المحتوى الرئيسى

من الواقـع - الإعـلام والصـحافة في مفتـرق طـرق !! لماذا لا يستقيل د. سامي ؟!

03/26 13:15

لا أدري لماذا يتمسك الدكتور سامي عبدالعزيز عميد كلية الاعلام بجامعة القاهرة بموقعه إذا كان هناك إجماع من الطلاب وأساتذة الكلية علي ضرورة تغييره.الطلاب هم من جيل ثورة 25 يناير وربما شارك منهم الكثيرون في هذه الثورة بميدان التحرير حتي أعلن الرئيس السابق حسني مبارك عن تنحيه.. ومن حقهم أن يجنوا ثمار ثورتهم في الجهة التي ينتمون إليها وهي الكلية التي يدرسون بها.وهم ينظرون إلي الدكتور سامي عبدالعزيز باعتباره يمثل النظام الذي أسقطه الشعب.. فقد كان عضوا بلجنة السياسات بالحزب الوطني. وعضوا بمجلس الشوري بالتعيين. ومخطط حملة انتخابات الحزب لمجلسي الشعب والشوري.ومعني ذلك أنه كان احدي ركائز النظام السابق الذي ثار عليه الشعب. ويجب أن ينسحب بهدوء من الأضواء ليترك موقعه لقيادة جديدة تمثل هؤلاء الطلاب وتجسد روح الثورة.لاشك أن الدكتور سامي عبدالعزيز له شأنه كأستاذ جامعي وكخبير اعلامي.. ولكن المنطق يقول إن لكل مرحلة رجالها.. وكنت أفضل أن يأخذ الرجل مبادرة من تلقاء نفسه ويتقدم باستقالته حفظا لكرامته بدلاً من إقالته طالما استشعر أنه لم يعد مقبولاً من الطلاب والأساتذة.. خاصة ان هناك طلابا من جامعات أخري انضموا إلي طلاب اعلام جامعة القاهرة تأييدا لمطالبهم بإقصاء العميد.وكنت أتمني ألا تتدخل الشرطة العسكرية في هذه المشكلة وتقف علي الحياد.. فهذا شأن داخلي بالنسبة لكلية الاعلام. خاصة إذا كانت الاعتصامات والاضرابات والمظاهرات سلمية ولم تتحول إلي عمليات تخريب.. فالجامعات لم تطالب بإزاحة الحرس الجامعي لتحل محله الشرطة العسكرية.إن القبض علي ثلاثة من أساتذة الكلية بواسطة الشرطة العسكرية وفض الاعتصام بالكلية بالقوة عمل غير مقبول علي الاطلاق.. فهؤلاء أساتذة جامعيون وليسوا بلطجية حتي يعاملوا هذه المعاملة.. إننا نرحب بالشرطة العسكرية في كل مكان لحفظ الأمن ومنع التخريب والعدوان علي الأشخاص والممتلكات. لا لتكبت الحريات وتمنع المظاهرات السلمية لأنها إن فعلت ذلك تكون عملية ردة للثورة.فليأخذ الدكتور سامي عبدالعزيز في اعتباره موقف ثلاثة من كبار الصحفيين بادروا بتقديم استقالاتهم من مناصبهم.وما دمنا في مجال الحديث عن الاعلام فإنه ليس من المقبول منطقيا ولا نفسيا أن يطل علينا من شاشة التليفزيون المصري ومن ميكرفون الاذاعة نفس الوجوه ونفس الأصوات التي ظلت علي تأييدها للنظام السابق ومناهضتها للثورة حتي آخر لحظة.. المصداقية سوف تكون مفقودة مهما غيروا من جلدهم.. ولن تكون هذه الوجوه والأصوات مقبولة بأي شكل.. ومن هنا يجب تلبية مطالب المتظاهرين والمعتصمين في ماسبيرو بتغيير هذه القيادات حتي يقتنع الناس بأن هناك نتائج إيجابية للثورة.إن ترك الأوضاع معلقة في الاذاعة والتليفزيون والصحف القومية يؤدي إلي جمود في هذا القطاع الاعلامي الذي من المفترض أن يكون لسان صدق للثورة ومجسدا لآمال وتطلعات الجماهير.. وفي نفس الوقت فإن هذا الجمود يؤدي إلي قلاقل.. فالعاملون في هذا القطاع في حالة ترقب وانتظار ويتساءلون:هل ستبقي هذه القيادات في مواقعها فنوطن أنفسنا علي التعامل معها ونتعايش سويا ونتفرغ جميعا للعمل والانتاج والانطلاق إلي المستقبل؟أم سيتم تغييرها أو تغيير بعضها؟.. فإذا كان التغيير قادماً لا محالة.. فمتي؟! ويجب الحسم في أقرب وقت.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل