المحتوى الرئيسى

عندما تقتل قذائف الاحتلال أطفال غزة

03/26 17:20

ثلاثة من عائلة الحلو قضوا بمجزرة نفتها الدبابات الإسرائيلية (رويترز)أحمد فياض-غزةلابد من الاستشهاد أو الإصابة، هذا هو الإحساس الذي يرافق فلسطينيي غزة كلما علت وتيرة التصعيد العسكري الإسرائيلي على القطاع.ولعل قصة استشهاد الطفل ياسر الحلو ابن الـ15 ربيعا، الذي قضى برفقه جده وابن عمه الذي يصغره بخمسة أعوام، محمد، وأحد الجيران.. أنموذج حي على حياة الغزيين الذين يتربص بهم الموت الإسرائيلي في منطقة جغرافية ضيقة محاصرة بالأسلاك الشائكة والكهربائية من ثلاث جهات، في حين تطل الرابعة على المتوسط الخاضع لسيطرة الزوارق الحربية الإسرائيلية.صبيحة استشهاد ياسر حرصت إدارة مدرسته على تسريح التلاميذ خشية أن ينالهم القصف الإسرائيلي الذي تعرضت له أطراف حي الشجاعية منتصف الأسبوع المنصرم، لكن ذلك لم يمنع من أن تمس بعضهم القذائف المدفعية بعد أن عادوا إلى منازلهم.وتقول والدة الشهيد الطفل ياسر، والبكاء يغالبها وهي تتذكر قتلته الشنيعة، "حاول ياسر الخروج للعب مع رفاقه بعد أن أرجعتهم المدرسة خوفا على حياتهم، لكني منعته وعاد للنوم وأفاق على أذان العصر وخرج مع جده للصلاة ثم ذهب للعب كرة القدم مع رفاقه على مقربة من المنزل لكن قذائف الاحتلال لم تمهلهم فرصة إتمام لعبتهم التي تعودوا على ممارستها عصر كل يوم".  عاهد الحلو والد الشهيد ياسر أثناء تلقيه  العزاء في ابنه ووالده (الجزيرة نت)مشهد مروعوأضافت "بعد خروج ياسر ببضع دقائق سمعت صوت انفجارات قوية فخرجت مسرعة أبحث عن أولادي وأنادي عليهم، ولكني صدمت بمشهد يصعب وصفه فالدماء والأشلاء تغطي المكان، ورأيت ساق ياسر مفصولة عن جسده بينما شقيقي تامر مصاب بجانبه وغير بعيد عنهما جد ياسر وأطفال آخرون جميعهم كانوا مطروحين على الأرض في بركة من الدماء".وتتابع "لم أستوعب الموقف وسقطت مغشياً علي إلى أن أفقت ووجدت الناس من حولي يواسونني في استشهاد ياسر الذي نقلته سيارة إسعاف برفقة المصابين إلى المستشفى".وتتساءل الأم المكلومة في نهاية حديثها للجزيرة نت "بأي ذنب قتل ياسر ورفاقه؟ ألأنهم فلسطينيون؟ وإذا كان القصف نال منهم وهم في وسط حي سكان مكتظ فمن بإمكانه توفير الحماية لأولئك القاطنين على طول الحدود الشرقية لقطاع غزة؟".أما عاهد الحلو والد ياسر فيحمد الله أن نجى باقي العائلة بعد استشهاد أبيه وحفيديه وإصابة سبعة آخرين، مشيراَ إلى تعرض الحي لثلاث قذائف مدفعية. وقال للجزيرة نت "سوف أبذل كل ما في وسعي من أجل محاكمة منفذي الجريمة البشعة بحق الأطفال والشيوخ، وفضح قوات الاحتلال التي تدعي أنها أخطأت في اغتيال الأطفال الأبرياء الذين لم يكن لهم ذنب سوى لعب كرة القدم أمام منزلهم" متسائلا "هل الأطفال الذين يلعبون كرة القدم يطلقون الصواريخ والقذائف على إسرائيل؟".  والدة الشهيد وأشقاؤه يحملون صورة ياسر وصديقه محمد حرارة الذي استشهد معه (الجزيرة نت)لعبة لم تكتملالطفل عبد الله الحلو ذو الـ14عاما وهو أحد رفاق ياسر وكان شاهدا على جريمة الاحتلال، قال للجزيرة نت "كنا نلعب كرة القدم أمام ساحة المنزل الصغيرة كما اعتدنا على ذلك كل يوم وكنا نضحك ونلهو مع بعضنا البعض والطائرات تحوم فوقنا لكن لم نعط لها بالا وتابعنا اللعب، وبعدها قام الشهيد ياسر بإرسال الكرة إلى مكان بعيد وطلب مني أن أحضرها فذهبت وأثناء ذلك وقعت الانفجارات وأخذت أجري فوجدت ياسر ومحمود أشلاء ممزقة، في حين انفصل رأس جدهما عن جسده وامتلأ المكان بالغبار والدماء، وتجمع الكثير من الناس حولنا".وتابع وهو يبكي "كان ياسر كل شي بالنسبة لي كنا دائما مع بعضنا البعض في المدرسة وفي الحارة نلعب الكرة كل يوم بعد العودة من المدرسة، لكن اليوم ذهب ياسر وتركني وحدي، فمع من أذهب إلى المدرسة ومع من ألعب كرة القدم؟ فلن يكون للعب طعم بعد اليوم".وأضاف "منذ يوم الحادث وأنا لم أستطع النوم، فياسر يأتي لي في المنام وأشعر أنه يلازمني في كل مكان".

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل