المحتوى الرئيسى

سر تدمير ليبيا بأموال عربية ؟ بقلم: م. زياد صيدم

03/26 20:21

بالرغم من اجتياح الانتفاضات والثورات الشعبية معظم الدول العربية شرقا وغربا ضد فساد وعفن أنظمتها الحاكمة بينما البقية تنتظر بترقب وذعر إلا أن هذا لم يغير في الواقع الرسمي المنبطح حد التقزز في شيء حتى سارعت جامعة الدول "الأمريكية" وسبقه مجلس التعاون الخليجي بشرعنته وذلك بتقديم الغطاء العربي وهنا نتساءل أيعقل هذا في وجود منظومة بنود وأسس في دفاع عربي مشترك وعدم استقدام الأجنبي لتراب أي دولة عربية مهما كان وانه يتوجب حل النزاعات فيما بينها أو داخليا سلميا وبتدخل من الجامعة فقط.. فالقصف والتدمير لليبيا أرضا وجيشا ومنشآت وكأن جيشها جاء من بلاد الصين حيث تم تزويره إعلاميا بتسميته بكتائب القذافى توخيا من الإشارة إليه بجيش البلاد فهذا يعفيهم أخلاقيا على الأقل فهو أسلوب مدروس مسبقا للتحايل على الشعوب العربية المنتفضة التي وقعت في حيرة من أمرها لشل تفكيرها عن معارضة الهجوم الغربي الصليبي كما وصفه رئيس الوزراء الروسي بوتين على الرغم من تواجدها كحشود في أكثر من مكان وميدان ولم ترفع يافطة أو شعار تعارض فيها الهجوم الغربي الجبان حتى الآن !!.. فمتى تخرج الحشود لوضع حد لهزلية الجامعة وإنهاء دورها الذي أصبح مكشوفا للقاصي والداني؟؟!! وللضغط بوقف هذه المجازر البشعة كلها التي تدور رحاها في بلد عربي فهل صحيح ما يقال: بأنها حشود وجماهير قد وقعت تحت تأثير الاحتواء والمساومة الأمريكية ؟؟.. ولكن ما هو أدهى من هذا بأنه وقبل الغزو الصليبي كان قد طالب السناتور الأمريكي " ريتشارد لوغار " ((بان تتحمل الدول العربية تكلفة الهجمات وفرض الحظر الجوى والبرى والنفقات كلها حتى يتمكن الكونجرس من مناقشة الطلب والموافقة عليه و إنه يتعين على إدارة أوباما أن تطلب من حكومات الجامعة العربية وغيرها من الحكومات التي تدعو إلى فرض حظر جوي بالتعهد بالموارد اللازمة لتطبيقه )) وهذا ما حدث لاحقا بعد جولة السيدة كلنتن في المنطقة وتأكيدها على هذا الأمر واخذ الموافقات بتكفل النفقات وبعدها تسارعت الأحداث في أيام قليلة وبدأ التدمير الممنهج لدولة عربية إسلامية على نفقة الدول الغنية من بنى يعرب ؟ ولا ننسى المفارقات التي تكررت سابقا إبان الغزو والاحتلال الهمجي الصليبي للعراق والذي ما يزال قائما .. وما أريد قوله أيضا في هذا السياق بان الشعوب العربية التي فجعت بكم الفساد المتراكم وسرقة خيرات بلادها بينما البطالة تأكل شبابها وتنشرهم في أقاصي البلاد بحثا عن لقمة العيش كان محقا وعلى صواب فان إهدار الأموال العربية المكدسة في البنوك الأمريكية تحديدا على حروب وغزوات تعود بالفائدة على أمريكا والغرب وحدهما قد يبقى نوع من التفهم بحسن المعروف وردا للجميل على إبقاء أنظمتها بكل فسادها ومجونها وقهرها في الماضي والحاضر فهذه هي إحدى الفواتير الأهم في تكرار المهزلة العربية فلم تعد سرا مخفيا لأحد يريد الحقيقة.. لكن أن تمول هذه الحروب والغزوات والتدمير والقتل لبلد عربي مسلم فهذا فعلا يبعث على أن ندعم بكل قوة شعوب أقطارنا العربية في وضع حد لهذا النزف المستمر لموارد العرب وخيراتهم بدل أن تكرس لمزيد من التنمية البشرية والعمرانية للفقراء والمحتاجين والمناطق النائية المعدمة والعمل على اكتفاء زراعي ذاتي بدل تسول القمح من الخارج على سبيل المثال لا الحصر.. فهذه والله لهي مهزلة لا يذهب إليها إلا كل أخرق مستهتر بشعبه ولهذا دقت ساعة المواجهة مع هذه الأنظمة ومهازلها التي فاقت كل حدود العقل والنخوة العربية فذهبت حد المشاركة بإرسال طائرات حربية في القصف والتدمير وما يزيد هزلية وخطورة الأمر هي تلك الفتوى الدينية من الشيخ القرضاوى التي أباحت للغرب الفتك بأهل وشعب ومنشآت وجيش ليبيا بل وبقتل رئيس عربي بسلاح وقذائف وأيادي صليبية !! وباعتقادي في هذه الجزئية بالذات قد تعدى وعلنا حدود الله والرسول بكل فجاجة واستهبال على علماء ومشايخ وشرفاء وشعوب الأمة جمعاء. إلى اللقاء.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل