المحتوى الرئيسى

أزمة المثقف المصري (2)

03/27 11:37

بقلم: أحمد عثمان المثقف المصري- إلا من رحم ربي- مستبد الطبع ديكتاتور الفكر أحادي الرأي لا يقبل الآخر بل يحتقره ويزدريه.   والديمقراطية لديه هي أن يقول الناس ما يعتقده هو لا ما يعتقدون هم, وطالبته أن يعود إلى رشده ويخرج من أزمته ويعرف أن مصر قد تغيرت، وعليه أن يتغير هو أيضًا، واليوم أكمل وأناقش الأمر معهم بهدوء.   - أخي يا مَن تدَّعي الثقافة والنخبوية مَن الذي ابتدأ بالتخوين عندما قال إن التصويت بنعم يعني خيانة لدم الشهداء، وهو شق للصف وخروج على الإجماع الوطني- كأن الوطنية صكٌّ من حضراتكم تمنون بها على مَن شئتم؟   - ومن الذي تصيد لافته مكتوب عليها التصويت بنعم واجب شرعي ونشرها في الصحفات الأولى، وفي كلِّ الفضائيات وتجاهل باقي اللافتات والتي تقول"نعم للتعديلات الدستورية ونحترم مَن يقول لا"؟ والصورة موثقة وموجودة لدى مكتب (المصري اليوم) بالمنصورة ومن قبل الاستفتاء، ولم تنشر كصورة لا في الصفحة الأولى، ولا حتى في الصفحات الداخلية واسألوا مراسلي الصحف.   - وكذلك مَن الذي حشد وجيَّش في مصر كلها للتصويت بلا، تحت زعم رفض الدستور الذي يحتوي على المادة الثانية والخاصة بمصادر التشريع؟، طبعًا لا يستطيع أحدكم أن ينطق بشفتيه عن ذلك، وكأنه ليس تدخلاً للدين في السياسة.   - ومَن الذي أخرج إعلانًا في إحدى الفضائيات أتى فيه ببعض المشاهير الذين أعلنوا أنهم سيصوتون ضد التعديلات، بل وأعلن بعضهم أنه حامي حمى الثورة، ومنهم من لم يذهب إلى الميدان أبدًا؟   - ومَن الذي أنفق على إعلان بحجم صفحة كاملة في كلِّ الصحف المصرية يوم الجمعة السابق للاستفتاء؟   - ومن الذي كان يستضيف في برامجه مَن يقول لا فقط، وكأن القضية ليس لها أطراف؟   - ومن الذي اتهم الإخوان بتوزيع زيت وسكر وسمن أمام اللجان؟- أتحدى مَن يثبت ذلك- والغريب أن أحدهم لم ينشر صورة لذلك، وأسألهم بالمرة هل تستحلون الكذب فى ذلك؟   - ومَن الذي جعل الرفض وكأنه مبارزة وتصفية حسابات مع الإخوان؟.   - ومَن الذي ذهب يوم الاستفتاء يختلق المشاكل مع مَن يقومون بالتنظيم ومع المصوتين في أماكن معروف توجهها الفكري والتصويتي؛ بهدف إفساد التصويت وإلغائه؟، لدينا مثال على ذلك عضو بحزب التجمع بالمنصورة.   أما بعد الاستفتاء فحدث ولا حرج وكأن أحدًا قد ضربهم على أقفيتهم ورأسهم؛ فخرجوا في زفة بلدي يرقصون على أنغام اتهام الشعب بالجهل, وفي رفض فاضح للنتيجة والتي أرجعوها لسيطرة التيارات الدينية وانقياد الناس لهم.   ولم يفكر أحدهم أو قل لم يسأل نفسه ما الذي حدا بالشعب لهذا الاختيار؟ وهل تستطيع تلك القوى أن تؤثر في كلِّ هذا الجمع (14500000) أربعة عشر ونصف المليون من الناخبين ليقولوا نعم؟، واختاروا الإجابة السهلة التي تتفق مع غرورهم وكبرهم وصلفهم.   أخي المثقف المصري- إن كنت حقًّا من أهل الثقافة- أنصحك إن أردت أن تستعيد مكانتك وتحتفظ بما بقي لبعضكم من رصيد أو أن تبقى في ذاكرة شعبك أن تحترم خياراته وترتضيها وتقدرها، وتقبل بها وتحني رأسك لها وله لأنه الصاحب الحقيقي للثورة. الله اكبر ولله الحمد.. ويحيا الشعب

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل