المحتوى الرئيسى

توقعات بتراجع الاستثمارات الأجنبية فى ليبيا

03/26 12:45

توقع تقرير صادر عن مؤسسة "بيزنس مونيتور" العالمية تراجع الاستثمارات الأجنبية بشدة فى ليبيا لسنوات طويلة، نتيجة الأحداث الحالية، وسوء الوضع الأمنى وغياب المؤسسية. وأشار التقرير، الذى نشره مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار فى نشرته الأسبوعية، إلى أن الأحداث الأخيرة ستؤدى لتعديلات جوهرية فى التوقعات الاقتصادية لليبيا، لافتا إلى أن كثيراً من المواقف ستعتمد على الفترة الزمنية للأزمة وحجم الضرر الدائم للمنشآت النفطية. وأوضح التقرير أن التقديرات الحالية تشير إلى تراجع حجم النفط المنتج فى ليبيا بعد الأزمة إلى 300 ألف برميل فى اليوم، مقابل 1.6 مليون برميل يوميا قبل الأزمة. ويتوقع التقرير تراجع معدلات النمو بشدة عن مستويات ما قبل الأزمة، فى ظل هجرة العمالة الأجنبية، وتوقع تراجع الاستثمار الأجنبى خلال السنوات المقبلة، لافتا فى الوقت نفسه إلى صعوبة حدوث خلل شديد فى ميزان المدفوعات، نظرا للرصيد الكبير من الاحتياطى النقدى الأجنبى "والمقدر بقيمة واردات 40 شهرا"، كذلك لم يحدث أى تغير فى نظام سعر الصرف الحالى. وأكد التقرير أن التخوف الرئيسى فى المدى القريب سوف يتمثل فى زيادة الضغوط التضخمية، نظرا لنقص السلع الأساسية المعروضة فى المرحلة الحالية. وسواء استطاع القذافى استعادة السيطرة على ليبيا، أو انتصر الثوار، أو استمر الوضع الحالى على جموده، فالنتيجة المتوقعة، حسب التقرير، عدم الاستقرار الاقتصادى فى جميع السيناريوهات. وقال التقرير إن استعادة القذافى للسيطرة لن يعيد الوضع لما كان عليه قبل شهرين، خاصة أنه سيكون منبوذا دوليا مع استمرار التوقع بأن يظل الوضع الأمنى ضعيفا، وهو ما يعنى عدم عودة المهندسين الأجانب لليبيا خلال وقت قريب، مع تراجع كل من إنتاج البترول ومعدلات النمو فى الأجل البعيد. أما فى حالة الإطاحة بنظام القذافى قسرا، فيؤكد التقرير أن عملية بناء الدولة سوف تحتاج فعليا أن تبدأ من العدم، ونظرا لانعدام المؤسسية والسياسة فى الدولة، فإن هذه العملية تتطلب سنوات طويلة. وتوقع التقرير أنه فى هذه الحالة إذا تمت الإطاحة بالنظام، من المحتمل أن تشهد ليبيا تدفقا كبيرا من المساعدات الخارجية، خاصة من الدول الغربية الرئيسية فى أوروبا لمحاولة منع انهيار الدولة بالكامل، كما سيساهم الوضع الأمنى المستقر فى تشجيع العمال الأجانب والشركات على العودة. السيناريو الثالث، وهو استمرار حالة الجمود الحالى، يعنى – حسب التقرير – أننا سنكون بصدد حكومتين، واحدة فى طرابلس، يرفضها المجتمع الدولى، وأخرى فى بنغازى فى حاجة بناء هيكل دولة بالكامل من العدم، بالإضافة لاحتمالية وقوع العديد من الاضطرابات الأمنية، وهو ما سيبعد المستثمرين الأجانب لمدة طويلة.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل