المحتوى الرئيسى

مسؤول سابق بـ«البترول»: تحديد سعر تصدير الغاز لإسرائيل بـ«1.5 دولار» كلام فارغ

03/26 18:48

  أعرب المهندس إبراهيم عيسوى، وكيل أول وزارة البترول السابق، الاستشارى الدولى فى مجال الغاز، عن دهشته من استمرار الغموض حول ما يتعلق باتفاقيات تصدير الغاز لإسرائيل، وعدم الحديث عن الأسعار القديمة، التى يتردد أن هناك مفاوضات بشأنها مرة أخرى، وقال: «الحد الأعلى للسعر وقف عند 1.5 دولار للمليون وحدة حرارية، وهذا كلام فارغ»، مشيرا إلى أن احتياطياتنا واحتياجاتنا لا تسمح بتصدير الغاز لإسرائيل من الأساس، بل يجب أن نطالبها بتصدير الغاز إلينا بنفس الأسعار والكميات بعد أن أعلنت عن اكتشافات جديدة تحقق لها احتياطيات تبلغ 120 تريليون قدم مكعب من حقل تمار. وأكد أنه «غير صحيح إطلاقا أن اتفاقية كامب ديفيد تلزم مصر بتصدير البترول أو الغاز لإسرائيل، وما نص عليه أحد ملاحق الاتفاقية هو السماح لإسرائيل بالتقدم بعروض لشراء زيت من مصر شأن الآخرين»، وذكر أن تصدير الغاز تم بتكليف من حسنى مبارك، الرئيس السابق، شخصيا، وسامح فهمى، وزير البترول الأسبق، هو الذى حدد السعر بالتنسيق مع حسين سالم، رجل الأعمال، وبعدها أملى الوزير الأسبق السعر على الشركة القابضة للغاز وهيئة البترول. وأضاف عيسوى أن ذلك لا يعفى الجهتين من المسؤولية، خاصة أنه كانت أمامهما دراسة أعدها هى عن تكلفة إنتاج الغاز، والتى بلغت 1.5 دولار فى مارس 2000 عند سعر 18 دولاراً لبرميل برنت، وطالب من يقول إن وزارة البترول غير مسؤولة عن التصدير لإسرائيل بدعوى أنه كان وفقا لقرار سيادى، بأن يفصح عما كان عليه التوجيه السيادى، وما قامت به الوزارة من تلقاء نفسها، لنحدد المسؤول عن الصفقة التى كبدت مصر فى النهاية خسائر جسيمة. ودعا إلى سرعة تشكيل لجنة عليا للغاز الطبيعى، تشارك فيها وزارة البترول وخبراء غاز واقتصاديون وممثلو الشركات الأجنبية، على أن تؤدى أربع مهام: أولاها تحقيق وتأصيل الاحتياطى المؤكد من الغاز المصرى، وكذلك الاحتياطى المحتمل، أو غير المؤكد، والاستهلاك المحلى الحالى والمتوقع، والثانية حساب متوسط تكلفة الغاز المصرى الحالية وتقدير السعر المناسب له فى السوقين المحلية والعالمية، مع الاستفادة من دروس الفترة الماضية، موضحا أن السعر يجب أن يتحدد على ضوء التكلفة، فضلا عن ربح مناسب لسلعة ناضبة تختلف عن غيرها من السلع، بالإضافة إلى الأسعار العالمية. وشدد على ضرورة الأخذ فى الاعتبار حق المواطن المصرى الآن وفى المستقبل فى ثروة بلاده، دون الإخلال بحق الشركاء الأجانب أو الوطنيين العاملين فى البحث والإنتاج فى عائد مناسب على استثماراتهم، وما يتطلبه ذلك من مرونة فى تحديد هامش الربح والسعر. وقال عيسوى إن المهمة الثالثة أمام اللجنة المقترحة ستكون إعادة النظر فى أسلوب اتفاقيات البحث والإنتاج واقتسام الإنتاج، المعمول بها حاليا، لتحقيق أكبر عائد لمصر مع تحفيز الشركات العالمية على زيادة البحث والإنتاج وتقليل المخاطر، بهدف زيادة الاحتياطى المؤكد والإنتاج. وأضاف أن اللجنة يتعين عليها إعادة النظر فى كل اتفاقيات تصدير الغاز سواء إلى إسرائيل أو الأردن أو سوريا، أو الغاز المسال لكل من إسبانيا وفرنسا وإنجلترا، وكذلك اتفاقيات بيع الغاز للمستثمرين المحليين، خاصة الذين ينتجون للتصدير سلعا يرتفع فيها مكون الغاز، وتحقق أرباحا طائلة للمستثمر وليس للدولة، على أن تشمل المراجعات الكميات والأسعار وجميع الشروط، حتى لا يستمر عمل مصانع إسالة وتصدير الغاز بأقل من نصف طاقتها كما هو حادث حاليا، أو نفاجأ بانقطاع التيار الكهربائى فى الصيف لنقص إمدادات الغاز للمحطات، أو نلجأ أكثر فأكثر إلى استخدام المازوت فى تلك المحطات، وهو ما يكبد مصر خسائر تصل إلى 8 مرات سعر الغاز.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل