المحتوى الرئيسى

الثورات القومية بين النجاح والمصادرة بقلم:عراق المطيري

03/26 18:48

بسم الله الرحمن الرحيم الثورات القومية بين النجاح والمصادرة عراق المطيري حقيقة إن ما يجري اليوم في أقطار امتنا العربية على امتداد وطننا من المحيط إلى الخليج مدعاة فخر لنا نحن أبناء العروبة لأنها تثبت نجاح توجهاتنا الوحدوية وتثبت إن كل المشاريع التي يطرحها أعداء امتنا كبديل عن الوحدة قد فشلت ولا يكون لها مكان إلا مكب نفايات شعبنا فما كنا ننادي به ولا زلنا من عوامل مشتركة بين أبناء امتنا هي من يوجه اتجاه الأحداث وجهتها الصحيحة فالثورة التي انطلقت من تونس لم تكن إلا الشرارة الأولى التي أوقدت ثورة شعبنا على نظامه الرسمي الذي يدعي العروبة والعروبة منه براء بدلالة انتقال الشرارة وبلمح البصر إلى كل الأقطار العربية فسقط نظام اللا مبارك في مصر والبقية تأتي إن شاء الله . لم يكن ما يحدث اليوم في البلاد العربية هو الأول الذي راهن عليه الفكر القومي العربي الذي كسب تأيد كل العالم الحر , فما يحدث اليوم هو الخلاص من الظلم والتخلف الذي أرادوه أن يكون مصيرنا وضل يلاحقنا لقرون طويلة بل أرادوا لنا أن ننتهي ونغيب كأمة عربية من على وجه الأرض ولو استطاعوا لأسكنوا على أرضنا شعوبا غيرنا , فنهوض امتنا اليوم وبهذا الشكل هو إعلان الانتصار الحقيقي على كل المشاريع الوهمية التي راهن عليها أعدائنا في الطرف المقابل وسقوطها وانكفاءها بلا رجعة بإذن الله . إن مسألة الانتصار الحتمي القادم مسألة حسمتها مجريات الأحداث الحالية بلا جدال ولكن نحن نعمل في ساحة لنا فيها خصوم أقوياء متعددي الرؤوس تدعمهم كل القوى المناهضة لنا من أعدائنا التقليديين كجزء من صراع الحضارات وصراع الأديان ولهم إستراتيجيات وبرامج يعملون على انجازها منذ مئات السنين بنفس القوة التي يعمل بها الشعب العربي للحفاظ على وجوده بل وربما يتفوقون علينا بالعدة والعدد والإمكانيات اللوجستية لأنهم يمثلون الدول الطامعة في خيراتنا ابتداءا من ثرواتنا وانتهاءا بإنسانيتنا وكرامتنا ، وهنا لا أحاول أن أضع العراقيل في مسيرة شعبنا الجبارة بل يجب أن نتذكر دائما إننا في معركة شرسة ويجب أن لا نستهين بعدونا أبدا . إن نجاح الثورة يتحقق بتوجيه الإرادة الشعبية وجهة صحيحة على أن نضع في حساباتنا كشرط أساسي إن الحفاظ على انجازها أمر أصعب من الثورة ذاتها , الحفاظ على روح الثورة وطاقتها التي تولد ساعة انفجارها من السرقة وممن يعتلي ناصيتها ويقطف ثمارها فيتجه بها إلى غير وجهتها , أي الخوف ممن يندس بين الثوار ويتمكن منهم فيصادر الإرادة الشعبية لصالح الأعداء ولنا في ثورتي شعبنا في تونس ومصر مثالا حيا من خلال اندساس نماذج لا يصعب على الإنسان البسيط تشخيصهم بالاطلاع على ماضيهم الأسود في المخابرات الغربية كعمرو موسى ومحمد ألبراذعي بينما نرى الانحراف واضح جدا في ليبيا والبحرين مع احتفاظ كل قطر بخصوصيته . الشعب الليبي أو البحريني اعرف بظرفه وهو وحده من يعاني من سياسات نظامه ولا مجال في ذلك للجدال ولكن سرقة الثورة والالتفاف عليها واضح , وإذا كان الشعب العربي في ليبيا هو وحده من يقدم الضحايا من أرواح ودماء الليبيين فان هناك من يتربص به لخطف النتائج من خلال الدعوة والاستعانة بقوات أجنبية وقد اكتسب هذا أللالتفاف تأيد النظام الرسمي العربي الذي قدم نفسه وقدم شعبنا هناك ضحية رخيصة غباءا منه لان هذه الشرعنة ستأكلهم جميعا بالتتابع , فقوى الاحتلال لا تتدخل إلا لضمان مصالحها ولا يهمها من أمر شعبنا في شيء وهي غير معنية فيما يرفع من شعارات إلا بقدر مظهرها . عار على كل عربي الاستعانة بإمكانيات إي أجنبي مهما كانت لتغيير نظام الحكم القائم في أي قطر عربي وعار اكبر أن لا ينهض كل العرب لمقاومة ما يسمونه التحالف الدولي ومن يسمون نفسهم ثوار لا يعدون عن كونهم سماسرة وزناة بمحارمهم وفاقدي ابسط قيم الرجولة ما داموا يستعينون بغير الله وطاقات الشعب العربي الذاتية . أي ثورة تلك التي تقوم بها طائرات ومدافع غربية لتقصف الشعب العربي وأي تحرير هذا الذي يتحدثون عنه وهم جادون بإدخال الجيوش الأجنبية لأقطارنا بدل التخلص من الموجود منها , ثورة على من وتحرير من من وأي ثائر هذا الذي يبيد شعبه بسلاح الغرب وما هي نتائجها الحالية والمستقبلية وإذا قدر له النجاح لا سامح الله فبأي وجه اسود سيقابل شعبه الذي أباد أبناءه أو شردهم ؟؟؟؟ إذا كان الغرب فعلا جاد لحماية العرب من حكامهم وهم عملائه ونعرف طريقة تنصيبهم على كراسيهم فأين هذا الغرب من الشعب الفلسطيني الذي يباد بشكل ممنهج على يد اليهود , وأين إنسانية الغرب مما يجري في الصومال وأين هذا الغرب مما يجري في العراق , أين هم مما يجري على يد الفرس في الأحواز بل أين هم من شعوبهم , الم يروا المتسكعين في إنفاق المترو والساحات العامة في نيويورك وواشنطن وباريس وغيرها , أليس الأجدر بهم أن يعالجوا أزماتهم المتلاحقة بدل من إنفاق ملايين الدولارات على صواريخ تروع أطفالنا ونسائنا وتدمر بنانا التحتية . إن الثورات في أقطارنا هي غايتنا ووسيلتنا لبناء إنساننا العربي الحر المتحضر ولإنهاء معاناتنا من سيطرة حكامنا الذين لا يمثلون إلا الإرادة الغربية بلا استثناء لأي نظام شريطة أن تكون عربية خالصة تخطيطا وتنفيذا ونتائج وحينها فقط سيكون الشعب العربي كله جنودها الأمناء . رحم الله شهداء امتنا الأبرار على امتداد وطننا العربي الكبير وحيا الله ثورانا الإبطال وألهمهم السداد والحكمة. Iraq_almutery@yahoo.com alqadsiten@yahoo.com

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل