المحتوى الرئيسى

E39.. وقميص اللاعب

03/27 14:28

حسن المستكاوي كرة القدم صناعة، والعلم يطور فيها كل يوم، فى العالم الآخر البعيد، بينما فى عالمنا مازلنا نبحث «أزمة البث»، ومازلنا نبحث قبل أى مباراة هل تذاع أم لن تذاع ثم تذاع ومازلنا لا نعرف تقنية تسجل مثلا سرعة التسديدة، أو المسافة بين المرمى وبين اللاعب، أو بين اللاعب وبين الحائط.. ما هى مناسبة هذا الكلام؟ قرأت تقريرا بجريدة الشرق الأوسط نقلا عن ديلى تليجراف الإنجليزية عما يسمى E39 وهو اسم تقنية تستخدم فى قميص رياضى، وهى من إنتاج شركة «أندر آر مور» الأمريكية، وتحتوى تلك التقنية، كما جاء فى التقرير، على مجسات استشعار ترسل معلومات كل ثانية عن معدل نبض اللاعب، ودرجة حرارة جسده، ومعدل التنفس، ومعدل التسارع، ويمكن عن طريق تلك التقنية والقمصان التى يرتديها اللاعب أن يتعرف الجمهور الجالس بالاستاد أو فى المنازل على التغييرات البدنية والنفسية، التى يتعرض لها أثناء تسديده ضربة جزاء، وتعاقد فريق توتنهام هوتسبير الإنجليزى مع الشركة المنتجة على إمداد الفريق بتلك القمصان بدءا من عام 2012. وتمثل تلك التقنية قفزة علمية فى العلاقة بين الرياضة وبين متعة المشاهدة، ويمكن تطبيقها فى شتى أنواع الرياضات. وكانت شركة أندر آر مور بالاشتراك مع شركة زيفير للبرمجيات التى تعمل مع الجيش الأمريكى وراء تطوير تلك التقنية.. ويذكر أن كثيرا من الاختراعات البشرية بدأت فى الأصل لأسباب عسكرية، بما فى ذلك هذا التليفون المحمول الذى قدمته وكالة ناسا لأبحاث الفضاء، والإنترنت الذى استخدمه الجيش الأمريكى. يبقى أن E39 لا يمكن استخدامه فى إنجلترا سوى بعد موافقة الاتحاد الإنجليزى لكرة القدم، حيث تبث المعلومات التى يرسلها إلى المعلقين والمذيعين فى التليفزيون، لنقلها للمشاهدين، ولابد من انتشار استخدامها فى أندية الدورى، كذلك لابد من موافقة الفيفا.. أما ما يبقى هنا ولنا هو أن نسأل: «إيراد البث التليفزيونى من حق مين»؟! اللهم نسألك الصبر.. ● تناولت بعض الصحف والبرامج خبر عمل أبوتريكة فى البترول. وكانت الكلمات تتدفق، كما تفيض بئر الماء، أو النهر، وبعد أيام جاء النفى بأن أبوتريكة لا يتقاضى راتبا من البترول لأنه غير معين أصلا. وهو أمر يذكرنى بطلب مبلغ ألف جنيه قيمة فاتورة تليفون من مواطن، ويتهم المواطن بالتهرب من السداد، وتتدفق الكلمات عن جريمة المواطن، ثم تثبت الأيام أن الأخ المواطن لا يملك أصلا خط تليفون..؟ * نقلاً عن "الشروق" المصرية

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل