايد من السودانيين الذين يعانون من غلاء أسعار الغذاء وهو ما يذكي الغضب في دولة مثقلة بالفعل من جراء سنوات من الصراع والعقوبات الامريكية وأخيرا... الازمة الاقتصادية.وبلغ معدل التضخم في شمال البلاد حيث يعيش نحو 80 في المئة من السكان 16.9 في المئة في فبراير شباط مرتفعا عن 9.8 في المئة في نوفمبر تشرين الثاني حين خفض البنك المركزي سعر الجنيه لزيادة السيولة في النظام المالي وخفض الحاجة الى سوق سوداء وهي خطوة تميل الى زيادة التضخم.ويعتبر غلاء أسعار الغذاء - حيث بلغ معدل تضخم الاغذية والمشروبات 19.9 في المئة في فبراير شباط - مسؤولا عن ازدياد الاحتقان في مؤشر مثير للقلق بالنسبة لحكومة حريصة على تجنب الاحتجاجات الحاشدة التي أطاحت بزعيمي مصر وتونس المجاورتين.واضطرت الخرطوم الى خفض الدعم على المنتجات البترولية ورفع اسعار السكر هذا العام لخفض العجز في الميزانية وهي تنحي باللائمة في المشاكل الاقتصادية الى حد كبير على التكهن والاعلانات.ويشير محللون الى سنوات من سوء الادارة والاسراف في الانفاق.وقال هاري فيرهويفين باحث الدكتوراه في جامعة اوكسفورد المهتم بالاقتصاد السوداني "الخطر الحقيقي بالنسبة للحكومة السودانية يكمن في أن الاسوأ لم يأت بعد. لا يوجد ما يدعو للاعتقاد بأن أسعار الغذاء ستنخفض او أن الوضع المالي سيتحسن."   يتبع

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل