المحتوى الرئيسى

> التجمع.. «بيت اليسار» الذي هجره الثوار

03/26 21:16

ظل حزب التجمع ومنذ إطلاق الرئيس الراحل أنور السادات للمنابر السياسية هو حزب اليسار وبيتهم المعبر إلي حد كبير عن مواقفهم وإن تباينت آراء الحزب ومواقفة أحياناً مع التنظيمات اليسارية السرية التي عملت لفترة طويلة تحت الأرض، ونتيجة لذلك دخلوا في خلاف شديد مع الرئيس السادات وتم الزج بعدد كبير من أعضاء الحزب في السجون. حالة الصراع بين اليسار ممثلاً في التجمع والدولة ممثلة في الرئيس تراجعت مع تولي الرئيس السابق مبارك سدة الحكم حيث خفت حدة الشعارات وتراجعت بعض المواقف عبر ما يزيد عن الـ20 عاماً، ما جعل عدداً كبيراً من أعضاء الحزب يخرجون في صمت من الحزب اليساري الشهير وينضمون لحركات احتجاجية ظهرت مع بداية عام 2004، 2005 لتنشط قوتهم من جديد ولكن خارج إطار الحزب ومع ثورة 25 يناير عادت هذه الحركات التي نشط فيها يساريون إلي الشارع وأصبح لها دور كبير في الثورة. بالتزامن مع هذا كانت مواقف الحزب غير واضحة فيما يتعلق بثورة 25 يناير مما أشعل الصراع الداخلي بالحزب وتولد نتيجة هذا زخماً داخلياً دعا لإقالة رئيس الحزب د. رفعت السعيد وانتخاب قيادات حزبية جديدة تتلاءم مع ثورة يناير.. وخرج عدد كبير من الحزب في مقدمتهم أبو العز الحريري وما يقرب من 60 عضواً باللجنة المركزية يعلنون فيه عزمهم تأسيس حزب يساري جديد يعبر عن مواقف التجمع السابقة التي تم تأسيس الحزب علي أساسها وإن كان هذا الحزب لم يعلن عن خطوات جدية لتأسيسه إلا أن المؤكد خروج عدد كبير من قيادات التجمع بعد ما جري في اللجنة المركزية للتجمع. واستبق يساريون هذه الأحداث بأن دعوا لتأسيس حزب التحالف الشعبي عقد مؤتمره التأسيسي في نقابة التجاريين وانضم إليه د. إبراهيم العيسوي عضو المكتب السياسي بالتجمع ولكنه قدم استقالته من الحزب وانضم لحزب التحالف الشعبي والذي يمثل أغلب أعضائه من الاشتراكيين الثوريين. ويأتي الحزب الشيوعي المصري في قائمة الأحزاب اليسارية التي ظلت تعمل لفترة طويلة في السر محظور نشاطه، حيث أعلن صلاح عدلي وكيل المؤسسين أن الحزب سيخرج للنور أخيراً بعد سنوات طويلة ظل الحزب السري متشابكاً مع حزب التجمع وأعضائه. ويبقي الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي هو احد بدائل حزب التجمع القوي حيث استطاع الحزب أن يشكل مجلس أمناء لتأسيسه.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل