المحتوى الرئيسى

عصام شرف: التنسيق بين مصر والسودان تستوجبه التحديات الحالية

03/27 19:15

أكد الدكتور عصام شرف رئيس مجلس الوزراء أن مصر ستواصل بذل مساعيها الحثيثة بالتنسيق مع الأشقاء فى السودان واتصالاتها بكافة الدوائر الإقليمية والدولية، دعما للسودان الشقيق وأمنه واستقراره والدعوة لتنفيذ باقى استحقاقات اتفاق السلام الشامل فى جنوب السودان وحسم القضايا العالقة ومراعاة اهتمامات وشواغل الأشقاء، بما يعزز بدوره علاقات الشراكة والتعاون والسلام بين شمال السودان والجنوب ويدعم جهود التنمية والاستقرار فى المنطقة بأسرها.جاء ذلك فى كلمة ألقاها د. عصام شرف فى بداية أعمال اللجنة العليا المصرية السودانية المشتركة بالخرطوم اليوم، التى رأس الجانب السودانى فيها على طه نائب الرئيس السودانى.وقال شرف إن شعب وادى النيل يمر بمرحلة مهمة وفاصلة فى تاريخه الحديث، تواجه فيه البلدان جملة تحديات ضخمة سواء على الساحة الداخلية أو على الساحتين الإقليمية والدولية، ومن ثم فإن تجسيد اللحمة بين البلدين الشقيقين والحرص على التنسيق الوثيق يعد أمرا تستوجبه متانة واستراتيجية العلاقات المصرية السودانية وتحديات المرحلة الراهنة والقضايا ذات الاهتمام المشترك.وأضاف أن مصر ستظل دائما إلى جانب الشعب السودانى بجميع أطيافه وانتماءاته، داعمة للفعاليات والأنشطة والمشروعات التى من شأنها تحقيق الاستقرار والتنمية فى كافة أرجاء السودان، وترسيخ العلاقات الطيبة والمصالح المشتركة والوشائج العميقة بين شمال السودان وجنوبه وبين الشمال والجنوب ومصر.وأشاد رئيس الوزراء بالتزام شريكى السلام فى السودان بالعمل المشترك لمعالجة القضايا العالقة واستكمال عملية بناء الثقة المتبادلة وبما يسهم فى القضاء على أى توترات مستقبلية، خاصة أن الاستقرار والسلام فى السودان بمختلف ربوعه، يمثل أولوية إستراتيجية لمصر كما يمثل أمن واستقرار مصر أولوية استراتيجية للسودان.أكد الدكتور عصام شرف رئيس مجلس الوزراء، فى كلمته فى بداية أعمال اللجنة المصرية السودانية اليوم، موقف مصر بضرورة التوصل إلى تسوية سياسية شاملة ونهائية لقضية دارفور، وتأييد كافة الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى معالجة جذور المشكلة وتحقيق المصالحة والتنمية فى الإقليم وبما يحقق إحلال السلام فيه ومصالح أبنائه ويرسى دعائم السلام فى غرب السودان.كما أكد حرص مصر على دعم الجهود السودانية والدولية التى تستهدف إعادة إعمار وتنمية شرق السودان، مشيرا إلى مشاركة مصر فى مؤتمر إعادة إعمار وتنمية شرق السودان بالكويت مطلع ديسمبر 2010 والذى جاء ترجمة لهذا الموقف، وتأكيدا على اعتزام مصر مواصلة تقديم مختلف برامج الدعم والتنمية للأشقاء فى هذا الإقليم.واستعرض الدكتور عصام شرف فى كلمته مجالات التعاون بين البلدين، خاصة فى مجال الاقتصاد حيث بلغ حجم التجارة بينهما نحو 640 مليون دولار، كما بلغ حجم الاستثمارات المصرية بالسودان نحو خمسة مليارات دولار، ودعا إلى تذليل كافة العقبات التى تحول دون انسياب حركة التبادل التجارى المشترك.واختتم الدكتور عصام شرف كلمته بالقول 'إذا كان النيل هو هبة الحياة وشريان التواصل بين الأشقاء فى مصر والسودان، فإن ما يجمعنا من وشائج دم وانتماء وقيم وتقاليد وجوار جغرافى ومصالح مشتركة ومصير واحد هى شرايين أساسية ترفد أبناء الوادى بالمزيد من القوة والتلاحم تطلعا لحياة أفضل ومستقبل أكثر إشراقا'.من جهته، أكد على عثمان محمد طه نائب الرئيس السودانى أن مصر القوية هى سند للأمة العربية والإسلامية، مشيرا إلى أن الأشقاء فى السودان استقبلوا بالترحاب التغيير الذى حدث فى مصر بقيام ثورة 25 يناير.وأعرب عن أمل بلاده أن يوفق الله مصر شعبا وقيادة فى أن تحقق بثورتها غاياتها المرجوة بما يحقق لمصر ما تصبو إليه 'حيث يعلم الجميع وزن مصر فى محيطها العربى والاقليمى والاسلامى والدولى فى هذه المرحلة الدقيقة'.ونقل على عثمان طه ،فى كلمة له فى بداية أعمال اللجنة العليا المصرية السودانية المشتركة اليوم بالخرطوم، تحيات الرئيس السودانى عمر البشير للشعب المصرى والمشير حسين طنطاوى رئيس المجلس الاعلى للقوات المسلحة ولكل القيادة المصرية بالثورة.ووجه الشكر للدكتور عصام شرف رئيس مجلس الوزراء على لفتته الكريمة بزيارة الخرطوم فى أول زيارة له خارج أرض الكنانة التى ظلت دائما حريصة ووفية لكل علاقات الإخاء، معربا عن تطلعه أن تشهد العلاقات بين البلدين تطورات نحو الأمام لتضع فصولا جديدة تعزيزا للروابط الاجتماعية والثقافية التى تجمع الشعبين فى مصر والسودان.ووصف نائب الرئيس السودانى العلاقات المصرية السودانية بأنها علاقات إستراتيجية راسخة لا تقطعها ولا تؤثر فيها أى خلافات عابرة أو تغيير فى الأنظمة، مؤكدا أن علينا البناء على تلك الروابط التى تجمع بين الشعبين وتحقق طموحاتهما فى مستقبل أفضل.وأشار طه إلى ما يمتلكه البلدان من موارد طبيعية وبشرية وثروات تتطلب صياغة الخطط والسياسات والبرامج التى تعين على استنهاض هذه الطاقات بما ينفع الشعبين، وأعرب عن تطلع بلاده إلى أن تخرج أعمال اللجنة العليا المشتركة بين البلدين بقرارات تعطى دفعة قوية تفتح الآفاق لتعاون وثيق ، ودعا إلى توفير المناخ المناسب لانطلاق القدرات وتفعيل.واستعرض نائب الرئيس السودانى المشروعات التى يمكن التركيز عليها وإعطاؤها الأولوية خلال المرحلة المقبلة، مؤكدا استعداد والتزام السودان حكومة وشعبا وقوى سياسية للتعاون مع الأشقاء فى مصر فى كل ما يعزز علاقات التعاون الدبلوماسى فى المحيط العربى والإقليمى وعلى الساحة الدولية..كما أكد التزام السودان بتأييد مصر فى كل مواقفها وثمن الدور المصرى تجاه السودان فى مواقفه.وتحدث نائب الرئيس السودانى على عثمان محمد طه عن التطورات التى جرت فى السودان من إجراء الاستفتاء على انفصال الجنوب طبقا لاتفاقية السلام الشامل الموقعة عام 2005 والذى أفضى إلى موافقة أهالى الجنوب على تقرير المصير وإقامة دولة مستقلة.وأكد احترام الحكومة والشعب السودانى واستعدادهم لتقديم المساعدة لدولة الجنوب فى إنشاء كيان سياسى قادر على تحقيق طموحات شعب جنوب السودان.وفيما يتعلق بترتيبات الأوضاع فى السودان بعد الانفصال، أعرب المسئول السودانى عن تطلع بلاده للتعاون مع مصر فى مختلف المجالات وعلى رأسها الأمن الغذائى مثل القمح والذرة والحبوب الزيتية فى ظل ما يشهده العالم من ارتفاع فى أسعار السلع الغذائية.وأكد طه أهمية تحقيق شراكة قوية لتحقيق المنفعة المشتركة للشعبين، مضيفا أن توجيهات الرئيس البشير أنه لا سقف أو مشكلة نحو إبرام شراكات نافعة، وهناك أيضا التعاون فى مجال البنى التحتية خاصة الطرق والنقل، حيث تم قطع شوط كبير فى مجال استكمال إنشاء الطريق الساحلى بمحاذاة البحر الأحمر إضافة إلى طريق آخر يمتد لمسافة 400 كيلو متر فى غرب السودان يقوم بتنفيذه القطاع الخاص.وأشار إلى أن استكمال منظومة شبكة النقل البرى والنهرى سيؤدى إلى انسياب السلع والأفراد بين البلدين..واستعرض ما تحقق من تعاون فى مجال الكهرباء والطاقة والتنمية البشرية، مؤكدا التزام بلاده بالحريات الأربع الموقعة مع مصر وهى 'التنقل والإقامة والعمل والتملك'.وحيا الدور المصرى تجاه أشقائهم السودانيين فى مجالات التعليم والصحة وما قدمته مصر للسودان عبر العقود الماضية، ونوه بدور البعثة المصرية التعليمية فى السودان واحتضان مصر لأبناء الشعب السودانى فى التعلم بمصر، وطالب بمواكبة المناهج التعليمية التى تقدمها البعثة التعليمية المصرية لتتناسب مع التطورات العالمية واحتياجات السودان.ونوه نائب الرئيس السودانى بالتنسيق المشترك بين البلدين فيما يتعلق بمياه النيل مثمنا الدور المصرى فى هذا الصدد، وداعيا إلى ضرورة التنسيق بين دول حوض النيل بما يحقق المنافع المشتركة بين دول الحوض.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل