المحتوى الرئيسى

وصلنا ما وصلناش .. والله ما فرقتش كتير

03/26 23:46

أعود للكتابة لأول مرة منذ أحداث ثورة يناير التي غيرت شكل مصر وأطاحت برموز الفساد وعلمتنا أن مصر ليست فريق كرة قدم أو لاعبين يلهثون وراء كرة حين تسكن الشباك نركض في الشوارع رافعين العلم المصري.علمتنا الثورة أن هناك ما هو أهم بكثير من " لعبة " أو ألعاب رياضية، يستفيد منها في الأساس مجموعة اللاعبين أصحاب الملايين " اللهم لا حسد "، أو مجموعة أصحاب المصالح السياسية التي لا تظهر سوى في احتفالات المنتخب للحصول على مجد شخصي وأكيد تعلمون ماذا أقصد.أما الجمهور البسيط فكان ينظر للرياضة بصفة عامة وكرة القدم بصفة خاصة وكأنها حرب علينا الانتصار فيها، وأصبحت مثل الطعام والشراب الذي لا يستطيع الجمهور الاستغناء عنه، بالرغم من انها مجرد لعبة ترفيهية أوهمنا بها المسئولون السابقون لإشغالنا عن الفساد الذي تفشى في البلاد.وحقيقةً ولأول مرة لا أشعر بالحزن بعد هزيمة منتخب مصر اليوم أمام منتخب جنوب إفريقيا، وبالرغم من أن المنتخب أصبح شبه خارج المنافسة على الصعود إلا أنني لا أرى سبباً للهم والحزن إذا حدث ذلك برغم أني عاشق للكرة حتى الثمالة وأعمل في مجال الإعلام الرياضي.  فمنتخب مصر حقق من قبل كل شىء، حقق الفوز بثلاث بطولات متتالية لكأس الأمم الإفريقية في إنجاز غير مسبوق. ولكن لكل فريق عمر افتراضي ولا بد أن نعلم أننا لن نفوز دائماً، فالكرة " غالب ومغلوب "، والأهم من ذلك ألا نعطي للكرة أكبر من حجمها فهي مجرد لعبة أولاً وأخيراً.لقد غيرت الثورة الكثير، ولا بد أن تغير في تفكيرنا وفي أولوياتنا، ولنعلم أن الرياضة شىء مهم في حياتنا ولكنها ليست مصيرية، فإذا فزنا نفرح ولا نبالغ في الفرحة، وإذا خسرنا لا نحزن وعلينا أن ننظر إلى الأهم.هل سأل أحدكم نفسه، لماذا كان يظهر دائماً جمال وعلاء مبارك في احتفالات المنتخب وأفراحه فقط ؟! هل شاهدتهم جمال مبارك يحتفل بعلماء أنجبتهم المدارس والجامعات المصرية ؟ هل شاهدتموه يوفر مساكن للشباب أو يوفر احتياجات الفقراء الأساسية؟ بالطبع لا، فلم يكن هناك أي إنجازات في مصر سوى في الرياضة التي شغلونا بها وأعطوها أكبر من حجمها وتركنا الإنتاج والتعليم والتصنيع ... إلخ.لقد غنوا من قبل مع جمال وعلاء مبارك : " زي ما قال الريس .. منتخب مصر كويس" ولم أسمع يوما " زي ما قال الريس .. تعليم مصر كويس " أو " تصنيع مصر كويس ". لا تجعلوا النظام السابق يشمت فينا لمجرد أنه في وجوده كنا نفوز بالبطولات، والآن الفريق يخسر. ولا تجعلوا اليأس يتسرب اليأس  إليكم نحو الثورة لهزيمة فريق كرة! وليكن شعارنا الفترة القادمة " بعد رحيل الريس، إحنا بلد كويس "، فنحن لا نريد منتخب فائز ببطولات في مجتمع فقير و40 % منه أمي، بل نريد بلد مثقف متحضر متقدم يقود إفريقيا والشرق الأوسط في السنوات القادمة نحو النمو والرخاء.الخلاصة، أعلم أنني خرجت عن نطاق المباراة، ولكن صدقوني هذا لأني أرى بالفعل أنها لن تفرق معنا أن نصل أو لا نصل إلى كأس الأمم، أو أن نفوز بالبطولة الرابعة أو لا. فالأهم ألا ننشغل عن الأهم، علينا بالعمل ودفع عجلة الإنتاج، علينا بالتفكير في المستقبل وكيفية تغيير مصر إلى الأفضل حقاً، ولا مانع من متابعة الرياضة ولكن مع إعطاء كل ذي حجم حجمه ولعلها فرصة بعد الثورة لبناء منتخب مصر جديد مثلما سنبني مصر جديدة بإذن الله. انضم للأرينا وتابع أخبارنا على

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل