المحتوى الرئيسى

> لا حرية البرادعي.. ولا ديمقراطية السلفيين!

03/26 21:19

في حوار مفتوح نشرته الأهرام، أكدت مجموعة من شباب 25 يناير استعدادهم للتعاون مع جميع القوي السياسية ما عدا السلفيين، قالوا: إن الديمقراطية متاحة للجميع.. إلا التيار السلفي، مع أن هذا ليس ديمقراطية في حد ذاته. وفي المقطم، وصف البرادعي المعتدين عليه، بالبيض والحجارة بـ"فلول النظام السابق"، وأعوان أمن الدولة، في الوقت الذي برر هو نفسه من قبل الاعتصامات والاحتجاجات الفئوية بالحق المشروع والدستوري حتي لو حدثت تجاوزات، ولو ضرب بعضهم مديره بـ "الحزام"!! ليست دعوة للعنف ضد أحد، لا البرادعي، ولا غير البرادعي. ولا هي انتصار لجماعات الدين ، سلفية، أو غير سلفية.. إنما نقطة نظام. أو هي مساحة للتأمل.. في أحوال دخل فيها الحابل علي النابل، واختلط المشروع بغير المشروع باسم الثورة، والفورة.. ثم جاء بعض الذين أرادوا اصطناع واقع حسب الأهواء باسم الثورة، فحملوا الثورة ضغائنهم، ثم أظهروا آثاما.. ولم يظهروا للآن كرامات. يصر الدكتور البرادعي حتي اليوم، بلا سبب، أن له مقاماً في الصحراء يحج إليه المصريون، بينما لا يصدق أن كتابه لا يقرأه إلا مجموعة صغيرة من مريديه بشمالهم وسط المدينة، فلا ينظر إليهم أحد.. ولا يزكيهم إلا هو. هو حر، لكن لا حرية علي طريقة البرادعي وحده. فلا من حقه رفض شغب الاحتجاجات عندما يكتوي بناره، ولا منطقي أن يصنف "البلطجة" بأن منها ما هو مع الثورة.. ومنها ما هو ضدها.الشغب واحد.. والبلطجة هي الأخري واحدة. لا "خيار و فقوس" لا في إطلاق الحريات، ولا في التعاطي مع الاختلاف في وجهات النظر، حتي مع تجاوزات مرفوضة يمارسها البعض بدعوي حرية التعبير. الأمر مشابه لبعض شباب 25 يناير. هم نادوا بعدم مشروعية إقصاء أية تيارات في "مصر الجديدة" بعد الثورة. ولما حذر البعض من الإسلاميين والجهاديين والسلفيين والإخوان، قالك كلام فارغ.. وكثر استخدام كلمة "فزاعة" كما لو كانت "لبانة". المثل اللبناني يقول "لا علكة مع كحكة"، فاللبان يعقد العجين، ويرهق الفم.. فلا تستطعم الكحكة، ولا تستطيع أن تمضغ العلكة. بعضهم صار لا يحب اللبان بعد إقامة السلفيين الحد علي قبطي في الصعيد. هم قطعوا أذنه اقامة للحد مع الشبهة، رغم أن الحدود تدرأ بالشبهات، ومع أنه لا حد في الفقه الإسلامي بقطع الأذن. عقد السلفيون محكمة القبطي بأنفسهم، وحكموا بأنفسهم، ثم نفذوا الجزاء بأيديهم، مع أنه فقها لا يقيم الحد إلا ولي الأمر أو من فوض إليه ولي الأمر هذا. وهم أكرهوا القبطي علي الاعتراف بعلاقة مشبوهة، مع أنه ليس علي مستكره بيعة، ورفع القلم عن ثلاثة منهم المضطر.. والمكُره، مثله مثل النائم.. والأسير. عاد بعض شباب 25 يناير للتأكيد علي أن الديمقراطية لا تصلح مع السلفيين، رغم عدم تعارف الديمقراطيات علي مثل هذه الصياغة.. مع خطورة السلفيين. شرط اساسي في الديمقراطيات، قبول كل الآراء علي اختلافها، ورفض كل التجاوزات بمبرراتها. وفي الديمقراطيات تتساوي المطالبات بعقاب الذين اعتدوا علي البرادعي، بنفس قدر احترام الذين ذهبوا لمنزل الفريق شفيق تعبيرا عن تقديره. لكن البرادعي وصف مناصري الفريق شفيق بالمأجورين، وهو كلام مناف للحريات. ودعا شباب 25 يناير لعدم إقصاء اي تيار سياسي، ثم عادوا بعد الموافقة علي التعديلات الدستورية وقالوا إن "الإخوان" سرقوا الثورة، ثم خرجوا بعد "قطع الأذن" بأنه لا حريات مع السلفيين. أزمة.. وفلتة، وقي الله شرها!!

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل