المحتوى الرئيسى

ملف الطالب إعجاز وليس انجاز يا معالي الوزير بقلم:سامي إبراهيم فودة

03/26 16:22

ملف الطالب إعجاز وليس انجاز يا معالي الوزير بقلم الكاتب // سامي إبراهيم فودة Tiger.fateh.1@hotmail.com أن ما دفعني لكتابة مقالي هذا عن قضية ملف انجاز الطالب وتسليط الضوء عليه هو مدى إحساسي بحجم المأساة وحالة التذمر واليأس والإحباط الشديد من قبل الطلاب وذويهم مما جعلهم في حالة نفسية سيئة وتوتر وقلق دائم وخاصة الأسر الفقيرة المحتاجة والتي ليس لها مصدر دخل بسبب الحصار وويلات الانقسام مما زاد من ارتفاع منسوب تفشي ظاهرة البطالة والذي بسببه استشري واستفحل الجوع والمرض والجهل والجريمة والفقر المدقع وهذا الشيء لم يعد خفياً على أحد في مجتمعنا الفلسطيني فقد أصبح ملف انجاز الطالب متداولاً على لسان كل إنسان كما يقال عنه ملف إعجاز وإفساد للطالب وليس انجاز وإصلاح لعقلية الطالب لأنه كل ما يشاع عن هذا الملف بكل صراحة لا يقوم على أساس البحث النزيه بل إن جميع الطلبة بدون استثناء أحد منهم يقوموا بالاتكاء بالدرجة الأولى على أفراد ذويهم في غالبية الأمر لإنجاز هذه المهمة من خلال البحث بين ثنايا مواقع الانترنت أو مساعدتهم على نسخ هذه الأبحاث أو التقارير دون أدني فهم لطبيعة فهموم هذه المادة وبالتالي فإن عقولهم في حالة موت سريري رافضة الاستجابة للتفكير والعمل إطلاقاً بالاعتماد على الذات بعيداً عن الأبحاث الجاهزة.. هذا عدا أيها المسئوولون الموقرون بالجهات المختصة في القطاع التعليمي عن إهدار الجهد وتبديد الوقت وتبذير المال والزيادة في الأعباء المدرسية والمنزلية وتشتيت تركيزهم نحو أدائهم الدراسي في الدراسة المدرسية أو المنزلية والعبئ الإضافي الملقى على منكب الطلبة وأولياء الأمور من الناحية النفسية والجسدية والمادية. فلقد انتهى الفصل الدراسي الأول بكل ما حمل معه من ايجابيات وسلبيات وبدأت هموم ومعاناة الطلبة وأولياء الأمور مع بداية الفصل الدراسي الثاني لهذا العام 20010/ 20011م حيث لم يكد يرتاحوا ليلتقطوا أنفاسهم هم وذويهم من حالة الاستنفار والقلق والإرهاق والأعباء التي واجهتهم خلال مرحلة الفصل الدراسي الأول.حتى انهالت عليهم التوجيهات والطلبات المتزايدة من قبل المعلمون والمعلمات بتكليف جميع طلبة المدارس بكافة مستوياتهم التعليمية بتقديم بحث أو تقرير عن كل مادة من المواد الدراسية المقررة ضمن المناهج التعليمية بدءاً من اللغة العربية وصولاً إلى الرسم..الخ.فلا أحد من أولياء الأمور والمثقفون والمتعلمون يختلفون من حيث المبدأ على ملف انجاز الطالب الذي يسهم في صقل عقلية الطلبة وتنمية أفكارهم وزيادة معلوماتهم وثقافتهم وتوسيع مداركهم المعرفية ولكن ليس بهذه الطريقة الطافحة بالسلبيات والغير مدروسة لأن القائمين على هذه الفكرة بواد والطلبة بواد آخر... لهذا فإن طلبتم المستطاع من الطلبة يجب أن تلبوا المتاح لهم حتى تجدوا الاستجابة منهم من أجل خلق جيل متعلم قادر على التفكير والإبداع فلابد منكم أن توفروا وسائل تعليمية بناءة جديدة فيها إثراء للطلبة لاستشعارهم بذاتهم بشكل ملموس أنهم يمتلكوا الثقة بأنفسهم وبالأبحاث والتقارير التي يقدمونها للجهة المعنية بالاطلاع على هذا البحث أو التقرير ومن أجل أن يتكلل هذا العمل بنجاح ومعالجة هذه المشكلة يجب أن يلقوا الطلبة مستوى من الدعم والمساندة من قبل وزارة التربية والتعليم من خلال المكتبات المتوفرة بالمدارس والشحيحة للأسف.. من الكتب والتي لا يتوفر لهم المراجع المناسبة لمواضيع الأبحاث والتقارير لهذا من الضروري إغناء هذه المكتبات بكتب تدعم المناهج التعليمية عدا عن الكتب الموجودة وخاصة المتعلقة بمستويات المدرسة. فإذا توفرت مراجع هذه الكتب في المكتبات المدرسية بإمكان المعلمون أن يطرحوا على الطلبة مجموعة من الكتب والمراجع الموجودة بالمكتبة المدرسية بإعداد الأبحاث والتقارير وبذلك يكونوا المعلمون والمعلمات قد ساهموا في زيادة وعي الطلبة من خلال قراءة هذه الأبحاث والتعلم والاستفادة منها مع الأخذ بعين الاعتبار مرعاة عامل الوقت حتى لا تتعارض هذه الأبحاث مع دراستهم المدرسية والمنزلية . ولكن للأسف الشديد تجري الرياح بما لا تشتهي السفن فإن ما يحدث أن الطلبة يجلسون لساعات طويلة أمام الحاسوب لنسخ هذه الأبحاث والتقارير المطلوبة منهم رغم أنوفهم وهم غير مقتنعين بهذه التكاليف. لهذا نجد قلة منهم والأكثر من يقوم بهذه المهمة هم ذويهم كما ذكرنا سالفاً يذهبون إلى محلات بيع الأبحاث الجاهزة ويأخذون هذه الأبحاث والتقارير مطبوعة نسخ لصق أو يتم التداول فيما بينهم بتصويرها دون حتى أن يقرأوا ما بين تلك السطور ويتم تسليمها للمعلم أو المعلمة دون الاطلاع هم أيضاً عليها بشكل معمق سوى النظر على شكل البحث أو المرور على الصفحات مرور الكرام بشكل سطحي والمصيبة الكبرى أن المعلومات التي يتم جمعها من الانترنت أكبر من مستواهم العقلي ويكون من الصعب استيعابها ..هذا إن كلف الطلبة أنفسهم بتحضير هذه الأبحاث والتقارير ويتم الثناء على الطلبة الذين قدموا هذه الأبحاث والتقارير من حيث مظهرها وجمالها أو عدد أوراقها فكلما زادت عدد أوراقها كان البحث أفضل وزادت تكلفة سعرها على الطالب وهذا إرهاق بحد ذاته على ولي أمر الطالب الذي ليس بمقدوره هذه التكلفة المادية من أجل دفعها لصاحب المحل لحصول أبناءه على هذه الأبحاث والتقارير الجاهزة والتي تقدر قيمة الثلاث أو الأربع ورقات للبحث الواحد من 3-6 شيكل مقابل الترفيع الآلي الفاشل للطلبة بحصولهم على 15علامة على انجاز الملف و5علامات للسلوك و10علامات للامتحانات الشهريةو20 علامة على امتحان نصف الفصل ... هذا عدا عن الطلبات المتزامنة مع ملف انجاز الطالب مثل شراء كتب واسطوانات (سي دي) على نفقات الطلبة تقدم مجاناً للمعلمين أو المعلمات للمكتبة المدرسية بعد الانتهاء من عملية البحث إضافة إلى ذلك دفع مبلغ قدرة 3-5 شيكل من كل طالب موجود بالفصل والذي يقدر عدهم من 38 إلى أربعين طالب أو طالبة من أجل عمل مجلة حائط بوستر جاهزة من المكاتب المجاورة للمدرسة وتقدر قيمة هذه المجلة 10 أو 20 شيكل والباقي وين راح " الله اعلم" وتعليمات واضحة من المعلمين والمعلمات للطلبة اللي بيدفع بيحصل على علامات والذي لا يمتلك المال ليس له علامات وفي نهاية هذا الكرنفال يتم التخلص من هذه الأبحاث والتقارير بناءاً على تعليمات من ناظر/ ة المدرسة من خلال إرجاعها للطلاب أو إلقاؤها في حاويات للنفاية.. لأنها أصبحت هذه الأبحاث والتقارير مكدسة ومزعجة ولا فائدة من وجودها في غرفة ناظر/ة المدرسة 0فمن هنا أتوجه إلى وزارة التربية والتعليم بإعادة النظر بإلغاء الطريقة التي يتم فيها ملف انجاز الطالب الذي تسبب في إحباط معنويات الطلبة وتدمير نفسياتهم ونفسيات أولياء الأمور من ناحية المصاريف الزائدة الخارجة عن قدرات إمكانياتهم المادية في ظل الأوضاع الاقتصادية المزرية كما نرجوا من كبح جماح طلبات المعلمين والمعلمات الكثيرة والتي لا أرى فيها بالدرجة الأولى مصلحة للطالب بقدر ما فيها مصلحة للمعلم أو المعلمة لأنهم في نهاية المطاف يريدون أن يظهروا على حساب الطلبة أمام المدير/ ة أو المفتش أنهم يجتهدون ويكثروا من أعمالهم المدرسية فقط لا غير...

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل