المحتوى الرئيسى

آراء النخب السعودية في القرارات الملكية

03/26 15:49

الجزيرة.نت-خاصصدر مؤخرا أول تقرير مسح إعلامي يرصد مواقف النخب السعودية، كما تعكسها صفحاتهم على شبكة التواصل الاجتماعي"تويتر" من حزمة القرارات الإصلاحية والاجتماعية والاقتصادية التي أصدرها الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز قبل أكثر من أسبوع.وتضمنت تلك القرارات -التي أعلنها الملك يوم 18 مارس/ آذار  الجاري- دعماً مالياً حكومياً لمشروعات داخلية بقيمة 93 مليار دولار أميركي، وإنشاء هيئة لمكافحة الفساد، دون التطرق "للإصلاحات السياسية".وصنَّف التقرير المسحي، الذي أعده مركز سعودي متخصص بدراسات المحتوى الإعلامي وتلقت الجزيرة نت نسخة منه، مواقف النخب السعودية إلى خمس شرائح هي (مؤيد بدون تحفظ، مؤيد ومطالب بالمزيد، متحفظ، معارض بتحفظ، معارض بدون تحفظ).وقسَّم التقرير النخب إلى أربع مجموعات هي العلماء والدعاة الشرعيون، والمثقفون الليبراليون والوطنيون، والنشطاء الإصلاحيون، والإعلاميون والكتَّاب. "لأن العلماء والدعاة هم الأكثر شعبية والتصاقاً بالناس العاديين من غيرهم، كان رضاهم عن القرارات كبيراً، هذا بالإضافة لكونهم الرابح الأكبر من القرارات"تصنيف النُخَبوما يمكن ملاحظته بشكل جلي من نتائج التقرير أن فئة الدعاة الشرعيين لم تبدِ أي تحفظ على القرارات الملكية.وقد عزا باحث رئيسي بالمركز –فضل عدم ذكر اسمه- أثناء حديثه للجزيرة نت ذلك إلى أن القرارات بمجملها أفادت رجل الشارع العادي بدرجة كبيرة، ولأن العلماء والدعاة هم الأكثر شعبية والتصاقاً بالناس العاديين من غيرهم، كان رضاهم عن القرارات كبيراً، هذا بالإضافة لكونهم الرابح الأكبر من القرارات التي يصفها البعض بأنها رجحت كفة هذه الفئة اجتماعياً ورسمياً. وقد أظهرت النتائج ميلاً كبيراً من المثقفين الليبراليين والوطنين لخيار التحفظ على القرارات بنسبة بلغت 82%. وعلَّل الباحث بمركز "اتجاهات لدراسة المحتوى الإعلامي" ذلك بأن هذه الفئة من النخب السعودية ترى أن القرارات الملكية تصب في مصلحة الإسلاميين والعلماء، الذين اعتبرهم الخصوم التقليديين للتيار الليبرالي خاصة بمجال الدعم المالي للمؤسسات الشرعية الرسمية الذي يقدر بأكثر من 373 مليون دولار.  الملك عبد الله أثناء إلقاء خطابه الذي تضمن حزمة إصلاحات (الجزيرة)الإصلاحيون منقسمونفي المقابل انقسم "النشطاء الإصلاحيون" بشكل متساو بين مؤيد ومعارض. وهو الأمر الذي فسره المراقبون على أنه يعود لأولويات كل ناشط ومرجعيته الفكرية.فعلى سبيل المثال، جاء رأي الإصلاحي المعروف محسن العواجي، في مربع "المؤيد بتحفظ" حيث قال "جميل أن يصرف المال السعودي على المجتمع، ولا يوجه لدعم أنظمة سلطوية خارجية أو صفقات غامضة" متمنياً "ألاّ يكون ذلك بديلاً عن الإصلاح أو إطلاق السجناء".غير أن الإصلاحي عبد العزيز القاسم يخالف هذا الرأي معارضة متحفظة على القرارات، إذ يقول بشكل مقتضب "إن القرارات تمثل إعادة انتشار ديني وأمني". أما الحقوقي الدكتور باسم عالم "فتحفظ بشدة" وقال "مؤلم ومخيب للآمال، أن ينحسر تجاوب الحكومة في الصرف العام، واعتباره كافياً لنا، فللإنسان احتياجات بل حقوق كالحرية، والمشاركة، والمساواة". "17% ممن شملهم  استطلاع مركز الدراسات السعودي يرون أن القرارات التي استمعوا لها كانت كما توقعوا ولم تضف جديداً، بينما رآها 23% أفضل مما توقعوا. أما النسبة الغالبة (60%) فقد رأت أن القرارات جاءت دون توقعاتهم"الإعلاميون متحفظونأما فئة الإعلاميين والكتاب، فانقسموا بين ما يمكن أن نطلق عليه أقصى اليمين وأقصى اليسار، بين مؤيد بلا تحفظ، ومعارض بلا تحفظ، وهم الذين يشكلون الغالبية العظمى (بنسبة 66.7%) ممن شملتهم الدراسة.ويمكن الإشارة إلى ما كتبه الإعلامي تركي الدخيل الذي اعتبر فرحة السعوديين بقرارات الملك، بأنها أكبر دلالة على أن الملك لبَّى رغبات عامة الشعب، واصفاً من أسماهم "المتطلعين للإصلاح السياسي" بالقلة القليلة.وعلى مستوى معاكس تماماً وصف الإعلامي علي الظفيري، في حسابه على تويتر القرارات بأنها  "خيبة أمل كبيرة" وأن الدولة بما تملكه من وفرة مالية كبيرة، تتجاهل مطالب الإصلاح "وتلجأ للمسكنات".ويضيف الظفيري "لا نريد مكافحة الفساد القادم، نريد إنهاء ملفات الفساد العالقة، حينها ستحصلون على ألف راتب وراتب ويزيد".عدد من المراقبين يرون أن توجه السعوديين للكتابة في تويتر يعود إلى "الارتفاع النسبي في سقف الحرية الذي أتاحه الموقع للشخصيات العامة والنخب للتعبير عن آراء لم يتعودوا أن  يضمنوها مقالاتهم ولقاءاتهم المنشورة في وسائل الإعلام التقليدية".وقام المركز سابقاً بعمل استفتاء جانبي على موقع تويتر شارك فيه 1254 شخصا، يوم الجمعة الذي أعلنت فيه القرارات الملكية.وأظهرت النتائج أن 17% ممن شملهم استطلاع مركز الدراسات السعودي يرون أن القرارات التي استمعوا لها كانت كما توقعوا ولم تضف جديداً، بينما رآها 23% أفضل مما توقعوا. أما النسبة الغالبة (60%) فقد رأت أن القرارات جاءت دون توقعاتهم.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل