المحتوى الرئيسى

أعراض الموالاه

03/27 12:23

بعد تولى عصام شرف رئاسة الوزراء وجدت نفسى (لأسباب عديدة معروفة ولا داعى لذكرها )انتقل من موقع المعارضه إلى موقع الموالاه . لا أدعى أن لى نشاطا معارضا خطيرا ولا حتى مستأنسا ، لكن أدعى أن لى نفسية ووجدان  المعارض وأفكار المعارض التى قد يصل تطرفها إلى حد معارضة المعارضه نفسها. ومعارضة الحكومة والمعارضة معا تتسبب فى هذه الحالة التى كنتها من اللاحركة. ماعلينا ..لا يهم الآن ماكان ..المهم ما أصبحت عليه .لفترة قصيرة من الزمن (وبفعل سحر الميدان ، ودماء الشهداء الذين رأيتهم بعينى ) تحولت الى معارضة ناشطه وتطابقت سلوكياتى مع أفكارى ومشاعرى إلى حد كبير . وعشت أسعد أيامى .حتى تحقق أحد الأحلام بصعود عصام شرف إلى منصة التحرير وتعهده للجماهير أن يعبر عنهم ويحقق أهدافهم وإلا سيعود لمكانه وسطهم .فى هذه اللحظة تحول موقعى بشكل تلقائى إلى معسكر الموالاه ، أليس عصام شرف هو رئيس الوزراء إذن أنا أصبحت فجأة واحدة من صحفيي الحكومة. شعور غريب جدا . عندما حمل الثوار الفرحين رئيس الوزراء على الاعناق ، لم أر فى المشهد إلا خطورة أن يسقط او يصاب ، وعندما تابعت أخباره (يقابل ويلتقى وينزل كل مظاهرة يسأل أصحاب المطالب الفئوية عن مطالبهم ) بدأت أفكر فى خطورة هذا الإرهاق على صحته !!،ثم تطورت أعراض الموالاه لدى عندما لاحظت أننى أُكثر من دعاء (يارب توفق عصام شرف ).  ثم اننى ولأول مره أجلس فى موقع المتفرج على مظاهرات واعتصام ماسبيرو . وأحاول ان اجد مبررا لموقفى بالقول ( ياه واشمعنى البابا دلوقتى  مش بيقول إن المظاهرات غلط زى أيام الثورة ) . ثم كانت قمة الحاله المواليه عندما ظهر المهندس عصام شرف فى ليلة واحدة مع منى الشاذلى ويسرى فودة وتامر امين الواحد بعد الآخر . فى تلك الليلة لم أسمع من كلام رئيس الوزراء إلا جملا متقطعة ، لأننى كنت فى غاية التوتر خوفا من ان يقول كلاما محبطا أو اقل من المتوقع ، ووصل توترى إلى درجة اننى تابعت منى الشاذلى وقوفا ، ولم أهدأ الا عندما تأكدت أن الكلام لم يواجه بانتقادات على مواقع الانترنت .عند هذا الحد شعرت أن حالتى أصبحت خطيرة .وبدأت أفكر فى طريقه للعلاج . بعد يومين على الأكثر كنت أتابع مكالمة تليفونية بين المستشار الملط رئيس الجهاز المركزى للمحاسبات وبين لبنى عسل على قناة الحياة . كانت المكالمة مضحكة حيث ظل المستشار يردد ( أنا يافندم مش هاقدر اتكلم يافندم ) فترد لبنى ( لأ يا فندم لازم تتكلم يا فندم ) فيؤكد (أنا أستشعر الحرج يا فندم ) فتكرر ( لأ ارجوك يافندم لازم تتكلم يا فندم أرجوك ) فيعيد ( أنا خايف يافندم انى أخد من وقتكم يا فندم ) فتكاد تبكى وهى تستعطفه ( إزاى تقول كده يافندم احنا يشرفنا اننا نسمع حضرتك يا فندم ) .وهكذا استمرت المكالمه بكل المؤثرات الصوتية التى تقصد استدرار تعاطف المشاهدين ، وغالبا نجحت فى ذلك بالنسبة للكثيرين ، إلا أنها جاءت معى بنتيجة عكسية تماما حيث انتابتنى كريزة ضحك تشبه التى سيطرت على عند سماع شكوى ابن اخت عفاف شعيب (اللى نفسه فى ريشه). فجأة توقفت عن الضحك عندما ظهر صوت المهندس شرف رئيس الوزراء فى مداخلة تليفونية، وبدأت أشعر بتحسن تدريجى من أعراض الموالاه ، كلمة كلمة فى المكالمة كانت تعيدنى إلى حالتى الطبيعية، وتنسحب أعراض الموالاه تدريجيا .   

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل