المحتوى الرئيسى

> الأيكونومست: مصر علي طريق «وعر» نحو الديمقراطية

03/26 21:16

أشارت مجلة «الأيكونومست» البريطانية في تقرير لها إلي أن التعديلات الدستورية التي تشهدها مصر في المرحلة الحالية، للمرة الأولي لا نعرف نتيجتها مقدماً، هذه هي الكلمات التي جاءت علي لسان ناشط ليبرالي، بينما كان يستعد للتصويت علي استفتاء الدستور في مصر، ففي يوم 19 مارس خرج قرابة 14 مليون مصري قالوا نعم للتعديلات الدستورية، بينما 4 ملايين شخص فقط صوتوا بالرفض، وبلغت نسبة إقبال جمهور الناخبين علي التصويت 41% وهي النسبة الأعلي علي الإطلاق، فالاستفتاء الأخير الذي شهدته مصر كان هو المرة الأولي منذ قرابة ستة عقود التي يتاح فيها للمصريين الفرصة الحقيقية في اختيار حر بشأن أي قضية عامة. وأوضحت المجلة أن الاستفتاء يعد خطوة كبري نحو عودة الجيش إلي ثكناته، فالانتخابات البرلمانية من المقترح انعقادها في يونيو المقبل ثم يليها الانتخابات الرئاسية في سبتمبر المقبل وستشكل بعد ذلك جمعية تأسيسية من 100 شخص يعكفون علي كتابة دستور جديد للبلاد في غضون عام. فمصر ستكون حينها علي طريق الديمقراطية وإن كان هذا الطريق ليس مفروشاً بالورود لوجود الكثير من المعوقات علي طول الطريق. وعلي الرغم من أن التعديلات الدستورية الحالية ستقلص من مدة رئاسة الرئيس للحكم والالتزام بتعيين نائب رئيس والإشراف القضائي علي الانتخابات لماذا إذن صوت الليبراليون العلمانيون في مصر واليساريون ضد التعديلات الدستورية؟ ففي مناظرة تلفزيونية برعاية مؤسسة قطرية عقدت باللغة الإنجليزية في الجامعة الأمريكية بالقاهرة جاءت الإجابة من الحضور بـ84% بالتصويت بلا علي التعديلات الدستورية، وأبدي البعض اعتراضه علي التسرع في كتابة التعديلات الدستورية بينما اعترض البعض الآخر علي التصويت علي التعديلات كحزمة واحدة، فهناك بعض البنود تقابل بالرفض والأخري تقابل بالقبول والموافقة، وكان يتعين عليهم في الاستفتاء قبول الأمر برمته أو رفضه بالكامل، ولكن كان هناك سبب آخر هو أن موجة الديمقراطية التي ظهرت علي السطح من ميدان التحرير لم يكن لديها الوقت الكافي لتشكيل جبهة سياسية متماسكة أو إقامة حزب قوي، فعقد الانتخابات البرلمانية في وقت مبكر سيساعد الإخوان المسلمين في هزيمة الليبراليين العلمانيين وغيرهم من الأحزاب الوليدة، وحاولت المجموعات التي علي موقع «فيس بوك» و«تويتر» تنظيم صفوفهم في أحزاب معدة لمواجهة الحرس القديم. وفي أي حدث يخشي الطبقة المتوسطة العلمانية في القاهرة والإسكندرية من الإخوان المسلمين علي الرغم من محاولة الجماعة لتقديم التسامح ووجه غير مذهبي، ويقول محمد عباس ــ أحد الشباب البارزين للإخوان: «النموذج التركي» في الحكومة ليس بعيداً عن الأيديولوجية التي نتبناها ــ وأشار إلي أن الجماعة تأمل في الحصول علي ثلث مقاعد البرلمان الجديد، ربما الفوز بـ40% منها. ولن ترشح الجماعة من بينها مرشحاً لخوض غمار الانتخابات الرئاسية، وأضاف عباس: إنه يرغب في تحالف كبير يشمل الاشتراكيين العلمانيين والليبراليين وحتي المسيحيين من أجل تشكيل الحكومة الجديدة، ولكن هناك صورة أخري للمتشددين في قري دلتا النيل، فيري الليبراليون أن الإخوان ليس لديهم سوي مفهوم قليل عن الديمقراطية والتعددية، فعلي مدي العقود الثلاثة منذ تأسيس جماعة الإخوان المسلمين عام 1928 تبنت الجماعة العنف والعديد من الجهاديين المصريين بدأوا كإخوة ضمن جماعة الإخوان المسلمين. وبشكل عام فالكثير من المصريين يشعرون بأن الإخوان المسلمين لا يمكن الثقة فيهم للمشاركة في مجتمع علماني منفتح ومتسامح، ويري معظم العلمانيين المصريين ضرورة منح جماعة الإخوان فرصة لإثبات حسن نواياهم نظراً للمعاناة التي تجرعتها الجماعة- علي مدار السنوات الماضية وزج بالعديد من أعضاء الجماعة خلف قضبان السجن دون محاكمة وذاقوا ألواناً من التعذيب في ظل حكم مبارك، ولكن في الوقت ذاته يشعر الليبراليون المصريون بالانزعاج منهم. وأكثر ما يثير الخوف في قلوب المصريين هو ظهور المتشددين، فإطلاق سراح الآلاف منهم من السجن من بينهم الجهاديون والسلفيون الذين يصرون علي حجاب المرأة ودفع الجزية وتطبيق متزمت للشريعة من بينها الرجم بتهمة الزني وقطع يد السارق، فهؤلاء الأصوليون يركنون خلف عباءة الإخوان المسلمين.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل