المحتوى الرئيسى

أسرى من كتائب القذافي: تعرضنا للخداع بـ"كذبة" محاربة عناصر القاعدة

03/27 13:03

دبي - العربية.نت في إحدى غرف مستشفى في بنغازي وتحت حراسة الثوار، يقول جنود ليبيون جرحوا وأسروا، إن العقيد معمر القذافي خدعهم ليدفع بهم إلى قتال مواطنيهم في شرق ليبيا. وأعرب الجنود في حديثهم لوكالة الصحافة الفرنسية "فرانس برس" عن استغرابهم عندما اكتشفوا أن العدو ليس إرهابيا من تنظيم القاعدة، ولا عميلا للموساد (جهاز الاستخبارت الإسرائيلي) ولا من المرتزقة الأجانب كما كان النظام يدعي. وقال عزومي علي محمد (25 سنة) إنه جندي احتياطي وأسر في العشرين من مارس/ آذار بعد أن تعرضت قافلته التي يبلغ عدد أفرادها 400 جندي ليبي ومرتزقة أفارقة، لقصف جوي على الطريق الصحراوية قرب أجدابيا (160 كلم جنوب بنغازي). وروى كيف أنه رأى "شخصين يموتان أمامه، وبعد ذلك فقدت الوعي" مشيرا إلى ساقه اليمنى التي أصيبت بشظية قذيفة، وأضاف أنه كان مكلفا بضمان أمن المنطقة، "وقتال مرتزقة القاعدة" مؤكدا أنه "فوجئ" عندما اكتشف أنه يقاتل مواطنيه. وأكد أن كل الهواتف النقالة صودرت منهم في طرابلس كي لا تشوش معلومات خارجية على الرواية الحكومية. وبعد أن تعايش مع الثوار في معقلهم في بنغازي وتلقى عناية أطبائهم قال عزومي علي محمد "أريد الآن أن أقاتل ضد قوات القذافي". وإلى جانبه روى العسكري مصطفى محمد علي كيف سقط في كمين نصبه الثوار في 18مارس/آذار عندما كان خارجا من أجدابيا فأصيب بست رصاصات، لكنه نجا خلافا لثلاثة جنود كانوا معه في السيارة الرباعية الدفع التي كانت تحمل العلم الأخضر للنظام. وقيل له إن عملاء إسرائيلين جندوا مقاتلين تونسيين ومصريين وسوريين تحت تأثير مخدرات لافتعال اضطرابات. وأوضح "كنت مواليا (للقذافي) ولم أعد كذلك، بعد أن اكتشفت حقيقة المعارك" واضاف "في بنغازي وجدت شبانا يقومون بثورة لوضع حد للظلمات التي كنا نعيش فيها". وعلى غرار زميله الاحتياطي قال ان المتمردين وعدوا بإطلاق سراحه، وسيتمكن من العودة إلى عائلته بعد سقوط القذافي. وإلى جانب الجنديين يرقد أيضا ونيس إبراهيم حسن (30 سنة) المصاب بجروح بالغة وكان ينتمي إلى طاقم دبابة وصلت إلى بنغازي في 19 اذار/مارس بعد ان تلقت تعليمات للسيطرة على المطار، لكنه اصيب بقذيفة مضادة للدروع اطلقها المتمردون. وأصابت القذيفة سكة حديدية في الدبابة أصابته شظاياها الحارقة في ظهره وذراعه اليمني وساقيه ورأسه. وجاءت تصريحاته متناقضة فقال أولا إنه كان يريد الفرار "كي لا اطلق النار على الابرياء" ثم اضاف انه كان "متقينا انه طلب منه قتال ارهابيين". وقال الاحتياطي الشاب محمد إن حسن "أصيب في راسه، وانه في كل مرة يروي حكاية مختلفة". وقد يروي جنود أسرى احيانا في حضور حراسهم اشياء متناقضة. الا ان الطاقم الطبي المشرف عليهم يؤكد بوضوح موقفه من الأسرى ويقول أحد الاطباء وهو يتمعن في لوحة أشعة أحد المصابين "أنا أعالجهم لأنهم بشر، ولأنني مسلم".

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل