المحتوى الرئيسى

مبادرات المصالحه..ولكن بقلم:وليد دراغمه

03/26 17:22

مبادرات للمصالحه.... ولكن وليد دراغمه – رام الله يعلم جيدا السيد الرئيس محمود عباس ان مبادرته لزيارة غزه والمصالحه مع حركة حماس ستصطدم بالجدار,ذلك ان كلا من الطرفين يريد مصالحه ضمن منطقه الخاص . فكلاهما اراد ان يسحب ذرائع التحرك الشعبي الشبابي من الميادين المطالبه بتحقيق الوحده وانهاء الانقسام . فالسلطه الفلسطينيه ارادت من مبادرتها الهروب من الفشل في عملية التسويه التي وصلت الى طريق مسدود الى جانب انحياز الاداره الامريكيه الى الطرف الاسرائيلي بشان البناء الاستيطاني . وكذلك رغبة السلطه في تجديد الشرعيات المفقوده التي تعطي رخصة عمل كل مشروع بعد انهيار نظام مبارك الذي شكل دوما غطاء لعملية السلام مع اسرائيل . فضلا عن ان استحقاق ايلول المقبل المتمثل باقامة الدوله الفلسطينيه يتطلب من السلطه ان يكن اخراج حركة حماس من المعادله السياسيه فعلى الاقل العمل على احتوائها عبر حكومه تتحدث بلسان واحد امام العالم . اما حماس فلم يتوقع رئيس حكومتها ان ترد عليه السلطه بهذه السرعه لذلك الاجتماع العاجل الذي دعى اليه السيد هنيه ,ذلك ان هنيه كان يستند الى جدار التمنع الذي كان يبديه السيد الرئيس لاي اجتماع مع قادة حماس قبل التوقيع على ورقة المصالحه المصريه ,وكذلك ان حماس تريد حوار يقوم على مرتكزات استراتيجيه تقفز فيه عن مشروع السلطه وتبني فيه مع الاخرين قواعد وسياسات لمشروع وطني جديد. والاهم من ذلك كله ان حماس غير جاهزه للمصالحه لاعتبارات عده اهمها الحمل الثقيل لواقع غزه الامني والتركيبه الجديده التي لا تتوافق مع مشروع السلطه ,وما التصعيد الاخير مع اسرائيل الا رسالة واضحه تحمل دلالة على ذلك . وكذلك الظرف التي كانت فيه حماس تدعو الى الحوار والمصالحه قد تغير وخاصه ما كان يسمى بقهر الجغرافيا مع مصر وقد زال ذلك الواقع وهي بأنتظار شيءجديد من الحكومه المصريه يتمثل برفع الحصار حتى تلتقي مع السلطه بورقة جديده تفرض من خلالها شروطها على السلطه ,وحماس كذلك غير مستعده ان تبيع مقاومة شعبها بزيارة علاقات عامه كالتي كان يرفضها الرئيس . وهنا يحق لنا ان نتساءل:كيف لنا ان نحقق مصالحه ووحده وطنيه ونقيم دوله في ظل وجود بطاله مقنعه من الانقسام والفرقه , وكيف لنا ان نحقق مجدا على حساب وخراب مجد الاخرين .

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل