المحتوى الرئيسى

وفد ليبيا في الاتحاد الأفريقي يطالب بوقف العمليات الغربية

03/25 23:48

أديس أبابا - أ ش أ أكدت الحكومة الليبية التزامها بوقف إطلاق النار انطلاقاً من مسئولياتها التاريخية في تهيئة الظروف المواتية لحل الأزمة في البلاد، مطالبة المجتمع الدولي بفرض الالتزام نفسه على جميع الأطراف وإرسال مراقبين دوليين من الاتحاد الأفريقي للتثبت من الالتزام بذلك.وطالب الوفد الليبي - في كلمة وزعت على الوفود والمسئولين المشاركين في مؤتمر الاتحاد الافريقي التشاوري حول ليبيا الذي بدأ اجتماعاته بمقر مفوضية الاتحاد الافريقي في اديس ابابا صباح اليوم الجمعة - ''بوقف القصف الصاروخي الجوي والحصار البحري الذي تقوم به القوات الغربية والأمريكية لانعدام الحجة التي تقول بأنهم يعملون من أجل حماية المدنيين وهى التي قتلت منهم المئات، علاوة على أنها تهاجم القوات المسلحة وتدمرها وتهيء الطريق أمام الجانب الآخر لمهاجمتها وملاحقتها''. وطالب برفع الحظر الاقتصادي الذي زاد من معاناة الشعب الليبي.وعبر الوفد الليبي عن استعداد الحكومة الليبية لتنفيذ خارطة الطريق التي وردت بالبند الخامس من إعلان اللجنة الخماسية من جانب مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي بما في ذلك اعتماد وتنفيذ سياسة تلبي تطلعات الشعب الليبي بشكل سلمي وديمقراطي.وقالت الحكومة الليبية أن ما يجري في ليبيا هي مشكلة أفريقية يتعين أن يتولاها الاتحاد الأفريقي دون غيره وبمساعدته وتحت اشرافه وأن الليبيين كفيلون بحل مشاكلهم فيما بينهم بالداخل سلمياً.واعتبرت الحكومة الليبية أن ''ما يجرى في ليبيا منذ 17 فبراير الماضي لم يكن مظاهرات سلمية لأشخاص أو جماعات مسالمة لها مطالب مشروعة كما روجت وسائل إعلام عديدة ودول ومنظمات اقليمية، بل الحقيقة المجردة هي أن الأمر يتعلق بخلايا إسلامية متطرفة تتبع القاعدة بادرت بمهاجمة ثكنات عسكرية ومراكز شرطة وعديد من المرافق الامنية وقتلت حراسها واستولت على ما بها من اسلحة وذخائر وانتقلت بعد ذلك إلى السجون واقتحمتها بقوة السلاح واطلقت نزلائها وبينهم مجرمون خطرون وسلمتهم اسلحة في مواجهة المواطنين لترويعهم بصورة عشوائية بل وقتل بعضهم خارج اطار القانون والتمثيل بجثثهم وتوسعت هذه الاعمال الفظيعة بعد ذلك''.وأضاف الوفد الليبي ان هذه الجماعات المسلحة بالدبابات والاسلحة الثقيلة استولت ايضا على معسكرات الجيش ومؤسسات الدولة. وقال وفد الحكومة الليبية إن ''ما شهدته ليبيا من أحداث شغب وانتهاكات للقانون من قبل عدد من الافراد وتسارع الاحداث كان فرصة ينتظرها مخططو المؤامرة لقيادة حملة مغرضة ومنسقة لتأليب الرأي العام الدولي ضد سلطات الدولة وانهم نجحوا في ذلك بفضل المواقف المبيتة لدول اخرى تستهدف امن ليبيا وسلامتها ووحدة اراضيها وتقدم شعبها''.وعبر الوفد الليبي عن ''الاسف ازاء تأثر منظمات دولية بهذه الحملة المسعورة حيث علق مجلس حقوق الانسان عضوية ليبيا دون أن يكلف نفسه عناء التثبت من الوقائع، كما تداعت جامعة الدول العربية بإصدار قرار متعجل دون التثبت من الوقائع وعلقت مشاركة الوفود الليبية في اجتماعاتها في سابقة ليس لها مثيل في تاريخ الجامعة منذ تأسيسها عام 1945 ثم الحقت ذلك بقرار دعت فيه مجلس الامن الدولي الى فرض حظر جوي على حركة الطيران من والى ليبيا ودعمت بكل أسف هذا القرار منظمة المؤتمر الإسلامي وبصورة متسارعة، وفي وقت قياسي ركب مجلس الأمن نفس الموجة متأثراً بموجة التضليل الرهيبة التي مورست من وسائل الاعلام التي كرست كل وقتها لتهويل الأوضاع وقلب الحقائق، فأصدر قراره رقم 1970 المتضمن عدد من الاجراءات التعسفية ضد ليبيا وهو امر يثير الكثير من التساؤلات والشكوك، ومن بينها تصرف المجلس على نحو مخالف لأحكام ميثاق الامم المتحدة وعدم تعامله وفقا للفصل السادس أو الثامن من الميثاق، بل كيف يتدخل المجلس في شأن داخلي لا أثر له على السلم والامن الدوليين اللذين يبرران تدخل مجلس الامن''. وقال الوفد الليبي إن ''صدور هذا القرار وفقا للفصل السابع من الميثاق يشير بدوره إلى نطاق مخالفة القرار المذكور لأحكام ميثاق الامم المتحدة''.وأشارت إلى ان قرار مجلس الامن 1970 صدر في تجاهل متعمد لقبول السلطات الليبية بل طلبها ارسال لجنة في الحال لتقصي الحقائق على ارض الواقع، ومع ذلك أعلنت ليبيا استعدادها للتعامل مع القرار وأبلغت الأمم المتحدة بالإجراءات التي اتخذتها استجابة لما طلبه بما في ذلك وقف اطلاق النار وتوصيل المساعدات الإنسانية وتسهيل خروج الاجانب كما اعلنت في وقت لاحق قبولها القرار 1973 وبصفة خاصة التأكيد على الوقف الكامل لجميع العمليات العسكرية واطلاق حوار وطني شامل مع مختلف الاطراف للخروج من الأزمة الحالية''.وأضاف الوفد ان الحكومة الليبية ''قبلت مع ذلك وفي بيان رسمي وانطلاقاً من التزامها بالقانون التأسيسي للاتحاد الافريقي وغيرها من مواثيق الاتحاد البيان الصادر في 19 مارس الجاري عن اللجنة الرفيعة المستوى التابعة للاتحاد والالتزام بما ورد فيه والاستعداد للسير قدماً لإيجاد حل للازمة''.وكان الاتحاد الافريقي بدأ صباح الجمعة اجتماعا تشاورياً لبحث التطورات الاخيرة في ليبيا بمشاركة ممثلين من الدول الاعضاء بالاتحاد وممثلين من بعض الدول الكبرى بينها روسيا والصين والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا.كما يشارك في المؤتمر أعضاء مجلس السلم والامن واللجنة العليا التابعة للاتحاد المعنية بحل الأزمة في ليبيا وكذلك ممثلين من الدول المجاورة وشركاء الاتحاد الافريقي وذلك بهدف التوصل الى اتفاق على سبل ووسائل للخروج المبكر من هذه الأزمة وكذلك الاتفاق على آلية من اجل التشاور وعلى الاجراءات المشتركة التي سوف تتخذ.اقرأ أيضا:الطائرات القطرية بدأت أولى مهامها في ليبيا   

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل