المحتوى الرئيسى

طارق الشناوي يكتب: منافقون لكل العصور

03/27 12:23

من الذي يصدر هذه القرارات العشوائية هذه إذا افترضنا جدلاً أنها عشوائية وليس وراءها عقل مدبر بل ومتآمر.. تخيلوا أن الرجل الذي ظل يعمل لحساب النظام الفاسد ودوره هو السيطرة على أعضاء نقابة الممثلين ودفع بعدد من النجوم والنجمات لكي يذهبوا للوقوف أمام "ماسبيرو" وبعدها إلى ميدان "مصطفى محمود" مطالبين بعودة "حسني مبارك" قائلين سامحنا يا ريس وكانت زوجته "روجينا" تبكي أمام الكاميرا وهى تقول أبوس رأسك يا ريس في واحد من أردأ أدوارها التمثيلية بينما كان "أشرف" يرفع صورة "حسني مبارك" وهو يبكي من فرط الولاء.. الغريب أنه مؤخراً عندما واجهوه بهذه اللقطة أجابهم أن بعض البلطجية هم الذين أجبروه على ذلك ولكنه أبداً لم يكن يريد أن يرفع صورة "مبارك" ولا حتى يدافع عن "مبارك" كان هدفه فقط هو إيقاف توجيه أي إهانة لحسني مبارك باعتباره رمزاً لمصر؟!الرجل يريد أن يمسك بأي خيط يتيح له البقاء داخل الدائرة ولكن أعضاء نقابة الممثلين أسقطوه من كرسي النقابة بينما وضع الثوار اسمه على قائمة المنافقين التي أطلقوا عليها قائمة العار.. إنه  كان أحد أهم أسلحة "مبارك" لاحتواء الوسط الفني ورغم ذلك يأتي قرار تعيينه رئيساً لجهاز السينما وكأنه يقول للممثلين الذين رفضوه في النقابة آدي دقني لو اشتغلتم في أفلام الجهاز!!"أشرف زكي" يعتبر نموذج صارخ للفنان المحدود الموهبة الذي تستعين به الدولة لإحكام السيطرة على الوسط الفني وحتى يتحقق ذلك تغدق عليه بالمناصب التي لا تتواءم أبداً مع حجم إمكانياته.. وهكذا تكتشف أن "أشرف زكي" تولى في عهد "مبارك" العديد من المناصب مثل رئيس قطاع المسرح وقبل الثورة ببضعة أيام منحوه منصب وكيل وزير للإعلام لشئون الدراما وذلك حتى تزداد قبضته إحكاماً على الوسط الفني.. عندما أراد "حسني مبارك" أو بتعبير أدق مؤسسة الرئاسة لقاء عدد من النجوم  قبل شهرين فقط من إجباره على التنحي كان حلقة الوصل هو "أشرف زكي" نظراً لأنه هو الأكثر قدرة على انتقاء النجوم المؤيدين لمبارك.. لقد حاول أشرف ومنذ بدايات الثورة إنقاذ النظام ولهذا مثلاً رفض التوقيع على أول بيان يصدره الفنانون يوم 27 يناير لتأييد مطالب الثورة وحاول بكل الوسائل إجهاض هذا الاجتماع الذى عقد فى نادي نقابة الممثلين ورغم ذلك فإنه الآن هو الرجل الذى يعتمد عليه النظام الحالي لتشغيل الفنانين!!الدولة التي تسعى لتحقيق الاستقرار وعودة الحياة المدنية إلى طبيعتها لا يمكن أن يصبح سلاحها في تحقيق ذلك هم فلول النظام القديم الذين يرفعون شعار "منافقون لكل العصور" لقد أخطأت الدولة عندما قررت أن تهدئ الحال في "ماسبيرو" فاستعانت بـ "سامي الشريف" في منصب رئيس اتحاد الإذاعة والتليفزيون وهو واحد من الذين "تستروا" ودافعو عن التزوير في مهرجان الإذاعة والتليفزيون فأشعلت بهذا الاختيار الخلافات التي لا تزال محتدمة في "ماسبيرو" وعندما قررت الدولة استعادة الهدوء بين السينمائيين وعودة عجلة الإنتاج إلى جهاز السينما لجأت إلى زعيم منافقي عصر "مبارك".. هل هناك من يسعى لإقامة ثورة مضادة باستخدام تلك الأسلحة "الفشنك" التي انتهى عمرها الافتراضي.. أعتقد مع الأسف أن هناك من يسعى بقوة لكي نعود للمربع رقم واحد؟!

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل