المحتوى الرئيسى

الحراك الأردني ..ما لا يرغب بقوله.بقلم:أسعد العزوني

03/26 19:36

لحراك الأردني ..ما لا يرغب بقوله:بقلم:أسعد العزوني by Asad Al-Azooni on Saturday, March 26, 2011 at 5:42am الحراك الاردني ..... ما لا يرغب بقوله بقلم : اسعد العزوني بداية أود التوكيد أن هناك سوء فهم في الطرح فليس كل من يطالب بالاصلاح هو ضد الاردن كما ان هناك قضية لا يريد البعض ان تصله رسالتها وهي أن شعار الشعب الأردني يختلف عن شعارات الشعوب العربية الأخرى وهي: الشعب يريد اسقاط النظام اذ أن الشعار في الأردن هو: الشعب يريد اصلاح النظام وذلك بمحاربة الفساد و الرشوة و الواسطة و المحسوبية والاقصاء والتهميش وهذا ما ورد في رسالة الملك الى رئيس وزرائه قبل أيام وطالبه فيها بأعلى صوته أن يحارب الفساد و الفاسدين المفسدين. بالمختصر المفيد فان الشعب الذي يجتمع بكافة منابته وأصوله وما أكثرها على تأييد الملك عبد الله الثاني يقف خلف مليكه ويدعو الى الاصلاح ويذكر أن الملك عندما تسلم مقاليد الأمور عام 1997 جاء بأجندة اصلاحية شاملة ونفذ بعض بنودها والتي تتمثل بقطع الهبات عن البعض بمعنىأنه بدأ بالاصلاح من خلال الغاء صفة الريعية عن الدولة ولكن الملك لم يتمكن من استكمال خطته لأن ما يطلق عليهم " الحرس القديم " وقفوا حجر عثرة أمام هذه الخطة الاصلاحية الشاملة. وانطلاقا من الحراك الحالي في الاردن و الذي انتقل من مسيرات نظمتها أحزاب المعارضة بمن فيها الاخوان المسلمون للمطالبة باسقاط رئيس الوزراء السابق الذي اختاره الملك عبد الله الثاني وبرضا من قوات الشرطة و الأجهزة الأمنية التي قامت آنذاك بحراسة هذه المسيرات وتزويد المشاركين فيها بالماء و العصير ولم تقع حوادث أمنية تذكر الا في المسيرة الاخيرة . ما جرى في ميدان الداخلية مختلف وهم في معظمهم ممن شاركوا في المسيرات المحمية السابقة اذ تغيرت نوايا الأجهزة الأمنية وتعسكرت النوايا في النفوس وأولى خطوات التعسكر حشد زعران تجمهوا مع قوات الأمن وناكفوا المعتصمين وردوا بمكبرات الصوت : كذاب حراميه جوعانين وتطور ذلك الى قطع الكهرباء بعد أن رفض المعتصمون مغادرة الميدان. العسكرة المتعمدة زادت عن حدها ووصل الأمر الى حد التخوف من الفتنة و الحرب الاهلية بين شركاء الوطن الواحد الفلسطينون و الاردنيون على وجه التحديد وكل ذلك تجلى في الاتصالات التيليفونية مع القنوات الفضائية الاردنية الذين هاجموا النعتصمين ونعتوهم بأبشع الصفات وأنهم لا يمثلون الشعب الأردني وكأن المتصلين مفوضون بالسب و الشتائم ضد الآخر وهم المعتصمين في ميدان الداخلية وكأنهم أيضا يحملون تفويضا من الأردنيين بالتحدث باسمهم علما أن حديث المجالس الخاصة -حتى الذين يتصلون بالقنوات- مغاير لما يقال على الهواء . جماعة دوار الداخلية ليسوا أقلية بل هم مواطنون اختاروا الخوض في مسألة الاصلاح التي تهم الجميع ويدعو لها الملك عبد الله الثاني وهم شباب أرادوا مستقبلا زاهرا يعملون بعد تخرجهم ويؤسسون حيام مستقرة لا أن يبقوا مسجلين في طوابير البطالة . ما أود قوله أن الأردن بحاجه الى المخلصين من أبنائه وأن صيحات المرتزقة و المأجورين لا تخدم وجوده وهو وطن الجميع ولا يجوز لأي كان التعالي على أحد فهذا هو مفهوم المواطنة وعلى من يهمهم الأمر أن يعوا جيدا أن أردن القرن الواحد و العشرين يختلف عن أردن العشرينيات ابان كان امارة شرق الأردن قبل دمج الضفتين حسب مؤتمر أريحا وتحول الى مملكة وأعني بذلك أنه بحاجة الى كافة أبنائه المخلصين ويتوجب على الجهات المعنية قطع دابر الفتنة لا تغذيتها واستئجار البلطجية وخريجي السجون للاعتداء على المواطنين المعتصمين. مالا يريد البعض فهمه هو أن المسيرات و الاعتصامات هي فعل حضاري بينما الاعتداء عليها هو الفعل الهمجي وهذا يعني أن المطلوب من قوات الأمن العام والأجهزة الأمنية حماية وحراسة هذه المسيرات و الاعتصامات لا أن تقدم على دس المندسين بينهم والقيام بضربهم واسالة دمائهم. نحن نريد بناء أردن حضاري عصري تحترم فيه حقوق الانسان و المواطن ونباهي به الدنيا كوننا نعيش فيه وننتمي اليه ونرغب بذلك أيضا لكل الدول العربية حتى لا تبقى اسرائيل تتشدق أمام المجتمع الدولي بأنها واحة الديموقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط . لو ان الحكمة تصدرت الموقف لجرى استغلال اعتصام الداخلية دوليا بتسويق الأردن على انه دولة ديمقراطية تحترم حقوق الانسان وفيها مواطنة حقة ولا تمييز عنصريا فيها حتى لا يقال ان الدول العربية برمتها تمارس الارهاب ضد مواطنيها كما حدث وما يزال يحدث في تونس ومصر وليبيا واليمن وسوريا والعراق وعمان والبحرين والسعودية . لكن العكس هو الذي وقع اذ جرى استئجار البلطجية ومن ثم تجييش وعسكرة المواطنين على بعضهم تمهيدا لهجوم مجحفل من قبل قوات الدرك التي تصرفت بطريقة لا تنم عن مواصفات القرن الواحد والعشرين .ومعروف أن الجيش خلق لحماية الحدود من الاعداء فيما ينحصر دور قوى الأمن الداخلية في تامين الحماية والمن للمواطنين في مثل هذه الحالات . ماذا يعني ان تناشد الشعوب العربية المجتمع الدولي للتدخل لحمايتها ؟وها هي ليبيا تتعرض لعدوان أممي بسبب حماقات معمر وزبانيته وتحالفه مع اسرائيل كل ذلك ولا يتعظ أحد من سوء عاقبة الممارسات غير المدروسة . أعلم مسبقا أن هذه الرسالة غير مرغوبة من قبل البعض لكنها هي الحقيقة. حفظ الله الأردن من كل مكروه و المكروه هنا هم الفاسدون و المنافقون وقراد الخيل . " ليس كل ما يعرف يقال ،ولكن الحقيقة تطل براسها "

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل