المحتوى الرئيسى

الشرطة تمنع مسيرة جديدة للمعارضة في الجزائر

03/26 19:19

الجزائر (الجزائر) (ا ف ب) - حاولت التنسيقية الوطنية للتغيير في الجزائر تنظيم مسيرتها الاسبوعية في العاصمة السبت، إلا ان المئات من رجال الشرطة منعوا المشاركين من مغادرة ساحة أول مايو مكان انطلاق المسيرة المقررة في الساعة 00:11 (00:10 تغ). حسب مراسل فرنس برس.وحاصرت قوات الامن المتظاهرين الذين كان من بينهم الرئيس الشرفي للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الانسان المحامي علي يحيى عبد النور ونواب من حزب التجمع من اجل الثقافة والديمقراطية.ومنع رجال الشرطة عشرات المتظاهرين من مغادرة ساحة اول مايو نحو ساحة الشهداء على بعد ثلاثة كيلومترات كما كان مقررا. كما سبق ان فعلوا في المرات السبع السابقة.وكان المتظاهرون يرفعون لافتات كتب عليها "النظام ارحل" و"من اجل الحرية والعدالة والكرامة"، قبل ان يتفرقوا في هدوء.وتأسست التنسيقية الوطنية للديموقراطية والتغيير في 21 كانون الثاني/يناير بعد الاحتجاجات ضد غلاء الاسعار التي خلفت خمسة قتلى و800 جريح.وانقسمت تنسيقية التغيير الشهر الماضي لان بعض اعضائها بقيادة حزب التجمع من اجل الثقافة والديموقراطية (19 نائبا في البرلمان) قرر تنظيم مسيرة كل يوم سبت في الجزائر العاصمة مع ان المسيرات ممنوعة.وتضم التنسيقية الأخيرة بالاضافة الى حزب التجمع من اجل الثقافة والديمقراطية، حزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية والحزب العلماني الديمقراطي غير المعتمد.من جهتهم نظم عشرات الصحافيين الجزائريين من القطاعين الحكومي والخاص تجمعا السبت في دار الصحافة بوسط الجزائر العاصمة وأعلنوا تنفيذ اضراب في الثالث من أيار/مايو المصادف اليوم العالمي لحرية الصحافة.وطالب الصحافيون الذين قدر عددهم بنحو ثمانين صحافيا بحسب منظمي التحرك، بقانون ينظم المهنة وباعادة تفعيل المجلس الاعلى للاعلام وفق ما ينص عليه قانون الاعلام الساري المفعول منذ العام 1990، كما أكدوا مطالب اجتماعية "كالسكن وزيادة الاجور".وقال الصحافي رابح رافعي العامل في صحيفة وقت الجزائر ان "الصحافيين اتفقوا على إضراب عام يوم الثالث من أيار/مايو وسيلتقون الثلاثاء المقبل لتحديد الخطوة التالية من الاحتجاج".واضاف "نحن نفكر في تنظيم مسيرة من دار الصحافة نحو قصر الحكومة وإذا لم نتمكن من ذلك فسننظم اعتصاما أمام مقر الوزير الأول أحمد أويحيى".ونفت النقابة الوطنية للصحافيين أي علاقة لها بالتجمع، بحسب أمينها العام بالنيابة كمال عمارني الذي قال ان "القانون المنظم لعلاقات العمل الخاص بالصحافيين موجود فعلا وصدر في العاشر من ايار/مايو 2008 لكن الحكومة لم تصدر بعد نصوصه التطبيقية ليصبح فعليا".من جهته، اكد الدكتور رضوان بوجمعة الأستاذ المحاضر في كلية الاعلام بجامعة الجزائر ان "السلطات العمومية لا تحترم قانون الاعلام منذ أكثر من 19 سنة ومهنة الصحافة تسير خارج القانون".واوضح ان "القانون الحالي يفرض تأسيس مجلس أعلى للاعلام يوكل له جزء من ضبط الممارسة الاعلامية، لكن الحكومة غيبته منذ عهد رئيس الحكومة بلعيد عبد السلام (1992-1993)".وتابع "الصحافة اليوم أصبحت تسير اداريا وأمنيا في هذا البلد".ووجه بوجمعة انتقادات الى النقابة الوطنية للصحافيين قائلا أنها "كانت في كثير من الاحيان متحالفة مع ناشري الصحف، ولم تكن المطالب الاجتماعية والمهنية للصحافيين على أجندتها، رغم ان مصالح الصحافيين تختلف تماما مع مصالح ناشري الصحف في كثير من المواقع".واوضح انه "منذ 1992 خلقت السلطة السياسية ظروفا يستحيل معها تنظيم الصحافيين لأنفسهم، بحكم رفض كل النشاطات الجمعوية والمدنية للجزائريين خارج توجيهات وقيود السلطة السياسية".وتشهد الجزائر منذ شهرين موجة احتجاجات طاولت كل الفئات المهنية كموظفي الصحة والقضاء وحتى الأمن. واعلن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة إصلاحات "شاملة" بما فيها اصلاحات "سياسية".

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل