المحتوى الرئيسى

ثوار امريكا بقلم:د. طريف عاشور

03/26 17:22

ثوّار امريكا د. طريف عاشور اسمتهم امريكا وحلفائها ، كما قطر عبر بوقها المسموم ، ثوارا ، واسمت الجيش الليبي الرسمي الذي قصفته امريكا ذاتها في الثمانيات ، مرتزقه ، ونحن نتأرجح ، عندما يقولوا لنا ثوارا ويرسمون لنا كيف نفكر ، نقل ثوارا ، وعندما تريد قطر تلك الامبراطوية الرملية الطارئة ان تقنعنا ان الانقلاببين ثوارا ، فهم كذلك ، الجيش مرتزقه فهو كذلك ، وننجر لمصطلحاتهم ، ونسميهم كما رسموا لنا ( كتائب القذافي ) . امريكا بذكاء تعلمت من اخطائها في الحرب على العراق ، على كلتا الحالتين ستنفذ احتلالها على الارض، ولكن لماذا لا احتل اي ارض اريد واجعل الشعوب العربية وحتى الاسلامية تقف معي وتمّول حكوماتها ثمن تلك الحروب بالكامل وانا اجرب اسلحتي الجديدة وافرغ مخازن اسلحتي على رؤوس واجساد اطفالهم ، لسان حالها يقول . الان الطيران الصليبي يقصف ليبيا تحت حجة حماية المدنيين كما ادعوا ، اذن لماذا يقصفون طرابلس ويستشهد بها المئات ، الهدف هو حماية الشعب الليبي ، ذاك السؤال الذي سالناه يوم ان اجتمعوا من اجل تحرير العراق من ( الطاغية ) فقتلوا مليون ونصف عراقي ولا زالوا يقتلون وينهبون النفط والاثار وكل شيء ، واليوم من اجل تخليص الشعب الليبي من (الطاغية) الجديد يجب ان يموت مليون ليبي وتسرق خيرات البلاد ونحن نصفق لهم . المضحك ان المئات من الملتحين المتواجدين في شرق ليبيا ، يكبّرون كلما قصف الطيران الامريكي والفرنسي والالماني والكندي وحتى القطري مناطق في بلدهم وساح لحم الاطفال والنساء والشيوخ والشبان ، فهذا قصف مبارك يباركه الشرع والعقيدة كما افتى لهم ( القرضاوي ) الذي لا استبعد يوما ان يوظّف مفتيا لقوات المارينز بشكل علني . في تونس ومصر تعاطف الجميع من الشعب لانه اعزل ، بينما في ليبيا اول ما قام به من تريد لنا قطر لنا ان نسميهم ثوار ، اقتحام محازن الجيش وسرقة الملايين من قطع السلاح وعربات المدفعية وحتى الدبابات والهجوم على قوات الشرعية ، في تمرد وانقلاب لا اسم اخر له ، وعندما اراد الجيش الرسمي التصدي لهؤلاء ، استحضرت القوات الغازية لتدعم هؤلاء المسلحين وتقصف لهم ما تريد وتمهد لهم ليس سماء نظيف ، بل طريق من اجل اكمال الانقلاب وفرض ما تريده تلك الطائرات ولكن بايد ربما عربية ، فهل حماية المواطنين تعني تجهيز الارض والسماء لفئة مسلحة والهجوم برا نحو العاصمة العربية بعد تغطية جوية اجنبية تقصف الاخضر واليابس ، ومطلوب لنا ان نصفق لهم ؟ المضحك او المعيب ، لا ادري هو ان تلك القنوات التي تقف مع الغازي قلبا وقالبا ، بل وتشاركه الغزو ضد اهلنا في ليبيا ، تكتب عناوين كالتالي : قوات التحالف تقصف بدقة مناطق عسكرية دون وقوع اصابات في المدنيين ، وكانهم مع الطيارون في السماء ومع من يتقلى القذائف في الارض ، وعندما يخرج التلفزيون الليبي بصور مؤلمة لجثث اطفال وعائلات طالهم القصف من الطائرات الغربية في طرابلس ، تخرج تلك القنوات لتقول على لسان اناس ربما لهوليوود بهم مأرب اكثر من جزيرة قطر ، يقولوا ان ( كتائب القذافي ) تخرج جثث من تقتلهم وترميهم تحت انقاض تلك البنايات في اكذوبة ربما لا تحويها افلام توم وجيري الطفولية . يقول الجهاز الصحي في ليبيا من مصادر المشافي ان عدد القتلى لم يتجاوز ال 500 ويقدم الاسماء حتى من المناطق الخارجة عن سيطرة النظام ، بيما تقول تلك القنوات من اجل تحقيق الهدف المنشود للتحريض ودفعنا للحقد وتبرير جرائمهم ، الجوية حتى الان ، ان عدد القتلى اكثر من 50 الفا ، ومطلوب هنا ان نصدق الدوحة ونكذّب طرابلس . هي الامور اذن كذلك ، غزو عقلي قبل الغزو العسكري ، وتلقين العربي ما يقول ، بل ما يفكر ، واغراق عقله باكاذيب ثم اكاذيب على قاعدة غوبلز وزير الاعلام الالماني الشهير في عهد هتلر الذي قال جملة صارت مثلاً ، اكذب ثم اكذب ، فلا بد ان يصدقك الناس في النهاية. يبدو ان النازية قد عادت هذه الايام وتجسدت في بغداد الامس واليوم في طرابلس ، ويبدو ان غوبلز اصبح مدرسة ، بل نهج يتمثل بمحطات فضائية ومفتين شرعيين ينطقون بلسان الضاد ووطنيين يدعون انهم ناصريو الهوى . فهنيئا لثوار امريكا في شرق ليبيا ، حيث تدعمهم الان بالمال والسلاح والغطاء الجوي من اجل تحقيق اهدافها بحرق ليبيا ، فهم وعلى قاعدة ان التاريخ يعيد نفسه هم اليوم كما الثوار الافغان الذين دعمتهم واشنطن ضد موسكو . ربما قلنا طويلا عن القذافي بأن صاحب تفكير غير سوي ، خاصة عندما هدد بالخروج من الجامعة العربية وتقوية اواصر دولته مع الاتحاد الافريقي ، ولكن اليوم ونحن نرى العرب العاربه يبيحون ذبحه ويشاهدون جثث شعبه تتفحم بفعل ترخيص رسمي صادر عنهم ، وهذا ما لم يفعله الافارقة الذين رفضوا غزو ارضه ، هنا الا يحق لنا الاعتذار للرجل ، فيا ليت فلسطيننا في افريقيا حتى نجد لنا ظهرا قويا لا يخوننا كما فعل العرب وجامعتهم ببغداد وطرابلس والحبل على الجرار .

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل