المحتوى الرئيسى

الهيئة العليا لتحقيق اهداف ثورة تونس توسع تركيبتها وتبدأ بحث الملفات الحساسة

03/26 17:48

تونس (ا ف ب) - اجتمعت الهيئة العليا لتحقيق اهداف الثورة والاصلاح السياسي والانتقال الديموقراطي السبت في تونس للاتفاق على توسيع تركيبتها تعزيزا لتمثيليتها، وبدأت مناقشة الملفات الحساسة التي تركزت خصوصا على مواصفات الهيئة التي ستشرف على انتخابات المجلس التأسيسي في 24 تموز/يوليو، بحسب مشاركين في الاجتماع.وبين اهم هذه الملفات المتعلقة بالهيئة الانتخابية، تمويل الهيئة وحياد الادارة واعضاء الهيئة وايضا تحييد دور العبادة لجعلها بعيدة عن الدعاية الحزبية.وبعكس الاجتماعات الصاخبة السابقة فان اجتماع السبت "كان هادئا والمداخلات كانت رصينة ومسؤولة والكل عبر عن رأيه" بحسب كمال الجندوبي رئيس الشبكة الاوروبية المتوسطية لحقوق الانسان والعضو في الهيئة التي تعد ابرز هيئات الانتقال الديموقراطي في تونس بعد الاطاحة بنظام زين العابدين بن علي.وكانت تركيبة الهيئة مثار جدل في الجلسات السابقة ويبدو ان الامور تتجه نحو الحلحلة بهذا الشأن بعد ارتسام توافق على توسيع تركيبة الهيئة وتعزيز صفتها التمثيلية.واعلن عياض بن عاشور رئيس الهيئة في تصريحات للصحافيين على هامش الاجتماع انه "تلافيا للاتهامات بالاقصاء سيتم توسيع تركيبة الهيئة من 71 عضو حاليا الى نحو 130 بهدف تمثيل اوسع للاحزاب السياسية والجهات والشخصيات الوطنية".واقر بانه "كان هناك اقصاء لكنه غير متعمد والكل يخطىء والعبرة بمراجعة الخطأ".واوضح انه "سيتم توسيع تمثيل الاحزاب ليزداد عدد الاحزاب الممثلة في الهيئة وعدد ممثليها من واحد الى ثلاثة" مشيرا الى ضرورة ان تكون جميع القوى ممثلة "من اسلاميين ويساريين وقوميين عرب".وقال شكري بلعيد الناطق باسم حزب الديموقراطيين الوطنيين (يسار) في هذا الصدد "سيتم بالخصوص النظر في تمثيل حزب العمال الشيوعي التونسي والقوميين بشقيهم الناصري والبعثي وايضا في كيفية تمويل العملية الانتخابية وتفادي استخدام المال الانتخابي".واضاف بن عاشور انه سيتم توسيع تمثيل المنظمات وخصوصا الاتحاد العام التونسي للشغل (المركزية النقابية) وعمادة المحامين لتمثل كل منها باربعة مندوبين كما سيتم تمثيل الجهات ب24 ممثلا اي بواقع ممثل عن كل ولاية "بعد ان يقترح الاتحاد العام التونسي للشغل والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان اسماء على الهيئة العليا بالتنسيق مع مجالس حماية الثورة في الجهات".وفي السياق ذاته ستتم مراجعة لائحة الشخصيات الوطنية المستقلة في الهيئة "زيادة ونقصانا" خصوصا بهدف "استبعاد من كان دعا الى مساندة ترشح (الرئيس المخلوع) زين العابدين بن علي لانتخابات 2014".وكان الحزب الحاكم سابقا في تونس يدعو الرئيس المخلوع الى الترشح لهذه الانتخابات قبل الاطاحة به في 14 كانون الثاني/يناير الماضي.واكد بن عاشور انه "تم الاتفاق بالتوازي مع ذلك على ان تستمر الهيئة في عملها ولا تبت في شيء نهائي الا بعد اكتمال تركيبتها".من جهته اكد نور الدين البحيري ممثل حركة النهضة الاسلامية في الهيئة ان "رئيس الهيئة وبالتنسيق مع رئاسة الوزراء، بصدد ضبط التركيبة النهائية للهيئة حذفا واضافة (...) وبانتظار الاعلان عن التركيبة النهائية نتفاعل ايجابيا ونشارك بملاحظاتنا".واضاف ان النقاش تركز في جلسة السبت على مشروع الهيئة العليا للانتخابات التي ستشرف على انتخاب المجلس التأسيسي.واوضح ان حزبه قدم في هذا السياق "ملاحظات وتحفظات بشأن التمويل الاجنبي للهيئة الانتخابية باعتبار ان ذلك يشكل مساسا بسيادة الدولة، وكل مساهمة اجنبية يجب ان تكون عن طريق الدولة. كما تحفظت النهضة على عدم التنصيص على ضرورة ان يكون اعضاء الهيئة الانتخابية من حملة الجنسية التونسية دون سواها"، على حد قوله.كما دعت النهضة الى "منع كل من مارس مسؤوليات سياسية وادارية في السنوات الخمس الاخيرة من عضوية الهيئة الانتخابية، والى السعي لان تكون الهيئة محل ثقة الجميع وتختار من اعضاء هيئات محترمة على غرار عمادة المحامين مثلا".وقال عدد من المشاركين ان النقاش طال ايضا "تحييد المساجد" وجعلها بمنأى عن النشاط السياسي والدعاية الانتخابية ما يعكس مخاوف من استخدام الاسلاميين المساجد للدعاية لهم.ولاحظ البحيري في هذا السياق انه "يجب تحييد الادارة، اما تحييد اماكن العبادة فهذا سنناقشه مع البت في القانون الانتخابي للمجلس التاسيسي" بيد انه اضاف "سبق واكدنا ان اماكن العبادة يجب ان تخصص لما اعدت له فقط اما الاحزاب فان مكان نشاطها هو مقراتها والاماكن العامة الاخرى وليس المساجد او غيرها من دور العبادة".وقدم بن عاشور في مستهل الجلسة عرضا عن مشروع القانون الانتخابي الخاص بانتخابات المجلس التاسيسي المقررة في 24 تموز/يوليو المقبل الذي عرض على الهيئة للبت في النظام الانتخابي : على الافراد او القائمات مع النسبية.وسيكلف المجلس التأسيسي خصوصا بوضع دستور جديد ل "الجمهورية الثانية" في تاريخ تونس المستقلة ليحل محل دستور سنة 1959. واوضح بن عاشور انه "سيتم الانتهاء من ذلك في نهاية آذار/مارس او بداية نيسان/ابريل على اقصى تقدير".وكانت السلطات الانتقالية في تونس اعلنت ان هذا القانون سيصدر قبل نهاية آذار/مارس.وتعقد الهيئة العليا جلستها القادمة الثلاثاء المقبل، في مقر مجلس المستشارين (الشيوخ) الذي كان تم حله.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل