المحتوى الرئيسى

أقوال وأمثال - مع حكماء الشعراء 38 بقلم:ياسين السعدي

03/25 21:19

هدير الضمير أقوال وأمثال - 38!! (مع حكماء الشعراء) ياسين السعدي الوليد بن عبد الله بن يحيى التنوخي، وكنيته أبو عبادة، ولقبه البحتري، مولود في منبج في سوريا عام 821م، هو شاعر عربي أصيل من بني طيّء. قال يفاخر بقومه العرب، ويرد على الشعوبيين الذين كانوا يحطون من مكانة العرب في زمانه: إنّ قَوْمي قَوْمُ الشّرِيفِ قَديماً ***** وَحَديثاً؛ أُبُوّةً وَجُدُودَا مَعْشَرٌ أمسَكَتْ حُلُومُهُمُ الأرْ ***** ضَ وَكادتْ من عزّهم أن تَميدَا فَإِذا المَحلُ جاءَ جاؤوا سُيوُلاً *****وَإِذا النَقعُ ثارَ ثاروا أُسودا يَحسُنُ الذّكرُ عَنهُمُ وَالأحاديـ ***** ـثُ إذا حَدّثَ الحَديدُ الحَديدَا مَعشَرٌ يُنجِزُونَ بالخَيْرِ وَالشّرّ ***** يَدَ الدّهْرِ مَوْعِداً وَوَعيدَا ملَكوا الأرْضَ قبلَ أنْ تُملَكَ الأرْ ***** ضُ، وَقادوا في حافَتَيها الجُنودَا نحنُ أبْنَاءَ يَعْربٍ أعْرَبُ النّا ***** سِ لِساناً، وَأنضَرُ النّاسِ عُودَا وَكَأنّ الإلَهَ قَالَ لَنَا في ال ***** حرب كونوا حجارة أو حديدا ومرت الأمة العربية في مراحل الضعف حتى وصلت المرحلة التي نعيشها من الهوان وتسلط الأعداء عليها، مما كان السبب الأول والأهم من بعث الثورات التي تشتعل في معظم الأقطار العربية اليوم، وتدعو إلى النهوض بالأمة وتبشر بالتغيير الذي يسعى إليه العرب. في هذه المرحلة العصيبة نظم كثير من الشعراء القصائد التي تفيض أسى ولوعة على وضع الأمة العربية، وكان منهم الشاعر الفلسطيني يوسف الخطيب، من دورا – الخليل والذي يعيش حياة الاغتراب في سوريا، فقال: أَكادُ أُؤمِنُ، مِن شَــكٍّ ومن عَجَبِ ***** هَذيِ الملايينُ لَيْسَـتْ أُمَّــةَ العَـرَبِ هَـذيِ الملايينُ لم يَـدرِ الزمـانُ بـها ***** ولا بِـذي قارَ شـَـــدَّت رايةَ الغَلَبِ أَأُمَّتـي، يــا شُــــموخَ الرأسِ مُتلَعَـةً ***** مَن غَـلَّ رأسَـــكِ في الأَقدامِ والرُّكَبِ أَأَنــتِ أَنــتِ، أَم الأَرحــامُ قـاحِــلةٌ ***** وَبُـدِّلَتْ، عــن أبي ذَرٍّ، أبَا لَـهَبِ !! لو كنتُ مِن مازِنٍ، لم يَستبِحْ وَطَني ***** بَنُـــو اللَّقيطَـةِ مـن صَرَّافـةِ الذَّهَـبِ لَكُنتُ غَمَّسـتُ رُمحـي في حناجـرِهم ***** أو غَمَّسوا،هُمْ، رماحَ الغدرِ في عَصَبي لكنـني، وَبَنـي شــعبي، تَـخَـطَّـفَـنا ***** قِيـلُ الملـوكِ: أَلا لا بُدَّ من هَـرَبِ فَكُـلُّ عَـرْشٍ، علـى بُقْيـــا جَماجِمـِنا ***** أَرسَــى قوائِمَـهُ مُختالــة الطَّــنَــبِ لــم يَـــدرِ أَنَّ عِظــامَ الأَبريــاءِ بِـهِ ***** أَلغــامُ ثــأرٍ، تـُـدَوِّي ســـاعةَ الغَضَبِ صَنْعاءُ، رُدِّي دمــاً مــا أَنتِ ساحَتَهُ ***** يافــا تَصيحُ بــه مجنونــةَ السَّـــغَبِ لا أَذَّنـــَتْ فـيكِ يا صَنْعـاءُ مِئذنـــةٌ ***** واللّـــدُّ تَنـــدُب فــي محرابِهـا الخَرِبِ لا أَمـطَـرَتْ في سـماءِ العُرْبِ غائِـثـةٌٌ ***** وفي الجليلِ الرُّبـَـى محبوسـةُ السُّحُبِ تبكيــــنَ من مَــأْرِبٍ دمعاً تَفجُّـــرُهُ ***** وَجَفَّ في القدسِ، حتى الدمعُ في الهُدُبٍ! و كــم مُسَيلِمَـــةٍ، عَمَّـــت خَوارِقُـــهُ ***** وَعَلَّــمَ الناسَ دِيناً، شِــرعةَ الكَـذِبِ ما لِلجماهيرِ لـم تَفتَــح جَـهَـنَّـمَـهـــا ***** لِلفـــاتحينَ، ولــم تَــزْأَر، ولم تَثِبِ أَقـــد سَـــرَى خَــدَرُ الأَفيــونِ في دَمِها ***** فما تُـحِـسُّ عليهِ صَحـوةَ الغَضَبِ؟! وبلغ الإحباط بالشاعر المصري الكبير، حافظ إبراهيم، أن قال متفجعاً: لم يبقَ شيءٌ من الدنيا بأيدينـا *****إلا بقيـةُ دمـعٍٍ فـي مآقينـا كنا قلادةَ جيدِ الدهرِ وانفرطت ***** وفي يمينِ العلا كنـا رياحينـا كانت منازلنا في العز شامخـةً ***** لا تُشرِقُ الشمسُ إلا في مغانينا فلم نَزَلْ وصُروفُ الدهرِ تَرمُقُنا ***** شِزراً وتخدعُنا الدنيا وتلهينـا حتى غَدَونا ولا جاهٌ ولا نَسَبٌ *****ولا صديقٌ ولا خِلٌ يواسينـا أما الشاعر الفلسطيني، المرحوم، عبد الكريم الكرمي، أبو سلمى، فقد بلغ به اليأس من أمته أنه قال يتبرأ من العروبة إذا اغتصبت فلسطين: وما أرض العروبة لي بأرض ***** إذا سَلَبَتْ فلسطينَ اليهودُ ومع ذلك فأني لم أيأس، وظل الأمل يملأ ضميري بصحوة عربية، مهما طال الزمن، فهل يتحقق قريباً ما تمنيته بعد احتلال بغداد سنة 2003م: غداً ستشرقُ شمسُ الحقِّ ساطعةً *****والظلمُ رايته تُطوى وتَحْتَجبُ وقلت من قصيدة في رثاء قرية (زرعين) المدمرة، والتي كانت ميدان معركة عين جالوت التي انتصر المسلمون فيها على المغول سنة 1260م: هذي فلسطيننا؛ ذرّاتُ تربتها ***** تبرٌ، ولكن قومي قد أضاعوها غداً تعود؛ إذا القرآن رائدنا *****على هداه نربي من سيفديها!! yaseenalsadi@yahoo.com

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل