المحتوى الرئيسى

لتفاصيل الكاملة لفضيحة بيع شركة النوبارية نوباسيد

03/27 11:18

القاهرة - حصلت الشروق على التفاصيل الكاملة لاستيلاء رجل الأعمال السعودى عبد الإله صالح الكعكى على شركة النوبارية لإنتاج البذور نوباسيد حيث تم عرض هذه الشركة للبيع منذ عام 98 وتم تقدير القيمة الدفترية للشركة حسب ميزانية 98 بمبلغ 214 مليون جنيه، إلا أنه تم بيعها بمبلغ 103 ملايين جنيه، الغريب فى الأمر أن خزينة الشركة كانت بها سيولة نقدية تقدر بمبلغ 56 مليون جنيه وقت بيعها.وكانت الشركة تمتلك وقت البيع ودائع بالبنوك تبلغ 230 مليون جنيه وهناك أيضا 123 مليون جنيه تدفقات نقدية، وتم بيع الشركة على دفعات منها ثلاث شيكات دفترية مكتبية بمبلغ 52 مليون جنيه والباقى على أقساط.وحصلت الشروق على صورة من مذكرة الهيئة العامة لتعمير المشروعات الزراعية التى قدمتها للمستشار عبدالمجيد محمود النائب العام التى تروى فيها الاتهامات الكاملة الموجهة إلى الكعكى بالاستيلاء على مليارات الجنيهات من أموال الدولة.وجاء فى مذكرة الهيئة العامة للتعمير والاستثمار الزراعى أن شركة النوبارية لإنتاج البذور أنشئت بالقرار الوزارى رقم 489 لسنة 76، فى سبتمبر 1976 خاضعة لأحكام القانون رقم 60 لسنة 71 وجميع أسهمها مملوكة ملكية تامة للدولة وخصص لها مساحة 23 ألف فدان على أن تقوم بالتصرف بالبيع لغرض تدعيم رأسمالها.وفى مارس 1990 كانت تعمل بالقانون 159 لسنة 81 وسلمت لها البنية الأساسية من الهيئة على سبيل الأمانة وليس للبيع منها 922 فدانا وهى أراضى قرى بالإضافة الى محطات رى وكهرباء وشرب وناد اجتماعى وسوق تجارى وفيللا خلف محافظة الجيزة، وبصدور القانون 203 لسنة 91 أصبحت شركة النوبارية إحدى شركات القطاع العام وتابعة للشركة القابضة للتنمية الزراعية، وقامت الشركة القابضة بالتصرف فى مساحات كبيرة من الأراضى المخصصة بموجب القرار الوزارى 489 لسنة 76.وكشفت المذكرة أنه تم بيع 7045 فدانا لشركة «دله» و10 آلاف فدان للعمال والفلاحين كبدل وظيفة كل حسب مدة خدمته وبيع المتبقى من المساحة المملوكة للشركة إلى المستثمرين الأفراد والجمعيات وذلك لتصفية الشركة من خلال مزاد علنى وتم الاتفاق على احتساب سعر الفدان فى 21 / 8 / 1997 بمبلغ 30 ألف جنيه للأراضى الخالية من الزراعة و40 ألف جنيه للأراضى المشجرة وحصل الفلاحون والعمال على الأراضى وكذلك بعض المستثمرين المصريين.وكذلك تم بيع 1145 فدانا لشركة العادل، و1541 فدانا لشركة رجب، و47 فدانا إشغالات رى ومساحة 12 فدانا للشركة العقارية وتخصيص 922 فدانا أراضى قرى لعدد 11 قرية للخريجين و457 للقوات المسلحة وكذلك تم أيضا بيع 618 فدانا لوزارة الزراعة وتخصيص مساحة 68 فدانا تم تخصيصها باتفاق دولى بين وزارتى الزراعة المصرية والألمانية لعمل مشروع خيرى لفقراء والفلاحين.وأضافت المذكرة أنه ثابت بدراسة الدكتور أحمد نور أن الأصول المتبقية بعد هذه التصرفات لم يتبق سوى نشاط الشركة فى إنتاج البذور و247 فدانا أراضى قرى.وأوضحت المذكرة بداية الاستيلاء على الأراضى أنه فى 3 ديسمبر 1998 تم الإعلان عن بيع المتبقى من شركة النوبارية بالمزاد العلنى وليس عن طريق البورصة، وتم تقييم الأصول كما هو ثابت بصحيفة الشركة، وأن الأراضى التى تمتلكها النوبارية تتمثل فى 1592 فدانا أراضى زراعية و247 فدانًا أراضى قرى.وأكدت المذكرة التى قدمتها الهيئة للنائب العام أنه فى 14 يناير 99 صدر قرار لجنة البت على بيع أسهم النوبارية الى الشركة المصرية السعودية للاستثمار الصناعى والعقارى فى مزاد علنى وليس فى البورصة، وتقدم وقتها 3 شركات وكان أفضل عرض الشركة المصرية السعودية التى يمثلها عبدالإله صالح الكعكى واشترى اسهمها بـ103 ملايين جنيه على أن يسدد 51% من قيمة الصفقة فور انتهاء التعاقد والباقى فى موعد أقصاه 31 أكتوبر 1999 بعد تقديم خطاب بنكى غير مشروط.وأوضحت المذكرة أن اللجنة الوزارية قررت عدم انعقاد الجمعية العمومية للشركة إلا بعد سداد كامل الثمن ، وفى 14 مارس 99 حرر العقد بالمخالفة لقرار لجنة البت وقرار اللجنة الوزارية، حيث إنه عند تحرير العقد أضيفت شركة سعودية أخرى يمتلكها أيضا الكعكى بقيمة 50% من العقد وهذا يعتبر مخالفا للقرارات والقانون لأنها ليست شركة مصرية ولم تكن موجودة فى كراسة الشروط، وحيث إن شركة لم تدخل المزاد ولم تسدد التأمين كما أنها ليست متخصصة فى الزراعة حسب متطلبات إعلان البيع ولم يصدر بشأنها قرار جمهورى لمعاملتها معاملة المصريين.وأضافت المذكرة أن العقد حرر بالمخالفة للقانون لأن الذى حرره المهندس أحمد الليثى الذى كان يشغل وقتها رئيس إدارة الشركة القابضة دون تفويض له بذلك. وكذلك انعقدت الجمعية العمومية للشركة وهذا يعتبر مخالفا لقرار لجنة البت واللجنة الوزارية العليا لقطاع الأعمال بأنها منعت انعقاد الجمعية إلا بعد سداد الثمن والشركة لم تسدد الثمن بالكامل.وأكدت المذكرة أنه بتاريخ 21 أبريل 99 اصطنع الكعكى محضر جمعية عمومية ونصب نفسه رئيسا لمجلس إدارة النوبارية على الرغم من انتهاء الشخصية الاعتبارية لها، وبعدها قام الكعكى بالاشتراك مع محمد عبدالرحمن الطماوى الموثق بمكتب الشهر العقارى بأبوالمطامير بالتصديق على محضر الجمعية العمومية برقم 2654 لسنة 99 ثم حرر الطماوى توكيلات من الكعكى لممدوح فهمى نعمة الله والمغازى فهمى المغازى وبالتبادل، وهذا يثبت تعمد مخالفة القانون والغش. ثم تم التصديق على صحيفة الشركات باسم شركة نوباسيد، بمكتب شركات الجيزة والتى بنيت على توكيلات ومحضر جمعية مزور، ومن خلال التوكيلات المزورة تقدم شعبان كامل أبوزهرة المحامى إلى الهيئة العامة لمشروعات التعمير بتفويض من الكعكى لتسلم شهادة اعتداد بالملكية وكان الطلب مختوما بأختام الشركة القابضة للتنمية الزراعية المفترض انتهاء شخصيتها الاعتبارية مما جعل مقدم الطلب متهما بالغش والتدليس على الهيئة لأنها لم تكن تعلم عن البيع واعتقدت أنها تتعامل مه الشركة القابضة وليس مع الكعكى لأنه ليس من حقه إعطائه شهادة اعتداد ملكية لأنه ليس شركة «قطاع عام» وإنما «خاص» وقامت الهيئة بتسليمه شهادة الاعتداد باعتباره وكيلا عن الشركة القابضة بتسلم 19774 فدانا والدليل على المخالفة أن شهادة الاعتداد لم تذكر شركة التجارة والتسويق الدولية المحدودة.وأضافت المذكرة أن الكعكى عن طريق التوكيلات المزورة استطاع أن يستولى على البنية الأساسية للشركة التى كانت تمتلكها بصفة أمانة منها 922 فدانا بـ11 قرية ومحطات المياه والكهرباء والنادى الاجتماعى وفيللا خلف محافظة الجيزة وقام ببيعها والتصرف فيها.كما استولى على 68 فدانا وتم بيعها إلى الشركة البافارية للمساعدات الإنسانية حيث إن هذه القطعة أثناء تبعية شركة النوبارية لوزارة الزراعة خصصت باتفاق دولى بين وزارة الزراعة المصرية والألمانية لعمل مشروع خيرى للفقراء والفلاحين بموجب منحة ألمانية ونص هذا الاتفاق على أن الأرض محظور بيعها.واستولى أيضا على 2352 فدانا من أجود الأراضى المصرية عام 2002 بسعر الفدان 500 جنيه بصفته وضع يد منذ عام 76 واتضح بعد ذلك أن لم يدخل مصر إلا عام 99 على الرغم من أن قرار لجنة تثمين الأراضى بالدولة عام 93 قدرت سعر الفدان بـ20 ألف جنيه. وبذلك تسبب فى خداع الهيئة البائعة له بصفته المصطنعة كرئيس شركة النوبارية.وفى عام 2002 أصدرت مديرية الزراعة بالنوبارية الحيازات برقم 202 لسنة 2009 بخطابات من الكعكى عن أراضى ملك هيئة التعمير وبدون مستندات صحيحة رغم أن الكعكى شخص أجنبى وحصل على 1954 فدانا دون سند، موقعا عليها من مدير المديرية حامد عثمان عبدالعزيز.وقام محمد عبداللطيف الصيحى بانتحال صفة شركة قطاع عام بالعقد المحرر مع وزارة الزراعة فى 7 يناير 1997 واسترد أكثر من سبعة أفدنة أرض مبان قيمتها تبلغ ملايين الجنيهات على أنه ممثل لشركة القطاع العام وتسلم هذه الأرض تيمور عز الدين وزهران على زهران مدير أمن شركة الكعكى.وفى عام 2006 خدع الكعكى وزارة الزراعة واستصلاح الأراضى ممثلة فى مركز البحوث وحدة الخدمات البستانية سابقا والتى كانت اشترت 432 فدان من شركة النوبارية لإنتاج البذور فى عام 1997 ويتضمن هذا العقد إلغاء الشرط الجزائى وغرامات التأخير ولكن الكعكى تمكن من الحصول على غرامات التأخير والفوائد الملغاة بمبلغ مليون و421 ألف جنيه.وواصل الكعكى الاستيلاء على أموال الدولة، فقد استغل هذه التوكيلات فى سحب 32 مليون جنيه مودعة ببنك القاهرة فرع أبو المطامير من حساب جار للشركة ثم سحب 53 مليون جنيه ودائع طويلة الأجل بعدة بنوك وكذلك تحصل الكعكى على 132 مليون جنيه بالإضافة الى مبلغ مساو كفوائد وغرامات.وأشارت المذكرة إلى أن الكعكى استغل التوكيلات فى إقامة دعاوى قضائية ضد المشترين من الشركة القابضة واستطاع الحصول على أحكام بفسخ العقود وتسلم الأراضى ثم أعاد بيعها مرة أخرى بأثمان السوق الحالية الذى أدى إلى حصوله على ملايين الجنيهات وتشريد آلاف الأسر وكذلك أقام دعوى ضد هيئة التعمير ووزارة الرى بتعويض 10 ملايين جنيه عن إقامة محطات الرى على أرض مملوكة له.وبعد مرور أكثر من 10 سنوات اكتشفت الإدارة العامة للتوثيق بالأزبكية أن توكيلات الكعكى تم توثيقها بالمخالفة للقانون دون سند أو صفة للكعكى، وحذرت من التعامل بهذه التوكيلات.وطلبت الهيئة فى المذكرة التى تم عرضها على النائب العام إبلاغ المستشار مساعد وزير العدل لشئون الشهر العقارى لتتبع التوكيلات أرقام 2343 ب لسنة 99 و2344 وجميع التوكيلات الصادرة منها فى الجهات الرسمية.وطالبت الهيئة بعمل مسح كامل للأراضى محل القرار 489 لسنة 76 ومسح للأراضى المبيعة.المصدر : جريدة الشروق

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل