المحتوى الرئيسى

رجال أعمال على المحك بقلم: محمد ابوفرحه

03/26 20:21

بسم لله الرحمن الرحيم رجال أعمال على المحك جمعتهم المصلحة و أصبحوا رجال أعمل ناجحين , يتهاتف الجميع لنيل رضاهم , و زحف بعضهم نحو القمة متغاضين عن كل شيء من أخلاق و قيم و مثل عليا , توسعوا في جمع المال و هنا لعب المال الحرام دورا كبيرا لزيادة المال الخاص , فقاموا بدفع الرشوة والتي كانت سمة بارزة في المجتمع المصري , فلا مصلحة تتم دون رشاوى , و وليس هذا فقط بين رجال الأعمال و لكن أيضا في جميع المجالات فكلها شابها فساد و رشاوى , و لا شيء يتحرك بدون رشوة. زاد المال فكان لا بد من قوة تحميه , فاتجهوا إلى البحث عن القوة و لهث الجميع خلف عضوية مجلس الشعب , لما لها من حصانة تحمي بعض الفاسدين , ( وكم أتمنى أن يصبح حق إسقاط الحصانة عن عضو مجلس الشعب في يد النائب العام وحدة ) وليس في يد أصحابه من أعضاء مجلس الشعب , فكلهم أصدقاء يحمون بعضهم البعض داخل القبة وتحت بصر و سمع الشعب المصري و لا تسقط العضوية إلا إذا كان العضو ضعيفا و ليس له نفوذ داخل البرلمان أو من المغضوب عليهم من المعارضة. ولقد توغلت أيدي بعض رجال الأعمال الفاسدين إلى جميع المجالات و منها مجال الرياضة و الذي جعل الشعب يسمع عن الملايين التي يأخذها اللاعب و أيضا التي يأخذها وكيل اللاعب, و أيضا التي يأخذها من تحت ( الطاولة ) بعض أعضاء مجلس النادي , و كل له مصلحة , و كان دائما الفساد و الشيطان لهم دور في اغلب صفقات المال و الأعمال , و تعددت المجالات التي بها فساد وظهر هذا للعيان بعد الثورة , و زاد رجال الأعمال مالا و زاد العامة فقرا , و ضاعت طبقة المستورين ( المتوسطة ). فقد كنا نسمع عن أراضي للدولة تباع بقروش زهيدة و لا نعرف كيف بيعت و بعد فترة لا تتجاوز بضعة اشهر تباع بملايين , و يتحسر الغلابة على نصيبهم ( اللي ذي ---- ) و يتمنى كل واحد من الغلابة انه كان يقع على أرض ( تضرب معه ) , و ينتقل نقلة ثانية في حياته , و أصبح رجال الأعمال يتكاثرون و يتباهون بسياراتهم و أملاكهم التي أصبحت مستفزة للكثيرين من الفقراء , و الغريب حقا هو التناقض في حالة الشعب المادية والمعنوية فالكل تراهم في مباريات كرة القدم , فالغني له مدرجاته و الفقير له مدرجاته , و الكل مستمتع و راضي , ولكن غلاء المعيشة كان الكل يشتكي منه سواء كان غني أو فقير , فبعد أن كنا نسمع عن المليون أصبحنا نسمع عن المليار و أصبح المليون هو أقصى طموح الفقراء و المليار هو ما يطمع فيه الأغنياء . و نتيجة لتشابك مصالح رجال الأعمال مع بعضهم البعض , فقد اصابت الثورة نقاط الضعف عندهم وأظهرتها للعيان , و هو أن اغلب رجال الأعمال كانت تتم أعمالهم بصورة مشبوهة و يتخلل أعمالهم رشاوى مختلفة من فساد الذمم , لذا عندما سقط احد كبار الفساد من رجال الأعمال , تساقط الباقي سريعا و الكل اخذ بجلباب صاحبه , حتى أن اغلبهم الآن إما داخل السجون أو خارج البلاد , أو على قوائم الممنوعين من السفر أو على قوائم الترقب في المطارات وغيرها , هؤلاء هم اغلب رجال الأعمال في مصر في فترة الفساد . نعم ما حدث لرجال الأعمال المشهورين و الذين هم متهمين بفساد الذمم و التربح بغير حق ,قد أصاب باقي رجال الأعمال الشرفاء و مسهم و لكن سوف يظل الإنسان الشريف شريف إلى الأبد , وبعد الممات , و يحافظ الله على سمعته ويدافع عنه و عن شرفه إلى يوم الدين , قال تعالى ( إن الله يدافع عن الذين امنوا )الحج 38 أما من يفسد في البلاد يفضحه الله في الدنيا و يوم تعرض الأعمال عليه. اللهم أحسن خاتمتنا الكاتب / محمد فاروق ابوفرحه http://abofarha.maktoobblog.com/about-g-a-g-h/

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل