المحتوى الرئيسى

> برلماني إخواني سابق يدعو لإقامة خلافة إسلامية في مصر

03/26 21:19

كتبت - مي زكريا ونهي حجازي والإسماعيلية - إنجي هيبة فيما يعكس المنهج الفكري لجماعة الإخوان دعا د. حمدي إسماعيل العضو السابق بمجلس الشعب عن كتلة الإخوان بالدائرة الثانية بالإسماعيلية أمس الأول إلي إقامة خلافة إسلامية في مصر تمهيدا لأستاذية العالم بعد تأسيس البيت والمجتمع المسلم علي طاعة الله.. ثم تشكيل الحكومة المسلمة علي حد تعبيره. وجاء ذلك خلال كلمة ألقاها علي جموع المدعوين في حفل زفاف كريمة القيادي الإخواني عبدالسلام حسن وبحضور مهندس صبري خلف رئيس المكتب الإداري للإخوان المسلمين بالإسماعيلية. انتقد عدد من المثقفين والسياسيين دعوة القيادي الإخواني واصفين دعوة الخلافة بالوهم الذي لا يمكن تطبيقه في مصر، خاصة بعد أحداث 25 يناير التي اثبتت أن الشعب المصري علي درجة عالية من الوعي. وطالبوا بالحفاظ علي مدنية الدولة واستحداث نص في الدستور يضمن فصل الدين عن السياسة. وقال المفكر د. عبدالمنعم تليمة لا خطورة من مثل هذه الدعوات علي المجتمع المصري خاصة بعد ثورة 25 يناير الشبابية التي قامت علي العلم والتكنولوجيا واعتبرها دعوات محدودة ليس لها قيمة حقيقية وسط الوعي والادراك لدي الشعب المصري. وقال تليمة: إن دعوة الخلافة الإسلامية موجودة عند أيام العثمانيين وخصوصاً بعدما أصبحوا رجل العالم المريض في العصر التركي، لافتا إلي أن هذه الدعوة مرتبطة بحالة التخلف لأن الإسلام دين عالمي للبشرية عامة ولا يجوز أن يحجم بهذه الصورة القبيحة ليكون ديناً مصرياً أو عربياً والدعوة الإسلامية جاءت دعوة عالمية منتقدا قيام البعض بتضييق الأمر وقصره علي أماكن دون الأخري. بينما أوضح مكرم محمد أحمد نقيب الصحفيين المستقيل أنه رغم أن الخلافة الإسلامية جزء من أفكار الإخوان الأساسية، إلا أنهم يتحدثون حاليا عن قبولهم للدولة المدنية علي أساس ديني، لافتا إلي أنه ربما تكون هذه الدعوات رأياً يخص هذا النائب فقط وتكون إحدي شطحات بعض أعضاء الإخوان المسلمين. وأكد مكرم أن فكرة الخلافة عفي عليها الزمن ووصف حلم تكوينها بالمتهافت الذي لا يقوم علي أي أساس علمي ولا يستند علي حقائق علمية في الجغرافيا أو التاريخ، كما أن فكرة الدولة الإسلامية التي تبدأ من المحيط وحتي الخليج ليست في وسع الإخوان المسلمين. وقال مكرم إنه لابد من الاتجاه لإقامة الدولة الوطنية المصرية المتقدمة باحترام القانون والمواطنة قبل التفكير في الامبراطورية الإسلامية التي لا تخرج عن كونها «وهم» يعيش فيه بعض الناس خارج امكانيات التحقيق.شدد الكاتب الصحفي صلاح عيسي علي ضرورة الحفاظ علي مدنية الدولة في مصر والبعد عن خلق اشكاليات جديدة وتكبيد مصر ما لا تطيق من الفتن، موضحا أن الدعوة لتشكيل دولة خلافة إسلامية في مصر فكرة متأصلة في منهج الإخوان المسلمين بداية من تكوين الفرد المسلم إلي المجتمع ومنه إلي دولة إسلامية، وأشار عيسي إلي أن هذا الاتجاه لا علاقة له بالدستور المصري القائم موضحا أن هذا الأمر ضد مصلحة الإسلام في الداخل والخارج مطالبا بشن معركة فكرية مستنيرة ضد هذا الاتجاه لتوضيح مخاطره علي سير المجتمع المصري واتفق معه د. نبيل لوقا بباوي عضو مجلس الشوري، مشيرا إلي ضرورة احترام حرية الاختلاف بين الآراء والأفكار المتضاربة بحيث يكون لكل فرد حق في التعبير عن آرائه مقترنا بحدود القانون وعدم فرض توجه أو رأي بالقوة والعنف. وضرب بباوي مثلا باختلاف وحرية الرأي المعمول بها في أوروبا ما بين الديني والمدني والعلماني، إلا أن الحوار بين هؤلاء يكون ممدودا في ظل دولة مدنية تراعي حقوق الجميع معتبرا أن الاختلاف ظاهرة صعبة في المجتمع. وطالب بباوي أن تراعي اللجنة التي ستقوم بوضع دستور جديد للبلاد وضع نص دستوري يضمن فصل الدين عن السياسة كما هو النموذج التركي الذي حقق نموا بأربعة أضعاف بعد تطبيق هذه القاعدة قائلا: من حق كل فرد التفكير وعلي المجتمع الرد عليها من خلال صناديق الاقتراع.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل