المحتوى الرئيسى

السؤال السهل هل البرادعي.. "عميل"؟!

03/27 11:34

بعد اقرار التعديلات الدستورية الأخيرة بموافقة 77% من المشاركين في الاستفتاء بات علينا جميعا إذا كنا نريد ديمقراطية حقيقية ان ننصاع لقرار الصندوق الزجاجي وان نفكر فيما هو آت فقد قامت الثورة وتحقق المراد وذهب النظام البغيض وكما قال الإمام الراحل محمد متولي الشعراوي عام 1985 الثائر الحق هو الذي يثور ليهدم الفساد ثم يهدأ ليبني الأمجاد وان آفة الثائر هو أن يظل علي ثورته وكأنه رحمة الله عليه كان يعيش بيننا ويري أحوالنا الآن ولكن هذا هو فضل الله يؤتيه من يشاء.ويظل أول اختبار حقيقي للشعب المصري في طريق طويل نحو الديمقراطية هو احترام نتيجة الاستفتاء وعدم تخوين انصار نعم لمؤيدي لا أوالعكس أو محاربة بعضنا البعض لأن ذلك سيدخل مصر في دوامة كبيرة لا يعلم نهايتها الا الله ان كنا نريد لهذا البلد خيرا.ورغم ان التعديلات الدسورية منعت شخصيات مصرية كبيرة مثل د.أحمد زويل من حق الترشح في انتخابات الرئاسة إلا ان الرجل لم يعلق علي ذلك واحترم إرادة المصريين ورغبتهم في أن يكون رئيس الدولة "مصري خالص" بلا جنسيات أخري وهذا موقف يحسب له ولكنه اختلف باحترام والتزم بنتيجة الدستور.ثم يأتي الدور الآن علي من يختلفون مع الدكتور محمد البرادعي الذي تعرض لهجوم بشكل مهين حرمه من ممارسة حقه في الادلاء بصوته في الاستفتاء علي التعديلات الدستورية فما هي تهمته وبأي ذنب يهان بهذا الشكل.. تختلف أو تتفق علي البرادعي فهو مواطن مصري من حقه ممارسة حقوقه السياسية.ان كل المعارضين للبرادعي يتهمونه بالعمالة والخيانة وانه كان السبب في غزو العراق ولكن الحقيقة تؤكد ان الرجل أثار تساؤلات كثيرة عام 2003 حول الدوافع الأمريكية للحرب علي العراق بدعوي حيازتها لأسلحة دمار شامل إذ قاد هو وهانز بلكس فرق مفتشي الأمم المتحدة في العراق وأكد في بيانه أمام مجلس الأمن في يناير 2003 قبيل غزو العراق في 20 مارس من نفس العام ان فريق الوكالة لم يعثر علي أي أنشطة نووية مشبوهة في العراق ولاحقا وصف البرادعي يوم غزو العراق بأنه يوم بؤس في حياته.ايضا عارضت الولايات المتحدة تعيينه لمدة ثالثة كرئيس للوكالة الدولية وقامت الادارة الأمريكية بالتنصت علي مكالماته علي أمل العثور علي ما يساعدها في ازاحته عن رئاسة الوكالة ثم نجد الآن من يتهمه بالعمالة والخيانة وانه عاش مرفها خارج الوطن ولا يعلم شيئا عن مصر!لماذا نحارب أنفسنا بأنفسنا؟ لماذا لا نختلف باحترام؟ لماذا لا نعطي الفرصة للترشح ونجعل الصندوق هو الحكم والفيصل وإذا اختار الشعب فنعطي لمن اختاره الناخب الفرصة ونستفيد من خبرته كرجل عاش وسط الديمقراطيات الحديثة في أوروبا فإن نجح كان خيرا له ولنا وان فشل فإن الشعب الذي جاء به يستطيع أن يطيح به.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل